القدس المحتلة / سما / قال وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينتس إن "احتجاجات الجماهير في تل أبيب وأنحاء إسرائيل مساء السبت كانت مثيرة للانفعال"، مطالبًا الحكومة بالإصغاء إلى هذه الأصوات. وأكد شتاينتس في حديث إذاعي صباح الأحد على ضرورة إيجاد حلول لقضية ارتفاع أسعار السكن وغلاء المعيشة مع الحفاظ على الأطر الاقتصادية وعدم ضياع الانجازات التي تم تحقيقها في مجالي النمو الاقتصادي ومكافحة البطالة. وأوضح أن الطاقم الخاص الذي شكله رئيس الوزراء للتحاور مع قادة حركة الاحتجاج وبحث سبل معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية سيدرس إمكانية تغيير المعادلة القائمة بين الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة وتعديل سلم الأولويات في المرافق الاقتصادية. وأضاف أن مستوى غلاء المعيشة الحالي غير معقول وليس له مبرر، وهناك فرصة سانحة لتطبيق تغييرات اقتصادية. من جانبه، قال الوزير غدعون ساعر إن" هتافات المتظاهرين تعبر عن آلام حقيقية، ويجب أن تشكل فرصة للتغيير"، مشيرًا إلى أن بنيامين نتنياهو يعتقد هو الآخر بضرورة تطبيق تغييرات اقتصادية ولاسيما من خلال زيادة المنافسة في مجالات مختلفة. وأكد ساعر مع ذلك انه لا يمكن للحكومة أن تلبي جميع مطالب المتظاهرين وحتى لا أغلبيتها. من جانبها، قالت اورلي فايسلبيرغ من قادة حركة الاحتجاجات الاجتماعية "ليست هناك حاجة للتحاور بين جمهور المواطنين والحكومة إذ أن الشعب يقول كلمته ويتعين على الحكومة تلبية المطالب". وأشارت فايسلبيرغ إلى أن عملية صياغة وثيقة المطالب المفصلة لقادة حركة الاحتجاج قد تنتهي اليوم. بدوره، عد النائب مئير شطريت من كتلة كديما أن حزبه هو البديل الوحيد للحكومة في المجالين الاجتماعي والاقتصادي ، داعيًا إلى تغيير طريقة الحكم كوسيلة لحل غالبية المشاكل الاقتصادية في إسرائيل. وكان نحو ربع مليون من الإسرائيليين وفلسطينيو48 تظاهروا مساء السبت في مدينتي "تل أبيب، والقدس المحتلة"، ومدن شمالي الأراضي المُحتلة عام 1948، احتجاجا على غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وخاصة أسعار الشقق السكنية للأزواج الشابة.