رئيس الاركان الامريكي، الجنرال مارتين دمباسي، هبط أمس في اسرائيل وبعد وجبة عشاء مشتركة في مطعم فرنسي في يافا مع رئيس الاركان الفريق بني غانتس برفقة عقيلتيهما، سيبدأ الضيف الامريكي الكبير هذا الصباح جولة لقاءات تستمر نحو ست ساعات، يغادر بعدها البلاد. بعد حرس الشرف الذي سيستعرضه في قاعدة وزارة الدفاع في تل أبيب، سيلتقي شخصيا رئيس الاركان غانتس، ولاحقا ينضم اليهما رئيس شعبة الاستخبارات أفيف كوخافي ورئيس شعبة التخطيط. وبعد ذلك يلتقي غانتس ونظيره بوزير الدفاع ايهود باراك وعند الظهر يسافران الى القدس للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس شمعون بيرس ويقومان بجولة مشتركة في مؤسسة "يد واسم". ومع أن هذه لقاءات قصيرة، الا ان جهاز الامن سيبحث فيها مع الجنرال دمباسي في سلسلة مواضيع في مركزها مسألة النووي الايراني. رغم التقارب بين الدولتين من حيث الطريقة التي تريان فيه ما يجري في ايران، لا يزال يوجد خلاف على مدى نجاح العقوبات الاقتصادية. والخلاف الاساس هو حول امكانية الهجوم على مواقع النووي الايراني. فبينما تطلق في اسرائيل المزيد من الاصوات المؤيدة لخطوة من هذا النوع، في الولايات المتحدة يحاولون تبريد الاجواء ويخشون من أن اسرائيل قد تعمل دون أن تبلغهم أو تكتفي ببلاغ قصير فقط. في المداولات التمهيدية للقاء الهام والتي جرت في اسرائيل، يتضح أن جهاز الامن حاول الوصول الى تفاهم مشترك مع الامريكيين وتحديد نوع من الخط الاحمر استنادا الى معايير مشتركة، بما فيها الجدول الزمني والنشاطات من جانب ايران. عندما تتحقق هذه النشاطات – المعنى سيكون أن الخطوات الاقتصادية والدبلوماسية استنفدت نفسها، والسبيل الوحيد لتشويش كبير في البرنامج النووي هو من خلال عملية هجومية. وبهذه الطريقة، يعتقد جهاز الامن بانه سيكون ممكنا من جهة عدم خلق توتر مع الامريكيين والحفاظ على شبكة العلاقات الوثيقة والاستراتيجية، ومن جهة اخرى اشراكهم في امكانية عملية هجومية بهذا القدر أو ذاك. أمس بعثت ايران بتهديد صريح الى الولايات المتحدة وبموجبه فانه في حالة مواجهة عسكرية سنضرب حاملات الطائرات الامريكية. الادميرال فرهاد أميري، قائد كبير في الاسطول الايراني، قال أمس ان لبلاده غواصات متطورة يمكنها أن تكمن للسفن والمس بها دون ان تنكشف. والمح اميري بقدرة استخدام الغواصات في منطقة مضيق هرمز، الكفيل بان يكون ساحة المعركة الاساس اذا ما تدهور الوضع بين ايران والولايات المتحدة الى مواجهة عسكرية. "عندما ترتاح الغواصات على أرضية البحر يكون بوسعها بسهولة ضرب حاملات الطائرات التي تمر في المنطقة"، قال أميري، "هذا أحد مصادر القلق للولايات المتحدة، وذلك لان الغواصات الامريكية هادئة وبالتالي يمكنها ان تتملص من الانكشاف. غواصاتنا مزودة بوسائل للتملص من الرادار وهي قادرة على أن تطلق الصواريخ والطوربيدات في نفس الوقت".