القدس المحتلة / سما / كشف تقرير استخبارى إسرائيلى أن عملية اقتحام السفارة الإسرائيلية فى القاهرة مؤخرا أعاد تل أبيب نحو 32 عاماً إلى تاريخ مظلم وسنوات شديدة البأس والعزلة. ونقلت صحيفة"معاريف" الإسرائيلية وموقع "ديبكا" الاستخبارى العسكرى الإسرائيلى التقرير الذى تم تسريبه من أحد أجهزة الأمن الإسرائيلية السيادية قوله "إن القيادة السياسية الإسرائيلية تدرك تمامًا تداعيات هذه الأحداث فهى تعى أن إسرائيل عادت الآن إلى سنوات السبعينيات حيث كانت دولة تعيش فى عزلة تامة عن محيطها بلا سلام، وحيدة وغريبة فى الشرق الأوسط تتعرض لهجمات العرب". وأضاف التقرير الإسرائيلى مع خروج السفير الإسرائيلى، يتسحاق ليفانون، من القاهرة، بدا واضحًا أن عودته لن تكون قريبة، ومن المؤكد أن اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل والتى كانت مجمدة حتى اليوم لن يجرى عليها أى تحديث، تمامًا كما لم يجر أى تحديث على عملية استيراد الغاز، حيث ما زال الغاز المصرى لا يصدر إلى تل أبيب حتى اللحظة بعد تعرض الأنابيب للهجمات الأخيرة". وأضاف التقرير الاستخبارى "أن هذا الاقتحام ليس إلا بداية فقط، فهذه أول الطريق لقطع العلاقات المصرية- الإسرائيلية، وهى أول الطريق لإظهار مدى العلاقة والتجاذب بين إخوان مصر ومجلسها العسكرى، فإذا لم يستطع المجلس السيطرة على هذه الأوضاع، ستكون الطريق ممهدة أمام انهيار سيطرته وبدء مرحلة جديدة مع الإخوان"، على حد زعمه. وأشار التقرير الإسرائيلى إلى أن اقتحام السفارة تم قبل يومين فقط من زيارة رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان بشكل رسمى إلى القاهرة، لافتًا إلى أن تصريحات أردوغان ضد إسرائيل، وتحريضه عليها أوجد صدى فى الشارع المصرى الذى ترجم ذلك من خلال اقتحام السفارة.