رام الله / سما / واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفضلاً عن استمرارها في فرض حصار جائر على قطاع غزة منذ نحو خمس سنوات، تواصل تلك القوات فرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين، في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكافة القوانين الدولية والإنسانية في الضفة الغربية. وفي إطار سياستها المنهجية باستخدام القوة المفرطة ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون، استخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع القوة لتفريق المشاركين في مسيرات الاحتجاج السلمية التي جرى تنظيمها في الضفة الغربية ضد الأعمال الاستيطانية وبناء جدار الضم (الفاصل). المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وإذ يدين بشدة استخدام القوة المفرطة ضد مسيرات الاحتجاج السلمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنه يدعو المجتمع الدولي للتحرك الفوري لإجبار حكومة إسرائيل على وقف جرائمها المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين. هذا ولا تزال مناطق الضفة الغربية المصنفة بمنطقة (C) وفق اتفاق أوسلو الموقع بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية تشهد حملات إسرائيلية محمومة بهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني. فقد صعدت سلطات الاحتلال والمستوطنون، وتحت رعاية الحكومة الإسرائيلية ودعم وحماية قواتها، من أنشطتها الاستيطانية واعتداءاتها على أراضي وممتلكات المواطنين، والتي تندرج في إطار تنفيذ خطط للتوسيع الاستيطاني. تقترف تلك الجرائم في ظل صمت دولي وعربي رسمي مطبق، مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها، ويعزز من ممارساتها على أنها دولة فوق القانون.