خبر : ندوة حول "حق المرأة في الميراث بين التشريع والتطبيق"

الثلاثاء 26 يوليو 2011 07:07 م / بتوقيت القدس +2GMT
ندوة حول "حق المرأة في الميراث بين التشريع والتطبيق"



سلفيت / سما /  شدد مشاركون، خلال ندوة حول ’حق المرأة في الميراث بين التشريع والتطبيق’، على أهمية إصدار قانون أحوال شخصية موحد، يلبي احتياجات ومستجدات المجتمع الفلسطيني. وطالب المشاركون في الورشة التي نظمتها محافظة سلفيت، اليوم الثلاثاء، بإصدار قانون تنفيذ شرعي، وإنشاء دائرة تنفيذ شرعية تابعة لمحاكمها، إضافة إلى ضرورة التسريع في عملية تسوية وتسجيل الأموال غير المنقولة للأراضي الفلسطينية. وأكد محافظ سلفيت عصام أبو بكر أهمية الندوة التي ستسهل حل الكثير من المشاكل، أهمها مواجهة الاحتلال وتحقيق السلم الأهلي، لأن معرفة الحق وخلق ثقافة تجاه الميراث سيخفف من هذه المشاكل. وأشار إلى ضرورة إعطاء المرأة حقها في الميراث، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي نعانيها، مبينا أن الإحصائيات تشير إلى أن الأسر التي تعيلها النساء هي الأكثر فقرا في المجتمع ، وأوضح، أن حرمان المرأة من حقها في الميراث، أو التنازل عنه يترتب عليه إشكاليات وتداعيات تؤثر على السلم الأهلي. وأكد أبو بكر، أهمية عقد المزيد من الندوات واستهداف فئات متعددة، وضرورة إعطاء فرصة كافية لحصول المرأة على حقها أو التنازل عنه. بدوره، عرف رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي يوسف ادعيس الميراث؛ بأنه علم حسابي واسع، وهو فريضة وليس قانون وضعي، مبينا أن القرآن يشمل على مئة حالة توزيع للميراث. ونوه ادعيس إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في وجود جهاز تنفيذي واحد للقضاء والشرع، وضرورة وجود جهاز تنفيذ شرعي يساعد في تحصيل الميراث. وتطرق إلى قانون التخارج الذي ينص على إمكانية التنازل عن الحصص الوراثية، بعد إعطاء كشف تفصيلي موقع من جميع الورثة عن ممتلكات المورث، إضافة لكشف تفصيلي من خبراء عن قيمة كل الممتلكات، والإعلان في الصحف للورثة الغائبين، إضافة إلى تنفيذ الإجراءات بعد أربعة شهور من الوفاة. وأكد وجود تعليمات للقضاة الشرعيين بالجلوس مع المرأة لتوضيح معنى التخارج، من باب الحرص على حق المرأة كونها الحلقة الأضعف في المجتمع. واستعرضت المستشارة القانونية أريج عودة خلال الورشه مجمل المعيقات الثقافية والقانونية والقضائية التي تحول دون حصول المرأة على الميراث، من عدم ملائمة بعض القوانين مع تغيرات نمط الحياة الاجتماعي والمعيشي والاقتصادي، وجهل المرأة بحقها في الميراث، والعادات والتقاليد والثقافة الذكورية السائدة في المجتمع، وحالة الفقر والوضع الاقتصادي للمرأة وارتفاع رسوم المحاكم. وأوضحت مديرة دائرة تنمية المرأة والطفل ميسون عثمان، أن المرأة نصف المجتمع عددا، وهي نصفه الثاني في تربية النصف الآخر حسب ثقافتها، وتتساءل عثمان لماذا المرأة الحلقة الأضعف في عيون المجتمع؟. وقالت: إن الثقافة الذكورية لا تقع على الذكور، فالأم تتحمل مسؤولية ذلك نتيجة تربيتها الخاطئة نحو هذا الموضوع، مؤكدة وجود حملة إعلامية تستمر مدة ستة شهور، تشمل كل التجمعات السكانية في محافظة سلفيت، والجامعات والمدارس والمساجد وكل فئات المجتمع، بتمويل إيطالي.