رام الله / سما / أعرب القيادي في حركة حماس أحمد يوسف عن أمله في أن تكون تشكيلة حكومة التوافق الوطني جاهزة يوم السابع عشر من الشهر الجاري، ليتم الاعلان عنها في اليوم التالي في القاهرة. وأكد يوسف على ضرورة ذلك وعدم الدخول في مساجلات حول قانونية اسناد رئاسة هذه الحكومة للرئيس داعيا إلى ايجاد مخرج قانوني حول الموضوع من قبل المجلس التشريعي. وأقر يوسف في حديث لـ صوت فلسطين أن إعلان الدوحة خلق حالة من الارباك في صفوف حركة حماس رغم أن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل أبلغه أن ما قام به يأتي في إطار التفويض والصلاحيات التي يخولها إياه منصبه. ومع ذلك أكد يوسف أن حالة الارباك هذه سيتم معالجتها داخل أطر حماس ،مستبعدا أن يصوت المجلس التشريعي ضد منح الثقة للحكومة المؤملة عند عرضها عليه. من جانبه أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد أن زيارة رئيس السلطة محمود عباس إلى قطاع غزة ليس مطروحا بعد تشكيل الحكومة، مضيفًا أن "لا مبرر لذلك ضمن الظروف الراهنة". وانتقد الأحمد في تصريحات إذاعية لـ"صوت فلسطين" بعض قادة حماس بعدم قانونية تولي عباس منصب رئيس الوزراء، وقال إنّه "ليس هناك ما يمنع أن يكلف الرئيس نفسه خاصة عندما يكون عندنا أزمة". وأشار إلى تجربة تولي الرئيس الراحل ياسر عرفات رئاسة الحكومة في نفس الوقت، "حيث كان الوزراء يقسمون اليمين أمام الرئيس عرفات وهو لا يقسم لأنه سبق وأقسم أمام رئيس المجلس الوطني". وقال إنّ "هناك ظرف استثنائي، وإنّ فكرة تولي الرئيس لرئاسة الوزراء مطروحة منذ سنتين لكنه كان يرفضها بشدة"، مشيرًا إلى أنه طرح الأمر على حركة حماس منذ أكثر من عام ورفضته بدورها. وأضاف أنّ "حماس توصلت إلى قناعة بقبول ذلك خاصة أن وجود عباس على رأس الحكومة سيمكنه من معالجة بعض المواقف السياسية مع المجتمع الدولي". وتعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الخميس اجتماعا تشاوريا لمناقشة اتفاق الدوحة الذي وقع بين رئيس السلطة ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في العاصمة القطرية الأسبوع الماضي، ويقضي بتشكيل حكومة كفاءات مستقلّة برئاسة عباس. وقال الأحمد: "إنّ الاجتماع سيعقد في مقر الرئاسة بمدينة رام الله برئاسة عباس وحضور أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح والأمناء العامين للفصائل والأحزاب الفلسطينية". ومن المقرر أن تنطلق مشاورات الرئيس عباس لتشكيل الحكومة المتفق عليها. وأوضح الأحمد أن هذه المهمة ستكون سهلة خاصة بعد الاتفاق على اسم رئيس الحكومة وبأن يكون أعضاؤها من كفاءات وطنية مستقلة "لا تنتمي إلى أي فصيل لا فتح ولا حماس".