القدس المحتلة / سما / أعلن الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس ان على الرئيس السوري بشار الاسد ان يرحل عن الحكم معربا عن امله في ان تتوصل اسرائيل بعد ذلك الي اتفاق سلام مع سوريا ولبنان . ورأى بيرس في مؤتمر صحفي عقد في مقر الرئاسة بالقدس المحتلة الثلاثاء وتم تخصصه لوسائل الإعلام العربية فقط لمناسبة اقتراب حلول شهر رمضان السلطة الفلسطينية في رام الله هي الاكثر ديمقراطية في العالم العربي. وقال بيرس ان على الأسد ان يرحل فقد قتل ألاف الأشخاص وهناك عشرات الآلاف الذين يقبعون في السجون. وأضاف:" لا أمل للأسد بان ينتصر على شعبة". ورأى بيرس ان الشعوب العربية سوف تنتصر على حكامها وعندما سيكون صنع السلام معها سهلا جدا وسوف نجرى عملية سلام مع السوريين". واضاف:" لكني اسف على حال اللبنانيين شعب السلام الذي يريد حزب الله تحويله الي شعب الحرب وتساءل :"لماذا يخزن حزب الله كل هذه الأسلحة والصواريخ ولنكن صريحين فحزب الله يخدم مصالح دول أجنبية وعي ايران والسوريون ايضا لا يريدون تدخل حزب الله في شؤونهم". وفيما يتعلق بالثورات العربية بشكل عام قال بيرس:" ان هذه التحولات ليست ضد الحكم وانما هي ضد الوضع وتنادي بالخبز والحرية والسلام والعيش مثلما يعيشون في اماكن اخرى فنحن نعرف أفضليات الديمقراطية حيث الشعب يحكم وليس الحكام. وقال ان الاحتجاجات ستنتهى وسنرى الازدهار الاقتصادي وانتشار القيم الاقتصادية فانا اقرا التقارير التي تشير الي ان جميع الشعوب تريد السلام ونحن نعمل في هذا المجال مع الجانب العربي ومع الحكومة في اسرائيل. ورغم ان عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين مجمدة منذ اكثر من عامين ووصلت الي طريق مسدود الا ان بيرس اعتبر :" اننا قريبون من تحقيق السلام مع الفلسطينيين اكثر من الماضي". وأردف :" نكن الاحترام البالغ القيادة الفلسطينية والفلسطينيون هم الأقرب الي النظام الديمقراطي في العالم العربي وهم يقيمون مؤسسات ويجرون انتخابات". واضاف بيرس ان الانفصال بين الضفة الغربية وغزة سيئ ولكن الكل يجمع على ان الوضع في الضفة افضل فهناك يوجد نمو اقتصادي والاضواء في رام الله مشتعلة طوال الوقت مثلما هو الحال في تل ابيب وعلى الرغم من ان الاضواء مشتعلة في غزة لكنها متعلقة بدعم خارجي". وتابع :" نحن مستعدون لاقامة علاقات مع غزة كالتي نقيمها مع الضفة ولكن اسرائيل ليست المذنبة هنا فحركة فتح تقوم بالتطوير بينما حماس تخزن السلاح ولكن لا حاجة الي السلاح ولا للحرب". وفيما يتعلق بتهديدات حكومة اسرائيل بالغاء اتفاقيات اوسلو في حال توجه الفلسطينيون الي الامم لمتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية قال بيرس :" اجريت تدقيقا في هذا الامر وتبين ان النشر في صحيفة هآرتس لا اساس له من الصحة وهذه مجرد شائعة صحفية". واضاف :" اذا الغينا هذه الاتفاقيات فاننا لن نتمكن من التوقيع على اتفاقيات اخرى في المستقبل. وفي رده على سؤال حول ما اذا كان يؤيد قيام دولة فلسطينية بحدود عام 1967 قال بيرس:" انني أؤيد حل الدولتين وعلينا ان نتفق حول الحدود".واضاف :" يجب التوجه الي الامم المتحدة عندما يكون بيدنا اتفاق وايلول هي نقطة بداية ايجابية وليست تهديدا ويجب ازالة العقبات". وحول تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان بان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليس شريكا في السلام قال بيرس انه :" يمكن سماع مثل هذه الاقوال لاننا دولة ديمقراطية لكن الامر الملزم هو قرارات الحكومة". واضاف ان دولة اسرائيل تاسست قبل 63 عاما ونصف هذه المدة كانت فترة حروب وبعد حرب العام 1973 توصلنا الي قرار باننا سنحقق من خلال السلام أكثر مما يمكن ان نحققه في الحرب وقد حققنا السلام مع مصر وهي اكبر دولة عربية". وتابع ان السلام مع الفلسطينيين سيستغرق وقتا والاعوام الـ16 الماضية ليست مخيبة للامال وانما دبت الامل بالسلام ويجب التغلب على المصاعب". وكرر بيرس موقفه بان المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين يجب ان يجرى بصورة سرية قائلا :" انه يجرى محادثات مع الفلسطينيين طوال الوقت".