عمان / سما / وصفت مصادر سياسية إسرائيلية الأنباء التي تحدثت عن امتلاك العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ثلاثة أوراق استراتيجية يمكن ان يستثمرها لانجاح مفاوضات عمان الاستكشافية بين السلطة الفلسطينية واسرائيل وتتعلق باتفاقية وادي عربة نفسها واحتمالات تجميد العلاقات تمامًا مع تل ابيب إضافة الى ورقة التقارب مع إيران والموقف السعودي والمعارضة الأردنية الداخلية بالغير معقولة وتفتقد المصداقية. واستبعدت المصادر في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية العامة ظهر الاربعاء ان يكسر العاهل الاردني قواعد اللعبة السياسية مع الولايات المتحدة والدول الاوروبية ويتجه الى تقارب من ايران. واكدت المصادر السياسية ان المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية يجب الا تكون سلسلة من بوادر حسن النية وهدايا. وذكرت المصادر نفسها ان رئيس القسم الاستراتيجي في هيئة التخطيط بجيش الاحتلال البريغادير اساف اوريون حضر الاجتماع الاخير الذي عقده مستشار رئيس الوزراء يتسحاق مولخو مع المفاوض الفلسطيني صائب عريقات وان الجانب الاسرائيلي رغب في مناقشة الترتبيات الامنية الا ان عريقات رفض ذلك وسط تبادل اتهامات خطيرة بين الجانبين. وكانت مصادر عليمة جدا قد أكدت أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تحدث عن وجود أوراق قوية بين يديه يستطيع إستخدامها ضد إسرائيل إذا ما تنكرت لمفاوضات عمان التي إنطلقت لاحقا لضغوط العاهل الأردني على الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وبحسب "القدس العربي"يبدو أن العاهل الأردني لوح بأن العلاقات بين بلاده وإسرائيل ستأخذ إتجاها تصعيديا من جهته إذا ما أرسلت حكومة نتنياهو موفدها لعمان بدون تقديم أي تنزيلات جوهرية تسمح للقيادة الفلسطينية بتبرير عودتها لطاولة المفاوضات عبر المحطة الأردنية. لكن الملك تحدث عن ثلاثة أوراق إستراتيجية يمكنه أن يستثمرها لإنجاح مفاوضات عمان وتحريك الواقع الحالي الجامد وهي أوراق تتعلق بإتفاقية وادي عربة نفسها وإحتمالات تجميد العلاقات تماما مع إسرائيل إضافة لورقة التقارب مع إيران والموقف السعودي والمعارضة الأردنية الداخلية. والعاهل الأردني تمكن من إقناع عباس بجدية عمان في التلويح بالأوراق الثلاث المشار إليها، الأمر الذي دفع عباس للإجتماع قبل إنطلاق مفاوضات عمان باللجنة المركزية للمنظمة وعرض الأمر عليها لتفويض الجانب الأردني بالتحضير لما سمي لاحقا بالمبادرة الأردنية. ومن المرجح أن اللغة الحاسمة التي تحدث بها العاهل الأردني تؤشر على إمكانية إستثمار الحراك السياسي داخل بلاده للضغط على إسرائيل حيث أشار الفلسطينيون علنا وعدة مرات لضغوط أردنية عنيفة مورست عليهم للموافقة على الإنضمام للقاءات عمان. وحسب المصادر تحدث العاهل الأردني في زيارته الأخيرة لرام الله التي سبقت إنطلاق جولة عمان التفاوضية عن حصوله على ’مساعدة أمريكية’ وليس على وعد متكامل بدعم المفاوضات والضغط على إسرائيل.