خبر : الضمير:استمرار عدم تنفيذ الاستحقاقات الدستورية بموعدها تنكر للحقوق السياسية والمدنية

الأربعاء 25 يناير 2012 11:48 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الضمير:استمرار عدم تنفيذ الاستحقاقات الدستورية بموعدها تنكر للحقوق السياسية والمدنية



غزة / سما / عبرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ومقرها قطاع غزة اليوم الأربعاء عن أسفها لاستمرار تعطيل إجراء الانتخابات العامة الفلسطينية والتي تبقى النظام السياسي الفلسطيني عرضة لمخاطر كبيرة، وتعطل من قدرته على التطور والإنماء، كون المؤسسات السياسية الفلسطينية الحالية أصحبت منذ عامين تفتقر للشرعية والمشروعية، الدستورية والقانونية والشعبية المطلوبة وفقا للأنظمة الدستورية والقانونية، فضلاً عن ذلك فان عدم إجراء الانتخابات يعطل مبدأ دورية الانتخابات التي لابد أن يقوم عليها أي نظام ديمقراطي، ودونها يتحول لنظام شمولي، لا يحترم فيه الإنسان أو حقوقه. ويصادف اليوم الأربعاء الموافق 25 يناير ( كانون الثاني) 2012 مرور عامين كاملين على موعد تنفيذ الاستحقاقات الدستورية، حيث كان من المفترض أن يكرر الفلسطينيون قبل عامين من تاريخ اليوم، تجربتهم الديمقراطية، وذلك بعد انتهاء الولاية التشريعية لأعضاء المجلس التشريعي الحالي، وقبلهم انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس. وقالت الضمير في بيان لها تلقت (سما) نسخه عنه :"يأتي مرور عامين كاملين على موعد الاستحقاقات الدستورية مع بقاء أغلب المؤشرات الواقعية على حالها دون تغير، على الرغم من توقيع اتفاق المصالحة وبدء عمل اللجان المنبثقة عنه، فأن المؤشرات الحالية لا تسمح بإجراء انتخابات دون تطبيق وتنفيذ اتفاقية المصالحة الوطنية وتوافق الوطني حولها". وأوضحت الضمير انها تدرك ان إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وأيضا المحلية يتطلب توفر شروط وبيئة لضمان النزاهة والشفافية في كافة مراحل العملية الانتخابية، وان الوضع الفلسطيني الحالي يصعب فيه توفر مثل هذه الشروط، خاصة في ظل الانتهاكات المتزايدة للحريات والحقوق الأساسية التي تشكل دعامات أساسية لإجراء انتخابات. وأكدت على حق الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم السياسية في الترشح وانتخابات. كما أكدت على أهمية التنفيذ الفعلي لاتفاقية المصالحة على الأرض، وإذ تحث ممثلين السلطتين التنفيذية والتشريعية الالتزام بأحكام النصوص الدستورية كواجب يقع على عاتقهم، وكضرورة من بين ضرورات حفظ مكتسبات النظام السياسي الفلسطيني. واعتبرت الضمير رهن إجراءات الاستحقاقات الدستورية على موافقة الأحزاب وتوافقهم يتطلب منهم الإسراع بتنفيذ هذه التفاهمات كون تأخيرها يعني باختصار استمرار حرمان وتنكر لحق الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم السياسية في الترشح وانتخابات . كما اعتبرت استمرار عدم إجراء الانتخابات العامة الفلسطينية بموعدها، احدي التعبيرات والتأثيرات السلبية لحالة الانقسام الداخلي الفلسطيني، التي تعرقل قدرة النظام السياسي الفلسطيني على التطور والإنماء. ودعت حركتي فتح وحماس، التنفيذ السريع لاتفاقية المصالحة الوطنية وتمكين المواطن الفلسطيني من اختيار ممثليه وممارسة حقه في الترشح والانتخاب. وأبدت الضمير دعمها لمبدأ دورية الانتخابات، ومبدأ التداول السلمي على السلطة، على اعتبار بأنهما يشكلان أهم مكونات النظم الديمقراطية. وذكرت الضمير طرفي النزاع الداخلي بواجباتهما الدستورية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني ومؤسساته الدستورية والقانونية، داعية إياهم  لضرورة تجاوز كل من شأنه تعميق الانقسام الداخلي، والإسراع في تنفيذ تفاق المصالحة الوطنية كضرورة حقوقية تضمن للإنسان الفلسطيني جميع حقوقه السياسية والمدنية.