القدس المحتلة اتهم وزير الحرب الأسبق ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، شاؤول موفاز، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب إيهود باراك، بمنع قادة عسكريين وضباط مخابرات من الحضور لاجتماعات اللجنة بهدف إخفاء معلومات حساسة عن الهجمات المسلحة على إيلات في الشهر الماضي. ووصف موفاز تصرف نتنياهو وباراك بأنه «كم أفواه» و«عرقلة عمل البرلمان ودوس على الديمقراطية». وكان باراك، بموافقة نتنياهو، منع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، ورئيس «الشاباك» (جهاز المخابرات العامة)، من الظهور أمام اللجنة البرلمانية والإجابة عن أسئلة النواب حول الهجمات على إيلات منذ وقوعها. والحجة التي تذرع بها هي أن موفاز، وهو من حزب «كديما» المعارض يستغل ما يحصل عليه من معلومات أمنية حساسة، لكي يروج لأفكاره الحزبية ويستعين بهذه المعلومات في معركته الداخلية في الحزب ضد رئيسة الحزب ومنافسته تسيبي ليفني. وقد رفض موفاز هذا الادعاء، وقال إن بإمكان باراك أو نتنياهو أن يحضرا إلى اللجنة ويجيبا عن الأسئلة، إذا كانا خائفين. وقال إنهما يتمردان على أصول العمل البرلماني الديمقراطي. وهدد بإلزامهما بالحضور عن طريق المحكمة. ورد مكتب نتنياهو على تصريحات موفاز فنفى الاتهامات بكم الأفواه وقال إن القضية ما زالت قيد التحقيق وعندما ينتهي التحقيق سيطلع اللجنة السرية الثانوية على فحواه. وأكد باراك من طرفه هذا الموقف. وكان قادة الجيش الذين حضروا لقاءات اللجنة البرلمانية قد امتنعوا عن الرد على أسئلة بخصوص هذه القضية، مؤكدين أن لديهم تعليمات صارمة بهذا الشأن من وزير الدفاع ورئيس الحكومة. الجدير ذكره أن أسئلة موفاز، تتمحور حول الأنباء التي نشرت في إسرائيل ومفادها أن المخابرات كانت على علم بقدوم مجموعة مسلحين من سيناء المصرية لتنفيذ عمليات مسلحة في الأراضي الإسرائيلية قرب إيلات، وأنها نقلت المعلومات واضحة ومفصلة إلى الجيش، ومع ذلك، فإن الجيش لم يغلق شارع رقم 10 وشارع رقم 12 المحاذيين للحدود مع مصر، واستخدمهما المسلحون في حينه في الوصول إلى إيلات وتنفيذ عملياتهم، التي أسفرت عن مقتل سبعة إسرائيليين وجرح ثلاثين آخرين، فضلا عن مقتل سبعة جنود مصريين وجرح نحو عشرين آخرين. المعروف أن الجيش الإسرائيلي يعيش منذ تلك العمليات في حالة استنفار وطوارئ عالية في الجنوب. وقد عزز الجيش قواته، في نهاية الأسبوع، في أعقاب الهجوم على السفارة الإسرائيلية في القاهرة. من جهته وجه ما يسمى بـ«طاقم مكافحة الإرهاب» في مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو مجددا تحذيرا للمواطنين الإسرائيليين بالامتناع عن السفر إلى عشرات دول العالم، بدعوى أن هناك «مخططات لدى تنظيمات إرهابية كثيرة لتنفيذ عمليات خطف وقتل لإسرائيليين». وقال الطاقم في تحذيراته الجديدة، أمس، إن هناك إنذارات وصلت إلى إسرائيل، تشير إلى أن تنظيمات إرهابية تنوي تنفيذ عمليات ضد إسرائيل في هذه الفترة بالذات، حيث مرت عشر سنوات بالضبط على التفجيرات في الولايات المتحدة (11 سبتمبر)، وحيث يستعد اليهود لعيد رأس السنة العبرية في نهاية هذا الشهر، وأضاف أن «حزب الله اللبناني يتهم إسرائيل باغتيال عماد مغنية، رئيس الجناح العسكري فيه، ويفتش عن مناسبة للانتقام، وتنظيمات الإرهاب الأخرى معادية لإسرائيل ولليهود وتريد تنفيذ عمليات إرهاب ضدنا». وتم تقسيم دول العالم إلى أربع درجات في الخطورة، ومن أعلى درجات الخطر: سيناء المصرية، العراق، السعودية، إيران، اليمن، سوريا، لبنان، الصومال، السودان. وهذه يحظر دخولها تماما، ومن يوجد فيها ينبغي عليه ترك كل مشاغله والمغادرة فورا إلى إسرائيل. وفي الدرجة الثانية، توجد كل من تونس (التي لم تكن خطرة للإسرائيليين في السابق)، والجزائر وجيبوتي وموريتانيا وأفغانستان. وهذه يفضل أن لا يزورها الإسرائيليون إلا في حالات الضرورة القصوى جدا، وإن اضطروا فعليهم أن يكونوا حذرين بأقصى درجات الحذر والامتناع عن إبراز هويتهم الإسرائيلية، أو ما يدل عليها. وفي الدرجة الثالثة من الخطر، توجد مصر الدولة (باستثناء سيناء)، والإمارات العربية والأردن وقطر والبحرين وليبيا وسلطنة عمان وكينيا وإندونيسيا وباكستان وماليزيا وساحل العاج وتوغو وكينيا وبوركينا فاسو ومالي. وهذه يسمح بزيارتها في حالة الاضطرار. وفي رابع درجات الخطر، تحسب تركيا وجورجيا وكينيا وأذربيجان، والمطلوب فيها هو فقط الحذر الشديد. الجدير ذكره أن الإسرائيليين بشكل عام لا يعيرون أهمية كبيرة لهذه التحذيرات. وعلى سبيل المثال، هناك ما لا يقل عن عشرة آلاف إسرائيلي يستجمون في سيناء المصرية، وهناك تجار في العراق حتى اليوم