القاهرة / سما / شدد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية السفير محمد صبيح، اليوم الثلاثاء، على أن القضية الفلسطينية تعيش ظرفا غير عادي يتطلب دعما عربيا ماديا كبيرا في مجابهة التصعيد الإسرائيلي.وقال صبيح، في تصريح للصحفيين قبل انطلاق اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين المخصص لبحث الوضع المالي للسلطة الوطنية، إن ’موضوع دعم موازنة السلطة وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني توليه الجامعة العربية أهمية خاصة باستمرار، لأن ذلك يندرج ضمن تعزيز صمود الشعب الفلسطيني’.وأضاف: عندما قررت القمة العربية في بيروت عام 2002 تقديم 55 مليون دولار شهريا لدعم السلطة الوطنية أريدَ من ذلك دعم الشعب الفلسطيني في مجابهة إسرائيل التي تريد إحداث انهيار اقتصادي في الأرض الفلسطينية، ودفع الشعب الفلسطيني لترك أرضه والهجرة.وتابع: الجامعة العربية تصدر تقارير كل قمة عربية، وفي كل اجتماع لوزراء الخارجية العرب، والظرف الحالي غير عادي، وبخاصة أن إسرائيل تجمد بين الحين والآخر الأموال المستقطعة من الضرائب الفلسطينية، والتي هي حق للشعب الفلسطيني.وأوضح صبيح أن السلطة الوطنية والقيادة الفلسطينية تتعرض لتهديدات كبيرة في جوانب عدة، منها الاقتصادية والمادة، مذكرا بقرار الكونغرس الأميركي الأخير بشأن التهديد بوقف المساعدات عن السلطة في حالة التوجه للأمم المتحدة.وقال: في ظل هذه التحديات مسؤولية العرب كبيرة، والرئيس محمود عباس تحدث بكل صراحة في الاجتماع الأخير للجنة مبادرة السلام العربية عن هذا الوضع.وأضاف: ’إن كان هناك مخطط للضغط على السلطة الوطنية من خلال المال، فالجامعة العربية والدول الأعضاء فيها مسؤولون عن توفير شبكة أمان للسلطة حتى يتم تجاوز هذا الأمر، ولا يجوز أن نذهب للأمم المتحدة في سبتمبر وأن نصطدم بعدم وجود أموال لصرف الرواتب لدى السلطة الوطنية’.وتابع: رئيس الوزراء.سلام فياض جاء للقاهرة خصيصا لوضع مندوبي الدول العربية بحقيقة التحديات القائمة والصعوبات المالية، ونحن مطالبون جميعا بحل هذه المشكلة بأسرع وقت ممكن لنفوت الفرصة على اليمين الإسرائيلي المتطرف، وصولا لإنجاح المساعي العربية الإستراتيجية بالذهاب للأمم المتحدة.وردا على سؤال عن مدى التأثير السلبي الذي قد يلحق بالدعم المقدم للشعب الفلسطيني في ظل الاضطرابات والثورات التي تشهدها عدد من الدول العربية، أجاب صبيح: ’لا اعتقد أن لدى الدول العربية مشاكل مالية، المال متوفر، وما نطلبه الالتزام بما أقرته القمم العربية من دعم، وهذه المبالغ إذا ما قورنت بالتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية فهي قليلة’.