القدس المحتلة / سما / قدم مركز "عدالة" اليوم الخميس، التماسًا للمحكمة المركزية في الناصرة طالبها بتمكين الأسير راوي سلطاني المصنف كأسير أمني من الاستمرار في دراسته الأكاديمية في الجامعة المفتوحة. وسلطاني سجين سياسي يبلغ من العمر 25 عامًا، يقضي فترة حكم بالسجن لمدة 68 شهرًا بتهمة الاتصال بعميل أجنبي، ويدرس في قسم العلوم السياسية في الجامعة المفتوحة منذ سنة ونصف. قبل اعتقاله، أنهى الأسير سلطاني سنتين تعليميتين في مجال المحاماة، وبعد اعتقاله التحق بالجامعة المفتوحة وأنهى ثلاثة فصول تعليمية درس خلالها مواد متعددة في مجال العلوم السياسية وأحرز فيها نجاحًا لافتًا. وبعد أن سجل للدراسة في الفصل الأكاديمي الصيفي، علم سلطاني أن سلطة السجون قررت منع جميع الأسرى المصنفين كأسرى أمنيين من الدراسة في الجامعة المفتوحة، وبناءً عليه لا يستطيع إتمام دراسته. يذكر أن الجامعة المفتوحة هي المؤسسة الأكاديمية الوحيدة التي يستطيع الأسرى الالتحاق بها من داخل سجنهم، وأن إغلاقها أمامهم سيمنعهم عمليًا من أي إمكانية تعليم أكاديمي. وادعت المحامية ريما أيوب التي قدمت الالتماس، أن قرار سلطة السجون هو قرار سياسي بحت جاء كرد فعل مباشر على قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.وأضافت: إن اتخاذ خطوات عقابية ضد سجين بسبب قضية شاليط هو أمر مرفوض تماما، خصوصًا عند الحديث عن حقوق أساسية ودستورية للأسير. وشدد عدالة في الالتماس على أن قرار سلطة السجون هو تجاوز كبير للصلاحيات الممنوحة لها بموجب القانون، لأنها تعتمد على اعتبارات غير موضوعية خارجة عن صلاحياتها. هذا القرار هو قرار لم يأتِ بهدف الحفاظ على أمن السجن، النظام أو السلامة داخله، ولم يتخذ لاعتبارات تتعلق بالإدارة الداخلية للسجن ولا تتطرق لأي أمر يتعلق بالخطورة الشخصية تنبع من استمرار سلطاني بتعليمه الأكاديمي وهي الحالات الوحيدة التي يمكن لسلطة السجون بها معاقبة سجين بحسب القانون. وجاء في الالتماس أن قرار سلطة السجون يمس بشكل كبير حق سلطاني في التعليم، وبحقوق أساسية أخرى التي تعتبر حقوقا دستورية محمية، كالحق في الكرامة والمساواة، خصوصًا وأن قرار منع التعليم لا ينطبق على السجناء الجنائيين، ولا على السجناء اليهود الذين أدينوا بتهم أمنية. وعقب المحامي فؤاد سلطاني والد الأسير راوي: إيقاف الأسرى عن التعليم في الجامعة هو خطوة انتقامية واحدة من بين الخطوات الانتقامية الكثيرة التي اتخذت ضدهم بعد إعلان نتنياهو عن قراره تضييق الخناق على الأسرى السياسيين في أعقاب تعثر المفاوضات حول تبادل الأسرى بين الحكومة الإسرائيلية وحركة حماس. وأضاف: هناك المئات من الأسرى الملتحقين بالجامعة المفتوحة الذين يعتبرون التعليم أفضل وسيلة لتطوير ذاتهم وقضاء وقتهم والاستفادة منه، ما يخفف من عزلتهم وحدتهم. بالنسبة لابني راوي توقيفه عن الدراسة كان صدمة كبيرة، خصوصًا بعد أن أنهى نصف تعليمه وبعلامات ممتازة. نأمل بأن تستجيب المحكمة لطلبنا مما سيشكل فاتحة لجميع الأسرى لاستئناف تعليمهم الجامعي.