خبر : الحكماء يحثون الاتحاد الأوروبي على تبني موقف موحد يدعم التوجه للأمم المتحدة

الثلاثاء 13 سبتمبر 2011 05:41 م / بتوقيت القدس +2GMT
الحكماء يحثون الاتحاد الأوروبي على تبني موقف موحد يدعم التوجه للأمم المتحدة



لندن / سما / رحبت منظمة الحكماء بجهود القيادة الفلسطينية الساعية للحصول على تأييد للاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وأكدوا أن هذه الخطوة قادرة على كسر الجمود في عملية السلام في الشرق الأوسط ودفعها بالاتجاه الصحيح.وأضاف ’الحكماء’ في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أنه وفي ظل المعارضة العلنية من الحكومتين الأميركية والإسرائيلية لسعي الفلسطينيين لنيل الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة، أضحى موقف الاتحاد الأوروبي مفتاحا لفرصة التوصل إلى قرار دولي بهذا الشأن، سواء إذا تم طرح القرار في مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة أو في كلا الهيئتين.وكتب الحكماء إلى وزراء خارجية الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لحثهم على تبني موقف حازم مشترك لصالح القرار المؤيد لحق الشعب الفلسطيني المشروع في إقامة دولته. وقالت المنظمة: ’إن هذه الخطوة تتماشى مع استنتاجات المجلس الأوروبي في ديسمبر/ كانون الأول 2009 والتي تدعو إلى ’حل قائم على دولتين: دولة إسرائيل ودولة مستقلة وديمقراطية ومتصلة جغرافيا وقابلة للحياة في فلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن’ إضافة إلى ’...استعداد (الاتحاد الأوروبي)، في الوقت المناسب، للاعتراف بدولة فلسطينية’. وقالت رئيسة ايرلندا السابقة، مفوضة الأمم المتحدة السابقة لحقوق الإنسان ماري روبنسون: ’إننا نحث الاتحاد الأوروبي على تحمل مسؤوليته بشأن موضوع ذي أهمية حيوية لمنطقة الشرق الأوسط ولمستقبل علاقات الاتحاد الأوروبي بجيرانه في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وتزداد أهمية هذه الخطوة اليوم في ضوء التغيرات الكبيرة الجارية في معظم أنحاء العالم العربي من أجل الكرامة والديمقراطية والحرية.’وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما، ومنذ 12 شهرًا فقط، استغل خطابه السنوي أمام الأمم المتحدة للإعلان عن تطلعه إلى الترحيب بفلسطين في صفوف الدول الأعضاء بحلول هذه الدورة القادمة. وللأسف فقد تعثرت المفاوضات الثنائية التي كانت بإمكانها تحقيق حصول فلسطين على عضوية الأمم المتحدة ويعزى ذلك بالأساس إلى استمرار توسع إسرائيل من خلال بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.ومن جهته، قال الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر: ’إن أي مفاوضات سلام مستقبلية بين إسرائيل والفلسطينيين لا بد وأن تبدأ على أساس جديد يستند بقوة إلى القانون الدولي وحقوق الإنسان العالمية. لقد أعلن المجتمع الدولي مرارًا وتكرارًا أن كافة المستوطنات المبنية على الأراضي المحتلة هي غير شرعية بموجب القانون الدولي. ولكي يسود السلام في الأرض المقدسة، لا بد أن تتوقف على الفور أعمال بناء المستوطنات اليهودية كافة في الضفة الغربية والقدس الشرقية’. وقال وزير الخارجية الجزائري الأسبق الأخضر الإبراهيمي: ’لا بد أن ينتهي الاحتلال. ولا يمكن أن تستمر الطريقة التي أديرت بها المفاوضات حتى الآن. إن أي عودة إلى الطريقة ذاتها في إدارة المفاوضات هو أمر غير مقبول ومحكوم عليه بالفشل. وعندما تُستأنف مفاوضات السلام في المستقبل، فلا بد أن تكون مفاوضات جادَّة وهادفة، وذات معايير واضحة، إضافة إلى مهلة متَّفَق عليها لإنهاء المفاوضات’.ويرى الحكماء أن استئناف أي مفاوضات بعد الحصول على الاعتراف بفلسطين في الأمم المتحدة يجب أن يهدف إلى تعريف حدود الدولة الفلسطينية على أساس حدود عام 1967، وعاصمتها في القدس الشرقية. وأنه يمكن أن يترتب على هذا الاتفاق تبادل أراضي على نحو متساوٍ للسماح بإجراء بعض التعديلات الطفيفة في شكل الحدود.وقال الرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري: ’إن الوساطة الخارجية العادلة والقوية سوف تُشكِّل عنصرًا أساسيًّا في المفاوضات، وفي ظل الظروف الحالية فإنه من غير المحتمل أن يتوصل الأطراف وحدهم إلى اتفاق. ولذلك فإن موقفًا موحدًا وإيجابيًّا للاتحاد الأوروبي تجاه القرار المتوقع في الأمم المتحدة، يأخذ في الحسبان أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، سوف يكون بمثابة قوة دافعة لدور سياسي أكبر لحل النزاع’. وأكد رئيس الأساقفة ديزموند توتو، رئيس الحكماء أنه و’على مدى أكثر من عقدين، لم تكن المفاوضات سوى عملية دون مضمون حقيقي، ما أدى إلى خيبة أمل وانتشار الإحباط بين الفلسطينيين وجميع أولئك الذين يسعون إلى تحقيق اتفاق سلام عادل ودائم. لقد مضى ما يقرب من 65 عامًا على موافقة الأمم المتحدة على إنشاء الدولتين –ولقد تأخر هذا الحل لفترة طويلة جدا’.يذكر أن منظمة الحكماء هي مجموعة مستقلة من القادة العالميين البارزين أسسها نيلسون مانديلا عام 2007. وهم يعملون معًا من أجل السلام وحقوق الإنسان. وتتألف منظمة الحكماء من مارتي أهتيساري، وكوفي عنان، وإيلا بهات، والأخضر الإبراهيمي، وجرو برونتلاند، وفرناندو هنريك كاردوسو، وجيمي كارتر، وجراسا مايكل، وماري روبنسون، وديسموند توتو (الرئيس)، ويعتبر نيلسون مانديلا وأونج سان سو كي عضوين شرفيين بمنظمة الحكماء.