خبر : لمعالجة الشرطة/هآرتس

الجمعة 27 يناير 2012 06:29 م / بتوقيت القدس +2GMT
لمعالجة الشرطة/هآرتس



 حتى لو أن الامر تعلق بالاشتباه بقيام مسؤول كبير في وزارة حكومية بالتحرش بموظفة، هناك مكان للاستيضاح المعمق للحقائق ومغزاها القانوني. هذا، ناهيك عن ان هذا المسؤول هو مدير ديوان رئيس الوزراء – وان لم يكن ذلك كافيا فان من أفادوا بذلك هم ثلاثة من كبار الموظفين الذين لا يقلون عنه مرتبة. القضية التي كان نتان ايشل مدير ديوان بنيامين نتنياهو في مركزها لا تلوح كفضيحة صاخبة مدوية يمكن أن نطلق عليها "ايشل – غيت"، الا أن من الواجب ان يتم التحقق منها بمهنية ومن دون أي شك بان ديوان نتنياهو أو أي واحد فيه يتمتعون باية حقوق وامتيازات مفرطة. التحقق مثل العدالة يجب أن يظهر. المستشار القضائي للحكومة يهودا فينشتاين تصرف بصورة صحيحة عندما أثنى على من قدموا الافادة ضد ايشل. من الجدير بان تترسخ هذه الرسالة في كل مؤسسة شعبية جماهيرية وفي أي مكان عمل كان. الا أن الامر مختلف بالنسبة لقرار فينشتاين بتكليف سلطة قلم الدولة بالقيام بعملية التحقق. هذه رسالة ايضا – وهي رسالة اشكالية. في السنوات الاخيرة نشأت عادة التحقق قبل التحقيق. السبب من وراء ذلك هو أن اغلاق ملف أصعب من فتحه. من اللحظة التي كلفت فيها الشرطة بالقيام بتحقيق جنائي تنشأ في الواقع ديناميكية الضرر القهري على من يوضع في دائرة الاتهام. فليست كل اخبارية او معلومات تلتقط في احدى سلطات القانون قائمة على الحقائق الراسخة، وليس كل طرف خيط يقود الى عمل جنائي. هناك حاجة للحذر المفرط من التهور في ظرفين اثنين – ان لا يكون هناك تمييز بين فلان وفلان لصالح الكبار وضد مصلحة الصغار، وان لا تكون به محاولة لطمس البصمات واخفاء الشهود والضحايا. عملية التحقق في سلطة الدولة تقود الى مسار انضباطي غير جنائي. في ظروف معينة يعتبر اختيار هذا المسار صحيحا. الا ان قضية ايشل حتى وان تمخضت عن نتائج واهية، تخرج عن هذه الظروف. سلطة الدولة نقلت في عام 2007 من وزارة المالية الى ديوان رئيس الوزراء. وهي ايضا مسؤولة عن ظواهر مثيرة للاستغراب كان مراقب الدولة قد ندد بها في تشرين الاول الماضي في تقريره حول هذه المسألة. سلطة الدولة يجب أن تستبعد من اجراء عملية فحص في مكتبها الرئيسي. وعلى فينشتاين أن ينقل المسؤولية عن هذا الفحص والتحقق الى الشرطة او الى طاقم خاص يخلو من الميول المصلحة.