خبر : التراجع عن قرار اغلاق احدى المؤسسات ..مصادر لـ"سما" : التوصل الى اتفاق بين حكومة غزة والمنظمات الدولية غير حكومية حول الرقابة والتفتيش

الجمعة 12 أغسطس 2011 09:28 م / بتوقيت القدس +2GMT
التراجع عن قرار اغلاق احدى المؤسسات ..مصادر لـ



غزة / سما / اكدت مصادر فلسطينية مطلعة اليوم  لوكالة "سما" :ان حكومة غزة توصلت الى اتفاق مع المنظمات الدولية غير الحكومية تم بموجبه تفادي  توقف USAIDUعن تقديم مساعداتها للقطاع والتي تبلغ اكثر من 100 مليون دولار. واكدت المصادر ان الاتفاق تم التوصل اليه بفضل جهود مكتب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط "روبرت سيري" في غزة والقدس. وقالت المصادر ان السلطات بغزة ستقوم بموجب هذا الاتفاق بالتراجع عن اغلاق احدى المؤسسات الدولية فيما سيتم العمل مع تلك المؤسسات عبر صيغة يرتضيها الجميع تضمن الشفافية والمحاسبة وعدم الوقوع في شرك الفساد المالي والاداري . واضافت المصادر ان الاتفاق ينص على ان تبقى الامور كما هي عليه لمدة 3 شهور يجري الاتفاق بعدها على الية تضمن الشفافية في عمل تلك المؤسسات. وكانت الوكالة الأميركية للتنمية (يو إس إيد) قد هددت بوقف المساعدات إلى قطاع غزة احتجاجا على ما سمته التدخلات من قبل وزارة الداخلية في الحكومة المقالة في القطاع في شؤون وأعمال المنظمات غير الحكومية التي تدعمها الوكالة.وقال مسؤول أميركي أمس، إن الوكالة قررت ابتداء من أمس، وقف مساعداتها لقطاع غزة بسبب تدخلات حركة حماس التي تحكم القطاع حسب قولها. ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته القول «يؤسفنا بشدة أن نعلن أن الأعمال التي تقوم بها حماس أجبرت المنظمات الشريكة الممولة من (يو إس إيد) والعاملة في غزة على وقف عمليات المساعدة التي تقوم بها»، مضيفا أن «برامج المساعدة التي تقدمها (يو إس إيد) علقت فعليا ابتداء من 12 أغسطس (آب)». وأضاف أن «حماس ومن خلال سلسلة الإجراءات التي فرضتها خلال الأشهر القليلة الماضية، خلقت بيئة تعوق قدرة المنظمات غير الحكومية على تقديم المساعدات إلى الفئات الأكثر ضعفا من سكان غزة».وصرح مسؤول آخر في واشنطن بأنه علم أن حماس تطالب بالسماح لها بتفتيش ملفات وسجلات المنظمات غير الحكومية، وهي خطوة غير مسبوقة. وعقب تهديد الوكالة بوقف عملها في القطاع، شددت حماس أمس (الجمعة) على حقها بـ«مراقبة السجلات المالية» لتلك المنظمات.وقال طاهر النونو، المتحدث باسم حكومة حماس، قبل صدور قرار وقف المساعدات «القضية أن وزارة الداخلية في الحكومة تريد ممارسة مهامها الطبيعية والقانونية في المراقبة المالية على فروع المؤسسات الموجودة في قطاع غزة، وهو أمر طبيعي ومعمول به بالقانون الفلسطيني منذ عام 1995، ولا يوجد أي جديد في ذلك».وأضاف في تصريحات له «المشكلة أن (يو إس إيد) ترفض الاعتراف بوجود حكومة في غزة وحتى في تصريحاتهم يتحدثون عن حماس وليس عن حكومة، هذه مشكلة (يو إس إيد) وليست مشكلتنا». وشدد على أن واجب وكالة التنمية الأميركية «تقديم خدمات وليس إعطاء الشرعيات ومن يرد أن يعمل في الأراضي الفلسطينية عليه احترام القانون الفلسطيني». وأوضح «إذا كانوا واثقين أنه لا توجد لديهم اختلاسات وأن عملهم المالي مضبوط فما الذي يضير في حالة تدقيق مالي من قبل وزارة الداخلية حسب القانون». وكان وزير الخارجية والتخطيط في حكومة غزة الدكتور محمد عوض قد نفى ظهر الجمعة وجود اي ازمة مع المؤسسات غير الربحية لا سيما مؤسسات الوكالة الامريكية (USAID) . وقال عوض في تصريحات له" لقد تم الاتفاق مع تلك المؤسسات لعقد ورشة عمل يتم من خلالها الاتفاق على اليات يتم بموجبها التاكد من هدف تلك المؤسسات المشاريع التي تقوم بها لخدمة المواطنين وفي اغلبها مشاريع انسانية" موضحا " ان من بين تلك الاليات هو الاتفاق على مدقق قانوني "للتدقيق على الملفات الادارية والمالية ويرفع تقريره للحكومة ولتلك الجمعيات تحسبا لاي خلل او سوء ادارة كذلك الاتفاق على تطبيق القانون المختص بعمل الشركات والجمعيات". واكد عوض انه لا يوجد ازمة بين حكومته وبين تلك المؤسسات . "وسوف نلتقي نحن وهم في ورشة للاتفاف على الاليات" موضحا ان الهدف من تلك الورشة ليس اشراف الحكومة على عمل تلك الجمعيات والمؤسسات , لكن للتاكد من انها تنفذ خططها وفق الاهداف المعلن عنها. وان لا يكون هناك فساد , فلماذا تستفيد شرائح ولا تستفيد اخرى من تلك المشاريع. وكانت  مصادر فلسطينية مطلعةاكدت امس  لمراسل وكالة "سما" ان الوكالة الامريكية للتنمية في الاراضي الفلسطينية "يو اس ايد" هددت بوقف كافة مشاريعها في القطاع في حال لم توقف داخلية غزة التدخل في شئون المنظمات الدولية غير الحكومية . وقالت المصادر ان الوكالة الامريكية ابلغت وسطاء بانها ترفض التدخل في شئون المنظمات الدولية الغير حكومية المدعومة منها وانها امهلت حكومة غزة مدة 48 ساعة لوقف تدخلها واعادة فتح احدى الجمعيات المغلقة.