مرة اخرى من شأن مصادرة ارض وبناء يهودي في حي الشيخ جراح في شرقي القدس أن يحدث عاصفة. بعد الخلاف الكبير الذي اثاره القرار بهدم فندق شبرد في صالح اقامة حي يهودي في المكان، قررت بلدية القدس مصادرة أربعة دونمات بجوار نطاق قبر "شمعون الصديق"، أرض يطالب سكان فلسطينيون الملكية عليها. يدور الحديث عن اقرار خطة شاملة بادر اليها السكان اليهود في النطاق، في اطارها يأملون بفتح طريق الوصول الى القبر امام الزوار وجعله بؤرة حجيج لذكرى الصديق. في اطار الخطة اقر بان قطعة الارض ستتحول الى موقف عام للسيارات في صالح من يأتي الى المكان. المبادرون للخطة، بمن فيهم مدير الموقع عن المركز القطري لتطوير الاماكن المقدسة، نوري حنانيا، يعتزمون شق طرق اقرب وازالة حاويات وضعها في المكان كمال عبيدات، المدعي الفلسطيني بملكية الارض. "ذات الشخص الذي يدعي بان الارض له وصل قبل بضعة اشهر وسيجها، والناس الذين وصلوا الى النطاق من أجل اداء الصلاة لم يكن لهم مكان لايقاف سياراتهم"، شرح حنانيا. "هذه ارض لنا وهكذا يجب ان تبقى". من ناحية مدراء النطاق، على مدى السنين عانوا من مشكلة وصول الى قبر الصديق، الذي كان صعبا وملتويا. وفضلا عن ذلك، لما لم يكن هناك اماكن ايقاف السيارات، فقد اضطر المصلون الى ايقاف سياراتهم بين أزقة حي الشيخ جراح الذي يوجد على أي حال في نزاع طويل السنين بين سكانه اليهود وسكانه العرب. واضاف حنانيا يقول انه "مرات عديدة تضررت هنا السيارات على ايدي عرب يعرفون ان هذه سيارات ليهود". اضافة الى ذلك تخطط بلدية القدس لتحويل اموال في صالح ترميم المدخل الى نطاق "شمعون الصديق". يخافون من الحكومة عبيدات، مالك الارض التي من المتوقع ان تقام فيها ساحة ايقاف سيارات، عقب أمس على قرار مصادرة الارض فقال: "علقوا هذا الاسبوع على الحاويات اوامر اخلاء. قلت لهم ان هذه ارض خاصة واذا كانوا يريدون فبوسعي ان اقيم هناك موقف سيارات خاص مدفوع الاجر، ولكنهم قالوا ان هذه ارض عامة. فواضح جدا ان هذا موقف سيارات سيعمل فقط من أجل المصلين والمستوطنين". المبادر المركزي للمصادرة هو عضو مجلس بلدية القدس، الحاخام يعقوب هيلفرن من يهدوت هتوراة. "الخطوة هي ليست في صالح قبر شمعون الصديق، بل في صالح الجمهور بأسره"، يشرح هيلفرن. فضلا عن طرق الوصول، فان السكان اليهود في الحي، الذين اصبحوا في السنوات الاخيرة صخرة خلاف بين الولايات المتحدة واسرائيل عقب اخلاء سكان عرب من منازلهم في صالح سكان يهود، طلبوا من هيلفرن معالجة موضوع ايقاف الشاحنات في طريق الوصول الى النطاق الامر الذي يمنع هو ايضا دخول سيارات المصلين الى المكان. وروى حنانيا بان "هيلفرن حرص على أن ينصب اشارات مرور تحظر ايقاف الشاحنات بحيث لا يكون ممكنا اغلاق المدخل". وشدد هيلفرن على أن تنفيذ الخطة عمليا سيتاح بعد بضعة اشهر. ومع ذلك، في محيطه يخشون من أن الخطة ستعرقلها الحكومة والضغط الامريكي. "كل مصادرة في شرقي القدس غير مقبولة"، انتقد نائب رئيس بلدية القدس، يوسف بابا الالو الخطة. "كل موضوع المصادرة يجب ان يتم بالتعاون مع السكان وليس في صالح اليهود فقط". من بلدية القدس جاء الرد التالي: "الاقوال ليست صحيحة. الارض تبقى لمالكها ولا يوجد أي مصادرة لها، هذا استخدام مؤقت للارض بالتنسيق مع مالكها لاغراض حل ازمة ايقاف السيارات في المكان. مالكو الارض هم الذين سيشغلون المكان كموقف للسيارات بل يمكنهم ان يجبوا ثمنا لقاء ايقاف السيارات في المكان. من المهم الاشارة الى أن اصحاب الارض يمكنهم في كل مرحلة يرغبون ان يتوقفوا عن استخدام الارض كموقف للسيارات والبناء عليها".