عمان / سما / أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق أن "زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل للاردن كانت ناجحة جداً ونستبشر خيراً بنتائجها، لتعدّ فاتحة لصفحة جديدة في العلاقة بين الأردن وحماس". وقال الرشق، المتواجد في عمان ضمن وفد الحركة،لصحيفة الغد الاردنية إن اللقاء الذي جمع جلالته بمشعل كان "إيجابياً، والأجواء التي سادت به كانت دافئة تشير إلى فتح صفحة جديدة بين حماس والأردن". وأضاف إن "وفد حماس تقدم بالشكر إلى جلالة الملك على اللقاء ولما أحيط به الوفد من رعاية واهتمام كبيرين ومن حفاوة الاستقبال، بما ينمّ عن رغبة صادقة لتطوير العلاقة". وتابع إن "وفد الحركة ثمن، خلال اللقاء، دور الأردن في خدمة القضية الفلسطينية ودعم واسناد صمود الشعب الفلسطيني في سعيه لنيل حقوقه الوطنية المشروعة"، كما "استمع إلى حديث جلالته عن الموقف الأردني الثابت في دعم الشعب الفلسطيني والمصالحة الوطنية". وبين أن "وفد الحركة، برئاسة مشعل، أكد خلال اللقاء حرص الحركة على أمن واستقرار الأردن، ورفض المشاريع المستهدفة له، وعلى رأسها مشاريع "الوطن البديل"، كما أكد أن الأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين". وأوضح أن "الحركة حريصة على علاقة متينة مع الأردن"، معتبراً أن "الزيارة فاتحة لبداية طيبة ولحل كافة المسائل، بما يفتح الباب بشكل واسع لترتيب كل الأمور"، في معرض رده على طبيعة وحجم تواجد حماس في الأردن. ولفت الرشق إلى أن "برنامج الزيارة هو البرنامج الذي كان متفقا عليه ولم يطرأ عليه أي تغيير". وتناولت مباحثات الزيارة العلاقات الثنائية بين الأردن وحماس، متطرقة، من جانب الحركة، إلى طبيعة الوجود "الحمساوي" في الساحة الأردنية من باب تسهيل التحرك والتنقل بشكل طبيعي، ولكن "من المبكر التكهن بما سيسمح به الأردن للحركة، سواء من حيث إعادة فتح مكتبها أو تسهيل مهمتها في أراضيه"، وفق القيادي البارز في حركة حماس أحمد يوسف. وتابع، "يرجع إلى الأردن تقدير حجم الانفتاح، وما إذا كان يسمح للحركة أن تجد موطئ قدم لها في ساحته". ولفت إلى "الظروف الصعبة في سورية"، والتي تضمنتها المباحثات ضمن سياق الأوضاع الراهنة في المنطقة، بما يستدعي، بحسبه، "مساحات تتحرك بها الحركة وتنسق مع قواعدها في الشتات، وفي مقدمتها الأردن، وغيرها من الدول". ورأى أن "اللقاء، الذي جرى فيه النقاش والتشاور الصريح والواضح، انجاز كبير، ومقدمة لمزيد من اللقاءات مستقبلاً، وللتنسيق والتشاور بين الحركة والأردن، كما يعدّ خطوة سيعقبها خطوات للتنسيق"، معتبراً أن "حماس ستلعب دوراً مؤثراً في استقرار الساحة الأردنية وتوحيد الجهود للتصدي للاحتلال الإسرائيلي". وقال إنها "خطوة صحيحة ومهمة مطلوبة منذ زمن طويل، فالأردن، كما مصر، يحتل مكانة استراتيجية مهمة والتنسيق معه ضروري، لاسيما في مرحلة التحولات والربيع العربي، عدا عن احتضان الأردن لملايين من الفلسطينيين داخل أراضيه، ما يؤكد أهمية التنسيق والتعاون". وأكد أهمية "الحاجة لجهد عربي مشترك ولوحدة الموقف وتنسيق الخطوات، للتصدي للاحتلال ولمواجهة مخططاته الاستيطانية والتهويدية".