خبر : بعد رسالة وجهتها اسرائيل للسلطة..القيادة الفلسطينية تخشى من إقدام اسرائيل على منع اجراء الانتخابات بالقدس وعرقلتها بالضفة

الجمعة 10 فبراير 2012 01:30 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بعد رسالة وجهتها اسرائيل للسلطة..القيادة الفلسطينية تخشى من إقدام اسرائيل على منع اجراء الانتخابات بالقدس وعرقلتها بالضفة



رام الله / سما / اكد حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية  بان هناك خشية من اقدام اسرائيل على منع اجراء الانتخابات الفلسطينية القادمة في القدس وعرقلتها بالضفة الغربية، مشيرا الى ان اتسحاق مولخو المستشار السياسي لبنيامين نتنياهو نقل رسالة رسمية للقيادة الفلسطينية خلال لقاءات عمان الاستكشافية بان حكومته ’لن تسمح بتنظيم اية انتخابات فلسطينية تؤدي نتائجها لتهديد امن اسرائيل’. وقال عميرة لصحيفة القدس العربي اللندنية الجمعة بأن القيادة الفلسطينية رحبت باتفاق الدوحة وقررت التحرك تجاه كتلة حماس البرلمانية في غزة لاقناعها بأهمية تولي عباس رئاسة حكومة التوافق الوطني لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية لانهاء الانقسام الفلسطيني، مشيرا الى الجانب الفلسطيني سيطالب لجنة المتابعة العربية الاحد المقبل بدعم اتفاق الدوحة وتوفير الحماية والدعم للحكومة الفلسطينية المرتقبة المكلفة باجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية لانهاء الانقسام. واضاف عميرة ’تقرر ان يجري الحوار مع كتلة حماس في المجلس التشريعي من اجل اقناعهم باهمية انهاء الانقسام’، مشيرا الى اهمية تجاوز مسألة ان القانون يسمح لعباس بتولي رئاسة الوزراء ام لا.  واشارت مصادر امنية فلسطينية بأن هناك تقديرات تشير الى سلطات الاحتلال الاسرائيلي ستقدم على منع تنظيم اية انتخابات فلسطينية بالقدس وحتى منع المقدسيين من المشاركة في تلك الانتخابات بتهديدهم بسحب هوياتهم المقدسية منهم سواء شاركوا بالترشح او التصويت الامر الذي سيؤدي لعزوفهم عن المشاركة في الانتخابات القادمة. والمحت المصادر الى ان هناك مخاوف من امكانية اقدام سلطات الاحتلال على عرقلة اجراء الانتخابات بالضفة الغربية من خلال استهداف كوادر ومرشحي حركة حماس للانتخابات القادمة. واكدت المصادر بان القيادة الفلسطينية لن تسمح باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية دون مشاركة اهل القدس والحصول على ضمانات دولية بمنع اسرائيل من عرقلة تلك الانتخابات. واشارت المصادر ان ذلك الامر قد يطيل من عمر الحكومة الانتقالية برئاسة عباس والتي ستعمل من خلال المجتمع الدولي من اجل مشاركة القدس في الانتخابات القادمة اضافة للحصول على تعهدات دولية بمنع اسرائيل من عرقلة الانتخابات بالضفة الغربية، وعدم استهداف مرشحي حماس. وقال حنا عميرة ’هناك مخاوف من ذلك ، وستوجه رسالة خلال الاسبوع القادم لاسرائيل بشكل رسمي للطلب منها تسهيل عملية الانتخابات ’الفلسطينية المرتقبة، منوها الى ان الرسالة الفلسطينية لاسرائيل ستبلغها بقرار اجراء الانتخابات في كل الاراضي المحتلة عام 1967 وتطالبها بتسهيل اجراء تلك الانتخابات. وتابع عميرة ’وكذلك سترسل رسائل لدول العالم بمضمون الموقف الفلسطيني ازاء تنظيم اجراء انتخابات عامة او ازاء الموقف من المفاوضات، وان يجري التأكيد بان الوضع الراهن لا يمكن ان يستمر في ظل استمرار الاستيطان وفي ظل فرض وقائع جديدة على الارض وخاصة في مدينة القدس’. وحول اذا ما هناك خشية لدى القيادة الفلسطينية من اقدام اسرائيل على منع اجراء الانتخابات في القدس وعرقلتها بالضفة الغربية قال عميرة ’كل الامور تشير الى ان اسرائيل ستعرقل وستمنع عملية اجراء الانتخابات ان كان في الضفة او في القدس، وهذا ظهر في المحادثات الاستكشافية في عمان حيث ان المبعوث الاسرائيلي مولخو ابلغ الجانب الفلسطيني بشكل واضح بان اسرائيل لن تسمح باجراء انتخابات تؤدي الى نتائج تهدد الامن الاسرائيلي’. وتابع عميرة ’هذا الموقف الاسرائيلي ابلغ به الجانب الفلسطيني بشكل رسمي ولذلك هناك اكثر من مخاوف، هناك وضوح كامل بان اسرائيل ستعمل على نسف اتفاق المصالحة من خلال عدم اجراء الانتخابات’. ورجح عميرة بان اقدام اسرائيل على منع الانتخابات في القدس وعرقلتها بالضفة سيطيل عمر الحكومة المرتقبة برئاسة عباس التي لن تعمل على تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية بدون مشاركة مدينة القدس الشرقية المحتلة عام 1967. واوضح عميرة بان هدف الرسائل الفلسطينية التي ستوجه الاسبوع القادم لدول العالم واسرائيل ستطالب بعدم عرقلة الانتخابات الفلسطينية المرتقبة، واضاف قائلا ’لماذا يمنع الشعب الفلسطيني من اجراء الانتخابات؟ وهذا هو الموقف الفلسطيني الذي سيطرح، وبالتالي نحن نعتقد بان موضوع اجراء الانتخابات ليس موضوعا اجرائيا بل هو يحمل مضمونا سياسيا ومواجهة سياسية مع اسرائيل ’، منوها الى ان تشكيل الحكومة المرتقبة برئاسة عباس مرهون اضافة للوضع الداخلي بالحصول على ضمانات دولية تمكن تلك الحكومة من اجراء الانتخابات. واشار عميرة الى ان القيادة الفلسطينية ستطالب لجنة المتابعة العربية بذلك الامر ، وقال ’الحكومة الانتقالية ستتشكل على ضوء التطورات والموقف العربي والموقف الدولي بحيث ان تكون فترة عملها مؤقتة جدا وليس ان تكون فترة طويلة، وهذا يتطلب تأييدا دوليا وعربيا واضحا ويتطلب ان تجري مقارعة اسرائيل ليس من الشعب الفلسطيني لوحده بل تأييد دولي وعربي’، مضيفا ’الامور معقدة بطريقة كبيرة بحيث انه لا يمكن تحديد جدول زمني للخطوات الفلسطينية القادمة’.