تحذير: للاستطلاعات، في هذه المرحلة من المعركة الانتخابية (التي لم تبدأ بعد) لا توجد أي قيمة. فهذه هي استطلاعات أجواء، ألوان، أمزجة واتجاهات عامة. لا يعرف أحد بعد متى ستكون الانتخابات (وان كان التقدير بتشرين الاول 2012 نشر في "معاريف" قبل أسابيع عديدة)، على ماذا ستكون هذه الانتخابات وماذا ستكون عليه الاجندة؛ أحد لا يعرف اذا كان درعي سيتنافس حقا وأين؛ كما أن قائمة لبيد غير موجودة بعد، وفي كديما أيضا ليس واضحا من سيكون الرئيس، لفني أم موفاز. فلماذا رغم ذلك نقوم بهذه الاستطلاعات؟ لان هذا يعطي مؤشرا على التيارات في الرأي العام، وهذه نقطة موقف الى الوراء، وكذا الى الامام. والان الى الوضع: انضمام يئير لبيد يوسع (ليس كثيرا) كتلة الوسط – اليسار. العمل، كديما، لبيد، ميرتس والعرب، 57 مقعدا. اذا أضفنا اليهم آريه درعي الذي يعتبر "عابر للمعسكرات"، فسنحصل على أغلبية مانعة لليسار. هذا وضع نادر، لم نشهد مثيله منذ الكثير من الوقت في الاستطلاعات. هذا هش، غامض، ولكنه يوجد في مكان ما في الكتب. ماذا يتبين أيضا من هذا الاستطلاع؟ أن ليئير لبيد قاعدة تأييد هامة. السؤال هو هل 12 مقعدا في هذا الاستطلاع هي نقطة ذروته. اذا كان صحيحا، فانه بالتالي في مشكلة. بعد دقيقة من الاعلان عن الدخول الى السباق يفترض بالتأييد ان يكون في ذروته. ومحظور النسيان بان التآكل لم يبدأ بعد، والتشهيرات لم تتراكم بعد، والهياكل لم تسحب بعد من الخزانة. ولكن إذا ما تمكن لبيد من الادارة السليمة وشكل قائمة توجد فيها نوعية أكثر مما يوجد الاعيب، (غاليا ماءور، لنفترض، افضل من كرنيت غولدفاسر، مع كل الأسى في الامر)، فيحتمل أن يكون يركض الى مسافات طويلة وسيكون محفلا هاما في تركيبة الكنيست القادمة. الليكود، برئاسة بنيامين نتنياهو بالطبع، يواصل اجتراف معطيات جميلة. انخفاض 4 مقاعد عن الاستطلاع السابق في شهر ايار 2011، ولكن لا يزال عدد كبير ومستقر. محظور أن ننسى بانه حتى اذا ما نجح كديما، لبيد، العمل، ميرتس والعرب في لمس الـ 60، فانه اذا ما حقق بيبي الرقم الذي يجلبه اليوم، فان الرئيس سيكلفه (مع شد على الاسنان) بتشكيل الحكومة. لمن يفقد الليكود المقاعد الاربعة؟ للبيد؟ لا أحد يعرف. أقدر بان لبيد يأخذ من كديما، ولكن ليس فقط من كديما. وذلك لان العمل ايضا، الذي يرتفع الى 17 مقعدا (اكثر بمقعدين من الاستطلاع السابق) يأخذ من كديما. لا يمكن ان يكون الجميع يأخذ من كديما (الذي يفقد 12 مقعدا). يحيموفتش تضيف 9 مقاعد ولبيد يجلب 12، وهذا معا 21 مقعدا. لنفترض ان 12 منها جاءت من كديما، فمن أين جاءت 9 مقاعد اخرى؟ هذا هو سؤال الاسئلة. يتبين أيضا ان الليكود قابل للاصابة، ليس فقط للتسرب يمينا، بل وبالاساس، للتسرب يسارا. محق الوزير ميخائيل ايتان الذي كان الوحيد في الليكود (كالمعتاد) الذي أعرب أمس عن قلقه من هذه الظاهرة. على شيلي يحيموفتش ان تكون راضية جدا من هذا الاستطلاع، والذي جعل العمل الحزب المعارض الاكبر، على حساب كديما، ويثبت أن انتعاش العمل بعد انتصارها هناك ليس مؤقتا. كديما؟ أنا، لو كنت مكان الاعضاء المخولين هناك، لكنت راضيا من هذا الاستطلاع. واضح ان كديما في أسفل الدرك في كل الازمنة، واذا كان في هذا الدرك يجلب 14 مقعدا، فمن هنا يمكن فقط الصعود. من جهة اخرى، عندما أتذكر مع من نتعامل هناك، عندها فانهم يمكنهم أيضا من هنا أن ينزلوا فقط. كله مسألة سلوك ومدح متبادل. ولا يزال، محظور أن ننسى أنه عندما أعلن ليبكين شاحك عن تنافسه كان ملك الاستطلاعات. وعندما احصوا الاصوات، كان ايهود باراك في رئاسة العمل القديم هو رئيس الوزراء. لبيد يأمل الا يكون ليبكين شاحك الجديد. لفني وموفاز يأملان بان هكذا يكون. بالنسبة لدرعي نفسه، نوع من خيبة الأمل. وإن كان، في موضوع الاحزاب الاصولية من الصعب تحليل انماط التصويت وكل شيء ممكن. لدى درعي توجد استطلاعات يجلب فيها أرقاما من منزلتين، ومن يعرف قدراته في الحملات يعرف بان هذا ممكن. على هذه الخلفية سننتظر بصبر تقرير المراقب في موضوع الحريق في الكرمل. بعد ذلك الجميع سيكونون أكثر ذكاءا. وشيء آخر: في التنافس امام نتنياهو على من هو أكثر مناسبا ليكون في منصب رئيس الوزراء، فان الوحيدة، حتى الان، التي تعطي قتالا، هي لفني. نتنياهو يهزمها بنسبة 1 الى 2، ولكنه يهزم موفاز بنسبة 1 الى 6، وهذه منذ الان إهانة، ولبيد يجلب نتيجة معقولة أكثر، أكثر من 1 الى 3. وما هو الاستنتاج من كل هذا؟ أن ليس واضحا ماذا بالضبط سيكون عليه الحال، ولكن مؤكد انه سيكون مشوقا.