القدس المحتلة / سما / اشترط وزير الحرب الإسرائيلي أيهود باراك السماح للعميد "إيتي برون" رئيس لواء الأبحاث في الاستخبارات العسكرية "أمان" لإلقاء محاضرة في مؤتمر سفراء إسرائيل الذي سيعقد الأسبوع القادم بعدم طرح أي مواضيع سرية داخل المؤتمر. ويشار إلى أن وزارة الخارجية مثمثلة بوزيرها افيغدور ليبرمان توجهت إلى قسم الاستخبارات العسكرية في الجيش بدعوة للعميد "إيتي برون" لاستعراض التقديرات الاستخباراتية السنوية أمام السفراء والدبلوماسيون الكبار لإسرائيل في العالم، إلا أن الاستخبارات توجهت إلى مكتب وزير الحرب باراك من أجل تلقي تصريح من الوزير الذي بدوره لم يعارض الطلب لكنه وضع شرط إفراغ المحاضرة من فحواها. ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر في وزارة الخارجية قولها إن ليبرمان عبر عن غضبه الشديد إزاء قرار باراك وجهاز الاستخبارات بخصوص منع السفراء من الحصول على معلومات سرية خلال المؤتمر، وأن الوزارة قررت إلغاء دعوة رئيس لواء الأبحاث لحضور المؤتمر بسبب تعنت أيهود باراك في قراره. وأشارت المصادر إلى أن الخارجية تقوم بجمع معلومات أمنية حساسة من جميع سفاراتها في الخارج ونقلها لجهاز الاستخبارات ووزارة الجيش، موضحة إلى أن الدبلوماسيين الإسرائيليين ينظمون لقاءات لضباط الاستخبارات "أمان" مع دبلوماسيون أجانب وفي الأمم المتحدة و عواصم أخرى. ومن المقرر وصول 100 سفير إسرائيلي من جميع أنحاء العالم إلى إسرائيل لحضور المؤتمر السنوي في مقر وزارة الخارجية في مدينة القدس والذي ستجري خلاله نقاشات عديدة في الملفات السياسية والأمنية والإعلامية، واستعراض استطلاعات من جانب مسئولين سياسيين وأمنيين. الجدير ذكره أنه وخلال الأشهر الأخيرة الماضية منع أيهود باراك عدة مرات ضباط الجيش من الظهور في نقاشات أمنية أمام الكنيست ومكاتب حكومية بأعذار مختلفة والتي كان آخرها فرض باراك قيود على التعاون بين جهاز الاستخبارات وهيئة الأمن القومي في ديوان رئيس الحكومة وهذا يمكن من شأنه أن يزيد من التوترات بين باراك وأفيغدور ليبرمان.