القدس المحتلة / سما / قال "يورام كوهين" رئيس جهاز الأمن العام الاسرائيلي "الشاباك" "إن معضلة "إسرائيل" الرئيسية خلال العام المقبل هي كيفية منع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة من الحصول على صواريخ والتي يمكن أن تصل إلى المناطق الحضرية كمدينة تل أبيب، داعياً العمل على ذلك دون التورط في عمل عسكري واسع النطاق في قطاع غزة. ونقلت صحيفة هآرتس الجمعة عن "كوهين" خلال ندوة مغلقة في تل أبيب قوله "إن الهدف الرئيسي للفصائل الفلسطينية في القطاع هو زيادة مدى صواريخهم إلى مدينة تل أبيب الكبرى، فضلا عن دقتها وحجم رؤوسها"، مدعياً "أن خبراء القذائف من الخارج والذين هم بغزة الآن بمساعدة تلك الفصائل يعملون على زيادة مدى الصواريخ"، مؤكداً بأن هذا الأمر وضع خبراء الأمن الإسرائيلية في مكان صعب. وأضاف كوهين "إن الوضع في الجنوب ازداد سوءا بسبب الظروف السائدة في شبه جزيرة سيناء في الوقت الذي لا تملك جمهورية مصر العربية سيطرتها على الوضع الأمني في سيناء بسبب ما تمر به من أزمة داخلية. وأشار كوهين إلى أن "إسرائيل" في مأزق حول ما يتعين القيام به إذا ما رصدت جماعات على وشك الهجوم علينا من منطقة ما تربطنا معها معاهدة سلام إلا أنها قد تواجه صعوبة في تنفيذ سيادتها على حد تعبيره. كما ناقش كوهين موقف المؤسسة الأمنية تجاه المجتمع العربي في داخل "إسرائيل" خلال المحاضرة التي استمرت لمدة ساعة كاملة، قائلاً "إنهم ليسوا طابوراً خامساً وأن الأمر يتعلق باعتبارهم جمهور فلسطيني يتعاطفون مع إخوتهم في الضفة الغربية على حد تعبيره. وقدم إحصائيات تبين أن مشاركة العرب داخل إسرائيل ليست كبيرة، موضحاً أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت من 20 – 30 عربي خلال العام الماضي في المقابل 2000 فلسطيني في مناطق مختلفة في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن المشاكل مع عرب إسرائيل معقدة لكنها لا تصب في الدرجة الأمنية. وتابع في حديثه قائلاً "القيادة الأيديولوجية من الجمهور العربي في إسرائيل هي أكثر تطرفا من الجمهور، وأنها تقوم بسحب الجمهور العربي أحيانا في اتجاهات غير معروفة"، مضيفاً "لقد قرروا السير في طريق الإرهاب لكنهم لا يستطيعون الضرر بالحكومة وجيش الاحتلال". وعرج كوهين في محاضرته التي لم يذكر الموقع مكانها او زمانها بالتحديد على ما يجري في الشرق الاوسط قائلا" ان عدم الاستقرار هو الصفة الاساسية التي تميز الشرق الاوسط الذي تحول الى بركان متفجر ".واعرب كوهين عن تخوفه من سقوط انظمة معتدلة اخرى مثل النظام السعودي وعددا من انظمة الخليج قائلا " لا اعرف بالضبط كم الزمن تحتاج مصر وتونس وليبيا حتى تعود الى الاستقرار وتعتاد العيش في وضع ديمقراطي وهناك مخاوف من سقوط انظمة معتدلة اخرى مثل السعودية ودولا خليجية اخرى حيث ستشهد تغييرات داخلية واخرى تتعلق بالعلاقات والنظرة الى اسرائيل ".واستبعد كوهين ان تشهد المنطقة حربا خلال العام القادم " رغم عدم الاستقرار فان فرص شن أي طرف حربا على اسرائيل متدنية جدا وان التهديدات التي تواجه اسرائيل خلال هذا العام تتمثل بايران والمنظمات " الارهابية" في قطاع غزة " قال كوهين " ايران اكثر الدول اشكالية بالنسبة لاسرائيل بسبب القناعة الاساسية لدى قيادة النظام الايراني بضرورة ابادة اسرائيل وهذا لا يعني بانهم قادرون على تنفيذ هذا الامر ولكن من الناحية الايديولوجية يريدون تدمير اسرائيل وحتى تحين لحظة امتلاكهم سلاحا نوويا يستخدمون منظمات " الارهاب" ضدنا ".ولاحظ كوهين في محاضرته تراجعا في علاقات ايران وحماس وتباعدا بين الطرفيين خلال العام ونصف العام الماضيين ما جعل ايران تزيد من استثماراتها في منظمة الجهاد الاسلامي حسب تعبيره " فهم الايرانيون وجود اعتبارات سياسية لحركة حماس ما جعلهم يحولون اتجاه مصادرهم نحو الجهاد الاسلامي في غزة الذي بات يملك منظومة صواريخ تماثل التي تمتلكها حماس من حيث الحجم والانتشار وان الايرانيين يبحثون عن اذرع قريبة من اسرائيل لمساعدتها وقت الضائقة ".