خبر : الامين العام السابق لحزب الله : الأسد سيسقط وحزب الله قد يتحالف مع إسرائيل

الثلاثاء 31 يناير 2012 07:52 م / بتوقيت القدس +2GMT
الامين العام السابق لحزب الله : الأسد سيسقط  وحزب الله قد يتحالف مع إسرائيل



سما / وكالات / رأى الأمين العام السابق لحزب الله، الشيخ صبحي الطفيلي، ان النظام السوري لا يزال يملك الفرصة لقيادة العملية الإنتقالية نحو "التغيير الحتمي"، مطالبا اياه بالتوجه نحو الديمقراطية قبل فوات الاوان، لافتاً إلى أن الموقف الروسي "سيتغير حين تنضج المساومة الدولية". وشدد في مقابلة تلفزيونيةمع قناة "MTV" اللبنانية، على وجوب "إيجاد حل في سوريا وكل الدول عبر إعطاء الحق للشعوب". وأضاف: "كل يوم يمر تضيع فرصة الاصلاح في سوريا". وحول الدور الإيراني في الأزمة السورية، اعتبر أنه "يزكي الفتنة وكان الأجدر به أن يدعم الوفاق بين كافة أطياف الشعب السوري". وأكد على شرعية المطالب الشعبية السورية، رافضا امكانية إلقاء اللوم عليه (الشعب)، لأنه الطرف المستضعف والمحق". وفي الوقت الذي رفع فيه صفة "الممانعة" عن نظام الأسد. أشار إلى أن "إسرائيل هي من ترفض مصالحته،" كما دعا باقي الأنظمة العربية "التي لم تتجه الى الديمقراطية بعد، لأخذ العبرة ممن سبقوها". لبنان وفيما يخص تأثير الأزمة السورية على الداخل اللبناني، رأى أول أمين عام لحزب الله اللبناني أن "الكثير من الناس سيزحفون لنصرة الشعب السوري في مواجهة النظام من خلال الأراضي اللبنانية التي ستكون ممرا للسلاح والرجال". وأشار إلي إلى أنّ "هناك أشخاص قريبين من قيادات "حزب الله" تقول إنّها قد تتوجّه إلى التحالف مع اسرائيل لمواجهة هذا التدفّق من سوريا". واعتبر ان اللبنانيين "جسم مهيأ جدا للفتنة بسبب الشحن الطائفي" بسبب الممارسات السياسية من قبل "14" و"8" أذار منذ مقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. وفي هذا الإطار، اعاد التذكير بأحداث "7 أيار" التي كشف أنها كانت "قرار إيراني وحزبي داخلي" لأن هناك امور كبيرة وقعت بين الفريقين من قبل، وهي "أهم بكثير من موضوع الاتصالات ولم يحصل إجتياح لبيروت". وأضاف: "أسوأ مرحلة مرّت على لبنان هي هذه المرحلة، فالسني سينتخب لأنّه يريد مواجهة الشيعي والعكس أيضًا". ودعا إلى إعادة النظر من أجل أن "ننقذ بلادنا لاننا سنحترق أكثر مما تحترق سوريا". وحول الوضع الحكومي، أشار الطفيلي الى "أنه كان يجدر بحزب الله أن يدرس تطوّرات المنطقة العربيّة قبل قيامه باسقاط حكومة الرئيس "سعد الحريري". مؤكداً على "أنه المسؤول الأوّل عن فشل الحكومة الحالية البارز في ملف الأجور والكهرباء، في حين أنّ لبنان يمرّ بمرحلة سيئة جداً في كافة المجالات، وهو بحاجة إلى ورشة اصلاح واعمار واسعة، الأمر الذي تعجز حكومة ميقاتي عن تحقيقه". ولفت إلى أن الأوضاع السورية الحالية "مكنت رئيس الحكومة الحالي، نجيب ميقاتي، الذي جلبه حزب الله من الإمساك بعنق هذا الأخير". كما إنتقدً دور رئيس الجمهورية "المقتصر على تقديم التصريحات"، على حد تعبيره. وتمنى من البطريرك الماروني، بشارة الراعي، أن يعيد النظر في الكثير من الأمور لصالح المسيحيين. ايران وأكد اول أمين عام لحزب الله ان "أسوأ انواع الديكتاتوريات" تُمارس في ايران اليوم، لذا "تشغل شعبها بالجبهات الخارجية، بدلاً من أن يثور على النظام". وفي رد على كلام سابق لأمين عام حزب الله الحالي حسن نصرالله حول ضرورة جعل لبنان جزءاً من الحكومة الإسلامية في إيران، هاجم الطفيلي مبدأ "ولاية الفقيه" التي اعتبرها "بدعة صفوية" مؤكدًا على أن 90% من علماء الشيعة يعرفون ذلك، داعيا كل المسلمين لنزع البدع من الجسم والشرع الإسلامي. وأكد أنها "تفرض طاعة وتبعية عمياء مدمرة لكل الأطراف، يُمنع فيها التفكير وتسيطر الشخصانية،" واستشهد في هذا الإطار بخليفة المسلمين الرابع علي بن ابي طالب الذي قاتل من اجل مبدأ الشورى أي الديمقراطية حينها. وشدد على ان المشروع الإيراني هو بالدرجة الأولى قائم على" حلم الإمبراطورية الفارسية" التي لا تعبأ حتى بالشيعة من العرب الذين هم "وقود" بالنسبة لها، منوها إلى وقوف إيران إلى جانب أرمينيا خلال صراعها مع أذربيجيان "بما تضم من المسلمين الشيعة". ولفت إلى أن إيران تتحالف مع الأميركيين في العراق وتحاربهم في لبنان". وتابع: "ما اوصلتنا اليه إيران والمتعاملين معها في لبنان هو مكان جدًا خطير على لبنان والمقاومين". وفي هذا السياق كشف الطفيلي انه أثناء توليه الأمانة العامة لحزب الله، كانت إيران "تصدر البيانات بإسم الحزب وتمارس الحرب الإعلامية من أجل الضغط انذاك على المواقف العربية". وأشار إلى تحذيره يومها من "أن القدس ليست لعبة سياسية". من هو صبحي الطفيلي؟ انتخب الشيخ صبحي الطفيلي المولود في لبنان عام 1948 أول أمين عام لحزب الله في عام 1989 تتويجاً لعمل سياسي وديني طويل وسط الشيعة في الجنوب اللبناني، ثم تسلم قيادة الحزب منه عبر انتخابات مباشرة الشيخ عباس الموسوي عام 1991، وفي ذلك العام صدر قرار من الحزب بفصله لإعلانه العصيان المدني على الدولة اللبنانية احتجاجاً على تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للشيعة في لبنان. اشتهر الشيخ صبحي الطفيلي بقيادته لما يسمى بثورة الجياع، وذلك عندما أعلن العصيان المدني عام 1997 احتجاجاً على تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للشيعة اللبنانيين. لم يرض حزب الله عن إعلان العصيان المدني فاتخذ قراراً يوم 24 يناير/ كانون الثاني عام 1998 بفصل الشيخ الطفيلي من الحزب، وحدثت اشتباكات مسلحة بين أنصاره وبعض أفراد حزب الله في حوزة عين بورضاي يوم 30 يناير/ كانون الثاني 1998. وقتل أثناء تبادل إطلاق النار الذي شارك فيه الجيش اللبناني إلى جانب حزب الله الشيخ خضر طليس وأحد الضباط اللبنانيين، ورغم الأحكام القضائية التي صدرت بحقه فإنه لايزال حتى الآن في منزله يستقبل زواره ويقيم معهم كل خميس مجالس عزاء حسينية.