القدس المحتلة / سما / كشفت صحيفة هآرتس العبرية في عددها الصادر صباح اليوم عن قلق متنامي في أوساط المنظومة الأمنية الإسرائيلية من محاولات حركة حماس إعادة بناء قوتها وإحياء أنشطتها في الضفة الغربية, ولاسيما أن الجيش الإسرائيلي ضبط بالتعاون مع جهاز الشاباك مبالغ كبيرة نسبيا في الآونة الأخيرة حاول نشطاء حماس تهريبها من الدول العربية للضفة الغربية كجزء من الجهود المبذولة في هذا الإطار. وأشارت الصحيفة إلى أن السلطة الفلسطينية تتخذ إجراءات صارمة ضد نشطاء حماس في الضفة الغربية, منذ سيطرة الحركة على قطاع غزة في حزيران-يونيو 2007, وأن السلطة اعتقلت المئات من أنصار الحركة لفترات طويلة, وصادرت أموال وأغلقت جمعيات الزكاة, وغيرها من المؤسسات الاجتماعية التابعة لحماس في الضفة. إلا أن حماس, بحسب الصحيفة, تحاول استغلال صفقة تبادل الأسرى التي تمت بين إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي وأطلق بموجبها سراح 1027 أسير من السجون الإسرائيلية, من أجل تعزيز موقفها في الضفة الغربية, بعد فترة طويلة وجدت الحركة فيها صعوبة بالغة بسبب المضايقات من جانب السلطة الفلسطينية والملاحقة المستمرة من جانب إسرائيل. وادعت مصادر أمنية إسرائيلية أن حماس تسعى في المرحلة الأولى استعادة نشاط أعضاء الحركة في مختلف مناطق الضفة الغربية. وأشارت هآرتس إلى أن الهجمات التي تنفذها حماس ضد أهداف إسرائيلية تنطلق من الضفة الغربية تقلصت بشكل كبير بسبب صعوبات في الأداء, وبسبب الاعتبارات السياسية. ولفتت الصحيفة إلى أن المنظومة الأمنية في إسرائيل لم تشخص حتى الآن عودة الأسرى المحررين في صفقة شاليط إلى النشاط ضد إسرائيل, ومع ذلك فإن جزءا كبيرا من الهجمات التي وقعت في السنوات الأخيرة نفذت من قبل خلايا شكلها أسرى تم الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية. وبحسب الصحيفة فإن أحد أسباب القلق التي تدعو إلى التركيز بشكل أكبر هم صغار السجناء الذين أفرج عنهم من في إطار صفقة تبادل الأسرى, وذلك لأن هؤلاء النشطاء لم يدفعوا ثمنا باهظا "عقوبة سجن طويلة", ومقابل ذلك فإن هؤلاء الأسرى اكتسبوا المعرفة المتراكمة والكفاءة في الأنشطة القتالية من نظرائهم في السجون, وهذا يعزز المخاوف في المنظومة الأمنية من أن عودة النشطاء ذوي الخبرة للميدان يمكن أن يرفع مستوى التطور والجرأة في الهجمات والعمليات في الضفة الغربية.