على خلفية الاحتجاج الاجتماعي وامكانية تغيير سلم الاولويات في ميزانية الدولة، تقرر في جهاز الأمن التجميد، حاليا، لاستمرار الاستعدادات لخطة "حلميش" – خطة العمل متعددة السنين للجيش الاسرائيلي التي كان أعدها رئيس الاركان الوافد بني غانتس، وكان يفترض أن تبدأ في 2012 وتنتهي في 2018. وسبق لمباديء الخطة أن أقرها وزير الدفاع وعُرضت على المجلس الوزاري. في ورشة عمل عقدها رئيس الاركان قبل نحو اسبوعين حول الخطة – قبل أن يدور الحديث عن تجميدها – تبين أن تحقيقها يستدعي زيادة ما لا يقل عن 6 مليارات شيكل، المبلغ الذي سيوزع على مدى ست سنوات. كما تبين ايضا بأنه في ضوء المصاعب التي يواجهها الاقتصاد الامريكي والتقليصات في ميزانيات المساعدة الخارجية الامريكية، لا يمكن التعويل على امكانية زيادة المساعدات. الخطة السداسية تشمل ميزانية لأكثر من 300 مليار شيكل، بحيث أن الزيادة، التي تمثل خروجا بمعدل نحو 2 في المائة، ليست دراماتيكية لميزانية الدفاع. ومع ذلك، منذ اندلاع الاحتجاج الاجتماعي أعربت اوساط في الجيش الاسرائيلي عن تخوفها من أن تكون هناك صعوبة في عرض الخطة في هذه الايام على الحكومة في ظل المطالبة بزيادة الميزانية المطلوبة. في جهاز الامن تقرر بأن تعرض في الايام القريبة القادمة على الحكومة المعاني التي ينطوي عليها عدم تطبيق خطة العمل. في هذه الاثناء – الى أن تقرر الحكومة ماذا سيكون مصير خطة "حلميش" – تقرر في جهاز الامن تخطيط ميزانية عمل الجيش الاسرائيلي وجهاز الامن للعام 2012 فقط. ومع ذلك، فان خطط العمل لدى الجيش الاسرائيلي هي خطط بعيدة المدى، والاستثمارات توزع على مدى سنوات طويلة، بحيث أن خطة عمل لسنة واحدة فقط قد يكون بوسعها الحفاظ على القدرات القائمة – ولكن ليس فيها ما يجعل ممكنا الاستعداد لتهديدات مستقبلية في مجال التطوير والمشتريات. القرار بتجميد الخطة متعددة السنوات من شأنه اذا أن يلحق ضررا مباشرا في استعدادات الجيش الاسرائيلي في ضوء التغييرات السياسية والدراماتيكية الجارية في الشرق الاوسط.