خبر : استياء وقلق ينتاب موظفي السلطة جراء استمرار الحكومة صرف نصف الراتب

الخميس 08 سبتمبر 2011 10:24 ص / بتوقيت القدس +2GMT
استياء وقلق ينتاب موظفي السلطة جراء استمرار الحكومة صرف نصف الراتب



غزة / رام الله / حكمت يوسف / سما / عبر موظفو السلطة الفلسطينية عن استيائهم وغضبهم من استمرار الحكومة الفلسطينية في رام الله بصرف نصف راتب للمرة الثالثة على التوالي  مبينين ان فياض منذ توقيع اتفاق المصالحة بين (فتح وحماس) بدأ يتلاعب في رواتبهم التي لا تكفيهم في ظل حالة الغلاء المعيشي. وتوقعت الحكومة برام الله خلال جلستها الأسبوعية أول أمس الثلاثاء  صرف نصف راتب شهر آب خلال الأيام القادمة، وبما لا يتجاوز أسبوعين. يقول سالم محمد وهو موظف عسكري من غزة ولديه خمسة أولاد :" لا اعرف كيف سأعيش على نصف الراتب الذي سنتلقاه فالتزامات الحياة كثيرة جدا  من مدارس, ومأكل , ومشرب وملبس, والحياة أصبحت صعبة جدا في ظل الغلاء الجنوني بالأسعار". ويضيف لـ"سما":" نصف الراتب لا يكفي سداد صاحب السوبر ماركت الذي أخذ منه وأقوم بسداده على آخر الشهر" ..متسائلا كيف نريد إعلان دولة ولا نستطيع دفع رواتب الموظفين؟. وتعاني السلطة الفلسطينية من أزمة مالية خانقة جراء عدم التزام العرب والدول المانحة بدعمها ماليا خلال الأشهر الماضية . أبو سامر (25) عاما موظف يعمل في جهاز الدفاع المدني برام الله يقول لـ(سما):" عائلتي مكونة من أربعة أشخاص وراتبي (1500 شيكل) ولا يكفينا مصاريف للأطفال ولسداد الديون فما بالك بنصف الراتب والذي يتم صرفه بعد منتصف الشهر". ويضيف:" لا بد من وقفه جماعية للموظفين لوقف هذه السياسة التي تتبعها الحكومة الفلسطينية". ويتساءل أبو سامر كيف الحكومة تقوم بفتح مشاريع جديدة بالضفة وهي لا تستطيع صرف الرواتب ؟.  حالة الإحباط والاستياء كانت واضحة على وجه أبو محمود (40) عاما  الذي يعمل في جهاز الشرطة الفلسطينية يقول لـ"سما":" الوضع أصبح مقلق جدا جراء إتباع الحكومة سياسة صرف نصف الراتب للموظفين للمرة الثالثة على التولي". ويتابع أبو محمود الذي يعيل 9 أشخاص:"الراتب كاملا لا يكفيني لسد حاجاتي الأساسية فما بالكم بنصف راتب كيف لنا العيش بهذه الطريقة مع غلاء أسعار وحاجات أسياسية كثيرة تطلبها الحياة اليومية". ويضيف:"بعد أسبوع من بداية الشهر أبدأ بالاقتراض من أقاربي وأصدقائي كي يمكنني تلبية احتياجات أسرتي .. الكل سيتضرر بالنهاية من هذا الوضع حتى فئة السائقين والتجار وأبسط الناس". الأزمة المالية قائمة منذ سنوات بدوره قال الخبير الاقتصادي د. معين رجب ان :"الأزمة المالية الفلسطينية قائمة منذ سنوات بعيدة وقد لا نبالغ بأنها وجدت مع وجود السلطة الوطنية وهي ناشئة نتيجة كثر النفقات وقله الإيرادات وهناك فجوة بينهم". وأوضح رجب لـ"سما":المشكلة بين النفقات والإيرادات تزداد بمعنى ان وتيرة سرعة النفقات العامة أعلى من وتيرة سرعة الإيرادات وكلاهما يزداد ولكن النفقات العامة تقفز قفزات لاعتبارات مختلفة خاصة. وأضاف :" هذه النفقات غير منضبطة من ناحية الترشيد والتقنين وبالإمكان استمرار عمل مراجع لهذه النفقات حتى يتم استبعاد النفقات الاسرافية وكل هذا يجب ان يخضع لمتابعة أولا بأول ويحدث كبح لنمو النفقات العامة حتى يبقى العجز محدودا". وبين ان الدولة المانحة دأبت على تغطية العجز المالي للسلطة الفلسطينية من خلال تقديم الأموال ولكن العجز في العادة يبلغ كل عام بحدود مليار دولار سنويا ويحدث هذا نتيجة عدم انتظام في توريد هذه الأموال أو تقليص فيها . واعتقد رجب ان تكون المصالحة وخيار أيلول سببان  بالعجز المالي للسلطة خصوصا في ظل الضغط الأمريكي والأوروبي على السلطة لثنيها عن التوجه لمجلس الأمن الدولي مبينا ان أوروبا تساند السلطة ماليا ولكن ليس بالشكل المطلوب.