في سلطة شؤون الدولة يواصلون التحقيق في قضية نتان ايشل. في المقابل وصلت أمس الموظفة ر. لأول مرة منذ اندلاع العاصفة الى مكان عملها في الديوان. مصدر في ديوان رئيس الوزراء ادعى أمس ان ر. والمسؤولين الثلاثة الكبار أصحاب الشكوى للمستشار القضائي – تسفي هاوزر ويوعز هندل ويوحنان لوكر – لم يتحادثوا فيما بينهم خلال يوم العمل. هذا المصدر قدر بأن السبب وراء ذلك يعود الى امتناعهم عن أي عمل قد يُفهم كتشويش على عملية التحقيق. أمس دُعيت الموظفة ر. للادلاء بشهادتها في سلطة شؤون الدولة، إلا ان محامياها أعلنا مرة اخرى بأنها لا تنوي تقديم شهادتها. محاميها هرئيل ارنون أكد مرة اخرى: "هي ترغب باحترام رغبتها بعدم الادلاء بشهادتها واذا كانت هناك حاجة فسندعم هذه الرغبة أمام كل مستوى قضائي يستوجب بما في ذلك محكمة العدل العليا". أمس دُعي مدير ديوان رئيس الوزراء، غيل شيفر، الذي يقع مكتبه بجوار مكتب ايشل للادلاء بشهادته. شيفر قال في شهادته بأن هناك علاقات قريبة بين ايشل ور. إلا انه لم يلاحظ سلوكا من ايشل قد يُفسر على انه تحرش بها. أمس ايضا تواصلت الانتقادات لقرار المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين بعدم تحويل التحقيق الى الشرطة وابقائه في يد سلطة شؤون الدولة. عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش اعتبرته قرارا من دون عمود فقري. عضو الكنيست زهافا غلئون توجهت لمراقب الدولة بطلب استخدام صلاحياته المتاحة له وفق القانون وأن يعلن عن اصدار أمر دفاع للموظفة ر. اذا ما جرت محاولة للمس بها أو بمنصبها. من الناحية الاخرى مؤيدو القرار الذي اتخذه فاينشتاين يذكرون بأن قسم الانضباط في سلطة شؤون الدولة يحقق سنويا بشكاوى التحرش الجنسي ضد مائة موظف. الاغلبية الحاسمة من الحالات تعالج على المستوى الانضباطي وليس الجنائي. من الممكن ان تجد بين مرتكبي هذه المخالفات مسؤولين كبار في دواوين الحكومة وفي سلك الخدمة العامة المختلفة. على سبيل المثال في عام 2011 تلقت سلطة شؤون الدولة شكاوى بتحرش جنسي من قبل خمس موظفات في "الشباك" والموساد واضطر عدد من العاملين هناك الى ترك مناصبهم بسبب الاجراءات الانضباطية. كما أُدين موظف في الطاقم الطبي البارز في مستشفى هيلل يافا بمخالفات لارتكابه اعمالا غير اخلاقية بالاكراه وتحرشات جنسية بحق 13 موظفة اشتكين ضده. في عام 2008 أُدين المحاسب العام لوزارة المالية باستغلال مكانته للتحرش الجنسي بـ 22 موظفة تخضعن له وفي اطار تسوية عقدت معه خرج من صفوف الخدمة. مدير ديوان الطابو في القدس أُدين بارتكابه اعمالا غير اخلاقية بحق أكثر من 10 موظفات خاضعات لامرته. والقائمة تطول.