خبر : تقرير "بالمر" حصار غزة شرعي ومبرر ..تركيا تنذر تل ابيب بالاعتذار عن مجزرة سفينة "مرمرة" خلال 48 ساعة قبل طرد سفيرها من انقرة

الخميس 01 سبتمبر 2011 10:13 م / بتوقيت القدس +2GMT
تقرير



نيويورك / وكالات / طالبت تركيا اسرائيل بالاعتذار عن مجزرة سفينة مرمرة خلال 48 ساعة قبل اتخاذ عضوات صارمة ضدها بينها طرد السفير الاسرائيلي من انقرة واتخاذ خطوات خطيرة. وقال التلفزيون الاسرائيلي ان الاوضاع بين انقرة وتل ابيب على وشط الانفجار منوها الى مخاوف اسرائيلية من ان تحذو مصر والاردن حذو تركيا في حال تنفيذ تركيا تهديداتها.  وينشر غدا الجمعة تقرير لجنة بالمير الاممية حول مجزرة سفينة مرمرة التركية التي نفذتها اسرائيل العام الماضي. من جهته اكدت مصادر سياسية اسرائيلية اليوم ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مصمم على عدم تقديم الاعتذار لتركيا وان اسرائيل نقلت رسائل عبر قنوات مختلفة بهذا الصدد خلال الايام الاخيرة الى بعض الدول بما في ذلك الولايات المتحدة.  وزعمت المصادر ان تركيا ليست معنية بنشر التقرير لانها لا يتضمن معطيات تصب في مصلحتها. واشارت المصادر الى ان اسرائيل طرحت اقتراحا بالاعراب عن اسفها على مقتل المواطنين الاتراك خلال احداث سفينة مرمرة غير انها لم توافق على تقديم الاعتذار او رفع الحصار عن قطاع غزة. وحسب حصلت صحيفة نيو يورك تاميز على نسخة منه ان الحصار البحري الذي فرضته اسرائيل على قطاع غزة مبرر ومشروع اذ يهدف الى منع نقل امدادات الاسلحة الى التنظيمات المتطرفة في القطاع لكنه أشار الى ان القوات الاسرائيلية استخدمت قوة مفرطة. وقال التقرير الذي أعدته لجنة محققين والمقرر اذاعته اليوم الجمعة لكن تم تسريبه بالكامل لصحيفة نيويورك تايمز ان الكوماندوس الاسرائيليين واجهوا "مقاومة منظمة وعنيفة من مجموعة من الركاب." كما تضمن التقرير بعض الانتقاد لاسرائيل. وقال ان حجم القوة التي استخدمت من جانب الاسرائيليين على ظهر السفينة مافي مرمرة وهي الاكبر في اسطول من ست سفن ينقل مساعدات للفلسطينيين في قطاع غزة كان "مفرطا وغير معقول". وتأخرت اذاعة التقرير الذي يطلق عليه تقرير بالمر مرات عديدة للسماح بمزيد من المحادثات للتقريب بين موقفي اسرائيل وتركيا. وكانت واشنطن قلقة من التصدع في العلاقات بين البلدين. وكان من المتوقع أصلا ان يستكمل التقرير في فبراير شباط. وأعد التقرير لجنة يرأسها رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيفري بالمر. لكن دبلوماسيين ومسؤولين من الامم المتحدة قالوا ان الاتراك والاسرائيليين لم يتمكنوا من الاتفاق بشأن ما حدث وما هي النتائج التي يجب ان يخلص اليها التقرير. ونتيجة لذلك قال مسؤول بالامم المتحدة ان التقرير ليس "وثيقة بالاجماع". لكن اسرائيل عبرت عن قدر من الرضا. وقال مسؤول اسرائيلي كبير لرويترز طلب عدم نشر اسمه "النقطة الجوهرية هي ان الاعمال الاسرائيلية كانت قانونية." وأضاف "يقول (التقرير) ان الحصار البحري قانوني بموجب القانون الدولي." وقال المسؤول ان من المهم ايضا ان التقرير أكد حق اسرائيل في تفتيش السفن في المياه الدولية. وقال انه يأمل في ان تتمكن اسرائيل وتركيا من تجاوز حادث الاسطول واعادة بناء العلاقات التي كانت قوية في السابق. وقال "امل ان نتمكن (اسرائيل وتركيا) ... من المضي قدما في علاقتنا." غير ان وزارة الخارجية الاسرائيلية امتنعت عن الادلاء بأي تعليق على التقرير. وقال المتحدث باسم الوزارة ييجال بالمور "سندلي بتعليق علني فقط عندما يذاع التقرير رسميا." ولم يكن لدى بعثة تركيا في الامم المتحدة تعقيب على الفور. وطالبت أنقرة بأن تعتذر اسرائيل عن الغارة لكن الحكومة الاسرائيلية أوضحت انها لن تعلن أي اعتذار رسمي.