خبر : اسرائيل : عباس عقبة في طريق السلام ودول عربية ابلغتنا رفضها لمبادرته ..الرئيس : ذاهبون إلى مجلس الأمن ونسعى لنيل العضوية في الامم المتحدة

الجمعة 16 سبتمبر 2011 06:24 م / بتوقيت القدس +2GMT
اسرائيل : عباس عقبة في طريق السلام ودول عربية ابلغتنا رفضها لمبادرته ..الرئيس :  ذاهبون إلى مجلس الأمن ونسعى لنيل العضوية في الامم المتحدة



رام الله / سما / حسم الرئيس محمود عباس، مساء الجمعة، أن التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة سيكون لمجلس الأمن، للاعتراف بعضوية فلسطين الكاملة. وقال سيادته في خطاب حول هذه المسألة، ’سأقدم رسالة الطلب للأمين العام للأمم المتحدة لإيصالها لرئيس مجلس الأمن’.   وأضاف الرئيس، في خطاب الى الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات  بمقر الرئاسة في رام الله، ’أما الخيارات الأخرى فلم نتخذ بها قرارا’. وقال ’إننا نذهب إلى الأمم المتحدة للمطالبة بحق مشروع لنا وهو الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في هذه المنظمة، نحمل معنا كوفد فلسطيني كل آلام وآمال شعبنا، لتحقيق هذا الإنجاز وإنهاء الإجحاف التاريخي بحقنا، لننعم كبقية شعوب الأرض بالحرية والاستقلال في دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وأضاف: جهودنا الحثيثة والمخلصة من أجل التوصل عبر المفاوضات إلى حل ينهي الاحتلال ويفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وصلت إلى طريق مسدود، بسبب سياسات الحكومة الإسرائيلية المتعنتة والرافضة للالتزام بمرجعية للمفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية ومواصلتها للاستيطان وتهويد القدس من خلال تغيير الواقع الديمغرافي في المدينة، وهو ما يحول دون حل الدولتين على أساس حدود عام 1967. وقال : على مدار العام المنصرم، أبدينا استعدادنا للانخراط في مفاوضات جادة ومجدية، وتجاوبنا مع الإرادة والمساعي الدولية، ولكننا لم نلقَ من الحكومة الإسرائيلية سوى التجاهل والمماطلة وسياسة فرض الوقائع على الأرض، وتحويل المفاوضات من أجل المفاوضات فقط. وأكد أن الاعتراف المتزايد بالدولة الفلسطينية خلال هذا العام، حيث أصبح عدد الدول التي اعترفت بها اليوم يزيد عن 126 دولة، سوى مؤشر واضح على مدى اتساع التعاطف والتأييد لتطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال وحقه المشروع في الدولة المستقلة ذات السيادة. دولة ديمقراطية تضمن الحريات الفردية والجماعية والالتزام بحقوق الإنسان وحقوق المرأة، ومبادئ المكاشفة والمحاسبة وسيادة القانون. وقال: نسعى لنيل العضوية في الأمم المتحدة على حدود عام 1967، لنتمكن بعد ذلك من العودة إلى المفاوضات على أساس مرجعية واضحة أقرّها العالم، نتفاوض من خلالها على قضايا الوضع الدائم، المتمثلة في القدس واللاجئين والحدود والمياه والأمن والمستوطنات، وقضية  أسرانا الصامدين الصابرين، وكذلك موضوع إنهاء الصراع. وأضاف أننا أمام مهمة صعبة وتاريخية، لا يجوز الاستهانة بالعقبات التي ستواجهها، فعلينا الإصرار على تحقيق هدفنا من ناحية، وبالواقعية من ناحية أخرى، فإذا نجحنا وهذا ما نعمل من أجله، فإن علينا أن نعلم أيضاً بأنه في اليوم التالي للاعتراف بالدولة لن ينتهي الاحتلال، ولن تكون المهمة التالية سهلة، ولكننا نكون قد حصلنا على اعتراف العالم بأن دولتنا محتلة وأن أرضنا محتلة، وليست أرضاً متنازعاً عليها كما تروج الحكومة الإسرائيلية لذلك. فتكون المفاوضات بعد ذلك ومهما كانت صعبة، قائمة بين دولة ودولة، واحدة محتلة والأخرى تحت الاحتلال، الذي ينبغي أن ينتهي في آخر المطاف. وقال مخاطبا شعبنا: أعدكم جميعاً بأن النتائج التي ستحقق، أياً كانت ستطرح أمام مؤسساتنا لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. فالذهاب إلى الأمم المتحدة ليس الإستراتيجية الفلسطينية وإنما جزء من هذه الإستراتيجية التي تهدف إلى إعادة فلسطين بعاصمتها القدس الشريف وعلى حدود الرابع من حزيران 1967، إلى خارطة الجغرافيا من خلال المفاوضات ذات المرجعية الدولية المحددة. ودعا الجميع إلى التوحد والتحلي بتقاليدنا الوطنية والنضالية وبعدم إعطاء أحد أية ذريعة تمس بمصداقيتنا، أو تمس عدالة نضالنا المشروع وسعينا لانتزاع قرار دولي يعترف بعضوية دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية. وقال: في هذه الأيام نحن أمام استحقاق ومحطة مهمة وتاريخية، وسوف يثبت شعبنا، كما أثبت في الماضي، أنه قادر على اجتياز هذا الاختبار، موحدا في التحرك الشعبي المساند لحركتنا السياسية والتأكيد على سلميته في الداخل والشتات. وشدد على أن كل التحركات يجب أن تكون سلمية، وأن أي خروج عن ذلك يضر بنا ويؤذينا ويخرب مساعينا. وأكد أن لا مصلحة فلسطينية أكثر من وحدتنا الوطنية وإنهاء الانقسام الحاصل منذ 2007، وسوف نستمر في بذل كل جهد ممكن لتحقيق المصالحة الوطنية، التي نراها واجبا وطنيا ومصلحة إستراتيجية. على صعيد ذي صلة نقلت اذاعة جيش الاحتلال عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قولها ان الرئيس الفلسطيني يشكل عقبة حقيقية في طريق السلام منوهة الى ان جهودا كبيرة بذلت حتى اللحظة الاخيرة لثنيه عن التوجه الى الامم المتحدة والبدء في المفاوضات الثنائية دون جدوى. واوضحت المصادر ان اسرائيل ابدت موافقتها على تدرج متصاعد لمكانة السلطة في الامم المتحدة ولكن عباس رفض ذلك ايضا في اشارة الى مقترح المفوضة الاوروبية كاترين اشتون. واوضحت المصادر ان دولا عربية ابلغت اسرائيل وواشنطن بعدم تاييدها للرئيس الفلسطيني في خطوته ولكنها ستضطر الى تاييده تخوفا من ردات فعل جماهيرية في بلادها تظهرها وكانها تتحالف مع اسرائيل.واكدت المصادر ان مشاورات الساعة الساعات الاخيرة بين واشنطن وتل ابيب تظهر غضبا امريكيا وخيبة امل كبيرة بعد رفض عباس كافة المحاولات لثنيه عن التوجه الى الامم المتحدة بعد ايام.