خبر : بشار يصفي الحساب../معاريف

الأربعاء 10 أغسطس 2011 11:12 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بشار يصفي الحساب../معاريف



الرئيس السوري بشار الاسد يقمع في الاشهر الاخيرة بيد من حديد أبناء شعبه الثائرين ضده. ولكن تبين أمس بأنه لا يوجه غضبه فقط نحو الجمهور بل وايضا ضد كبار رجالات النظام ممن لا يقبلون بموقفه. في الوقت الذي يواصل فيه الجيش السوري قمع الاحتجاج ضد النظام، بلغت مواقع المعارضة في الدولة على الانترنت بأن الجنرال علي حبيب، الذي كان حتى قبل يومين مضيا وزير الدفاع، عُثر عليه بلا روح حياة في بيته. وحسب التقرير، فقد صُفي حبيب بأمر من ماهر الاسد، شقيق بشار. وحسب التقديرات، فان حبيب، ابن الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس الاسد ايضا أُبعد عن منصبه بعد أن عارض ادخال قوات الجيش الى المدن السورية. في دمشق تجاهلوا أمس تماما التقارير ونفوها. أول أمس نشر الرئيس الاسد مرسوما خاصا يُعين فيه رئيس الاركان داود رجحة في منصب وزير الدفاع، وذلك بعد أن نحى حبيب. "يدور الحديث عن خطوة جاءت في اطار استبدال عدد من كبار المسؤولين، في أعقاب لقاءات اجراها الرئيس الاسد مع المواطنين وعدد من اللجان الشعبية"، كما أعلنت وسائل الاعلام الرسمية في الدولة. وحرص التلفزيون السوري على أن يذكر بأن "حبيب يعاني من مرض منذ فترة، وفي الزمن الاخير طرأ تفاقم في حالته الصحية". وأمس أقسم رجحة اليمين أمام الاسد وتسلم مهام منصبه بدلا من حبيب. ولكن بينما اعتبرت وسائل الاعلام الرسمية تنحيته خطوة عادية، في ظل التجاهل التام للوضع الصعب الذي يعيشه النظام، عرضت المعارضة السورية صورة مختلفة. مواقع الانترنت الخاصة بالمعارضة بلغت أمس بأن حبيب عثر عليه ميتا في بيته، بعد ان صُفي بأمر من ماهر الاسد، شقيق بشار، الذي يقود الخط المتطرف والعدواني ضد المظاهرات. وحسب التقارير، فقد نُحي حبيب وصُفي بعد أن عارض هجوم الجيش السوري في مدينة حماة، حيث قُتل الاسبوع الماضي مئات المواطنين. صحيفة "الشرق الاوسط" التي صدرت أمس قبل التقارير عن تصفية حبيب، نشرت هي ايضا بأن سبب تنحيته يعود الى خلافات في الرأي ظهرت داخل القيادة السورية. واقتبست الصحيفة عن محافل دبلوماسية غربية ادعت بأن حبيب هو من قادة المعارضين لارسال الجيش الى مدينة حماة لقمع الاضطرابات، بل ونجح في منع القرار على مدى فترة طويلة. وقالت هذه المصادر إن "حبيب اعتقد أنه يجب ادارة الازمة بشكل مختلف. اعتقد أن ارسال الجيش الى داخل المدن واستخدامه ضد الشعب يؤدي الى فرار العديد من الجنود بسبب الاحتكاك الطويل مع السكان". أُدخل الى "القائمة السوداء" ذكرت مصادر عربية أمس بأن بوادر التوتر بين حبيب والاسد ومؤيديه ظهرت قبل بضعة اشهر. فقد أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" في حينه بأن رجال المعارضة أجروا اتصالات سرية مع حمولة حبيب بعد أن أخذوا الانطباع بأن وزير الدفاع يتماثل مع موقفهم. حمولة حبيب أكبر من حمولة الاسد وتعتبر عظيمة النفوذ داخل الطائفة العلوية الحاكمة. "نحن ندعو علي حبيب الى أن يؤدي دورا مركزيا في تغيير الحكم في الدولة، الى جانب اعضاء المعارضة وحركة الثورة"، قال في حينه مصدر في المعارضة السورية. حبيب (72 سنة) أدى سلسلة طويلة من المناصب في الجيش السوري. في العام 1991 قاد القوات السورية التي شاركت في حرب الخليج الاولى في اعقاب اجتياح العراق للكويت، في العام 2004 عين رئيسا للاركان وفي العام 2009 أصبح وزير الدفاع. في بداية الشهر اضاف الاتحاد الاوروبي اسم حبيب الى "القائمة السوداء" بسبب دوره في القمع العنيف للمظاهرات.