أنا باعتباري كنت شريكا في الحملة الدعائية لاطلاق سراح جلعاد شليط حتى بالثمن الباهظ الذي هو اطلاق سراح عدد كبير من المخربين والقتلة، آخر من ينكر أو يُقزم الخطر الامني في الصفقة. شاركت في هذه الحملة الدعائية مع عدد من كبار جهاز الامن في السنين الاخيرة. ولم يكن من السهل علينا ان نؤيد تحمل مخاطرة امنية. ولم يكن عندنا شك بأن هذا هو الامر الصحيح فعله. فمن يبحث عن قرارات سهلة فلن يجدها في جهاز الامن. ولا يوجد لمن هو غير مستعد للمخاطرة، ما يبحث عنه هناك. يستحق رئيس الحكومة التهنئة. فهو برغم انه أدرك المخاطرة الامنية جيدا، ثبت للمهمة واتخذ القرار الواجب. كان إبقاء جلعاد في أسر حماس يعني الحكم عليه بالموت، وتأثيرات شديدة في الوحدة الاسرائيلية والصلة الوثيقة بين الشعب والجيش. والصفقة تضيف الى مخاطرة موجودة، كتلك التي عندنا زمن ووسائل للاستعداد لمواجهتها ومضاءلتها وربما لمنعها. توجد خطوط تشابه كثيرة بين هذه الحقيقة الصعبة وبين الصراع الاسرائيلي العربي. ان تأثيرات عدم اتخاذ القرارات المطلوبة للتقدم نحو اتفاق، واضحة. فالعزلة الدولية في المرحلة الاولى، وعنف يزداد حتى اشتعال اقليمي. وبخلاف حالة شليط، ما يزال غير واضح من سيدفع الثمن. وما زالت لا توجد عندنا وجوه وأسماء للضحايا لكنها ستأتي. وفي المقابل فان التقدم نحو اتفاق تصاحبه أخطار لكن اسرائيل تملك وسائل مجابهتها. برهنت صفقة شليط ايضا على ان ما كان يبدو في البداية خطا احمر عند الطرف الثاني، ليس بالضرورة خطا احمر وأنه ينبغي اجراء التفاوض في تصميم وعناد بشرط ان يكون شيء واحد واضحا وهو بذل جهد صادق وحقيقي ولا ينقطع للتوصل الى انهائه في أسرع وقت.