خبر : فياض: المرحلة المقبلة تتطلب الاهتمام بالأنظمة الصحية والكادر الطبي

الأربعاء 24 أغسطس 2011 05:06 م / بتوقيت القدس +2GMT
فياض: المرحلة المقبلة تتطلب الاهتمام بالأنظمة الصحية والكادر الطبي



رام الله / سما / قال رئيس الوزراء سلام فياض، في حديثه الإذاعي الأسبوعي اليوم الأربعاء، إن المرحلة القادمة تتطلب الاهتمام بالكادر والأنظمة لضمان التميز في تقديم الخدمات الصحية. وأضاف فياض: ’بعد انقضاء عامين من العمل الحثيث الذي بذلته مؤسسات السلطة الوطنية لتنفيذ برنامج ’فلسطين إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة’، والخطة المنبثقة عنه المعنونة ’موعد مع الحرية’، والتي تركزت حول استكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين وبنتيها التحتية، توج هذا الجهد في شهر نيسان الماضي بانتزاع الإقرار الدولي بجاهزية مؤسسات السلطة الوطنية للعمل كمؤسسات دولة، لا بل وبقدرتها على تقديم الخدمات لمواطنينا بما يفوق أداء دول قائمة. وتابع: ’مع ذلك فقد استمرت الاجتهادات والتباينات، بل وحتى الجدل، حول مضمون ما تم إنجازه في قطاعات الحكم والإدارة والخدمات المختلفة، مع ملاحظة أن الكثير من هذا الجدل، والذي نتفهمه، تركز حول واقع القطاع الصحي. وأشار فياض إلى حساسية هذا القطاع الذي يتصل بصحة المواطنين، ومن أجل وضع هذا النقاش والجدل في سياقه الموضوعي، والاستفادة القصوى من النقد الذي نحن دوما بحاجة له للمساهمة في تصويب وتطوير مسيرة عملنا في القطاع الصحي.  وأكد رئيس الوزراء أنه لا بد من تحديد المعايير المطلوب اعتمادها في عملية التقييم قبل التطرق إلى تفاصيل هذا الموضوع، وقال: ’فإذا كان المعيار يتصل بما كان يمكن أن يحققه هذا القطاع، أو بالطموح المطلوب الوصول إليه، فبالتأكيد ما زال أمامنا شوط كبير علينا القيام به والاضطلاع به، أما إذا كان المعيار متصلا بالواقع كما كان، وحجم الخلل الذي كان قائما، وبالتالي بالعقبات والتحديات الماثلة، والتي جرى تذليل جزء هام منها، فإن الأمر يكون بالتأكيد مختلفا. وشدد رئيس الوزراء على أن المعيار الأساسي الذي يجب أن يحكم أية أفكار أو أية اجتهادات أو جدل حول ما يتحقق من إنجازات يتمثل أساسا فيما كان مُخططا له من أهداف عندما بلورت السلطة الوطنية خطتها وإستراتيجية عملها للنهوض بالمؤسسات الصحية والخدمات التي تُقدمها، وقياسا بما كان عليه حال مؤسسات قطاع الصحة وخدماتها في الأعوام الماضية، والعقبات والتحديات الماثلة والمطلوب التغلب عليها، وقال: ’على أساس ذلك كله وضعت وزارة الصحة، في إطار عملية استكمال بناء مؤسسات السلطة الوطنية وتقويتها، خطتها لإصلاح وتنمية القطاع الصحي وقدرته على تقديم خدمات نوعية، عالية الجودة، وآمنة، بل ومستدامة. وأشار إلى أن وزارة الصحة تابعت في هذا الإطار تنفيذ خطتها الإستراتيجية للأعوام 2008–2010، ثم أتبعتها بخطة أخرى للأعوام 2011–2013، وحققت في إطارهما العديد من الخطوات الأساسية، خاصة في مجال استكمال وتطوير شبكة خدمات الرعاية الصحية الأولية، وبناء المرافق الصحية، حيث تم بناء ثلاث مستشفيات جديدة، وتنفيذ 55 مشروعا شملت إضافة مرافق تابعة للمستشفيات، وبناء وترميم 50 مركزا صحيا في مختلف المحافظات. بالإضافة إلى بناء 310 وحدات صحية مدرسية، كما تم بناء عدد من مديريات الصحة، وتحديث وتطوير مستشفيات وزارة الصحة في المحافظات المختلفة، والتي باتت قادرة على إجراء العمليات الجراحية المعقدة كعمليات القلب المفتوح، وزراعة القواقع السمعية، وزراعة المفاصل، وزراعة الكلى، ومن هذه الأخيرة تم إجراء لغاية الآن اثنتين وعشرين عملية زراعة كلى، منها خمس تم إجراؤها خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي في مجمع فلسطين الطبي، كما ستكون هذه المستشفيات قادرة على إجراء عمليات زراعة الكبد خلال ستة أشهر. ويجري العمل حاليا على استكمال بناء مستشفى طوباس الحكومي، ومستشفى النجاح الوطني التعليمي في نابلس، وتشغيل المركز الوطني للأمراض غير السارية، وإنجاز الإستراتيجية الوطنية للتعامل مع هذه الأمراض، هذا بالإضافة إلى ما تم إنجازه من خطوات أساسية وهامة لتطوير الكوادر البشرية من أطباء وممرضين وفنيين، وتعزيز العلاقة التكاملية مع كافة الجامعات الوطنية، وبما يمكن من زيادة عدد خريجي الطب والصيدلة والتمريض والهندسة الطبية والمختبرات الطبية والعلاج الطبيعي وغير ذلك. وأكد فياض أن هذه الإنجازات انعكست على تطور مؤشرات الصحة في فلسطين، إذ انخفضت معدلات وفيات الرُضع في العام الماضي إلى 20.6 حالة من كل ألف حالة، مقارنة بـ25.5%  حالة لكل ألف حالة، في عام 2000. أما معدلات وفيات الأطفال ممن تقل أعمارهم عن خمس سنوات فقد انخفضت هي الأخرى خلال العام الماضي إلى 25.1 لكل ألف حالة، مقارنة بـ28.7 لكل ألف حالة في عام 2000 ، وقد بلغت نسبة الولادات في المستشفيات 98%، أما وفيات الأمهات خلال الولادة، فقد انخفضت من 72 حالة لكل مئة ألف حالة في عام 1990 إلى 32  حالة من كل مئة ألف حالة في العام الماضي. وحول تحويلات المرضى إلى خارج البلاد، أشار رئيس الوزراء إلى أنها سجلت انخفاضا ملموسا لصالح مستشفيات القطاعين الأهلي والخاص في فلسطين، حيث انخفضت إلى أقل من 20 %، وتم تعزيز شراء الخدمات الصحية من القطاع غير الحكومي الفلسطيني، وخاصة من مستشفيات القدس التي تستقبل 51% من مجموع التحويلات للقطاع الصحي غير الحكومي، وذلك في إطار تعزيز دور المؤسسات الوطنية في القدس الشرقية بما فيها المؤسسات الصحية.