الوزراء افيغدور ليبرمان وموشيه بوغي يعلون هاجما أمس بشدة نية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاعتذار لتركيا عن موت تسعة من مواطنيها في عملية السيطرة على "مرمرة". ويعتزم نتنياهو عقد وزراء الثمانية في بداية الاسبوع كي يعرض عليهم الصيغة للصلحة مع تركيا قُبيل يوم الاربعاء، حين من المتوقع أن ينشر تقرير الامم المتحدة للتحقيق في الاسطول التركي، والذي يضع على تركيا معظم المسؤولية، ولكنه يقرر ايضا بأن اسرائيل استخدمت قوة مبالغا فيها في السيطرة على السفينة التي حاولت كسر الحصار على غزة. "ليست هذه مسألة قانونية بل سياسية، وليس هذا دفاعا عن جنود الجيش الاسرائيلي بل تركا لهم لمصيرهم وعدم مسؤولية من القيادة السياسية"، قال أمس ليبرمان في جلسة خاصة عقدها حزبه في موضوع الاعتذار، فيما وجه المسؤولية نحو نتنياهو. "يمكن الاستسلام في ميدان المعركة ويمكن الاستسلام ايضا في الميدان السياسي. اذا ما اعتذرت اسرائيل لتركيا فانها تبث ضعفا، حرجا وعدم قدرة على الصمود في وجه الضغوط". في وقت مبكر من يوم أمس، في استعراض للمراسلين الاجانب، قال الوزير يعلون ان محافل في تركيا وفي اسرائيل تمارس "حربا نفسية" هدفها الضغط على اسرائيل للموافقة على الاعتذار لتركيا. "موقفي واضح: لست مستعدا لأن أستخدم كلمة اعتذار، بينما رئيس الوزراء التركي يصر على ذلك"، قال يعلون، الذي يقود ايضا المساعي بتكليف من نتنياهو للوصول الى اتفاق مع تركيا. "واضح ان الحكومة التركية لا تقبل تقرير بالمر بالنسبة للاغلاق وللتدخل العسكري، وهي تصر على الاعتذار، دفع التعويضات وإزالة الحصار. لا يمكنني أن أقود مثل هذا الاتفاق. لا تغيير في الموقف التركي من اسرائيل، وهذا لم يبدأ مع الاسطول، بل قبل ذلك. "نحن كنا مستعدين منذ البداية للوصول الى اتفاق مع الاتراك، ولكن موقفي هو أننا مستعدون للاعراب عن الأسف على المصابين والمشاركة في صندوق انساني، ولكن ليس الاعتذار لأن معنى الامر سيكون أننا سنأخذ المسؤولية عما حصل. جنودنا دافعوا عن أنفسهم على "مرمرة". كما أن دفع تعويضات سيكون عمليا أخذا للمسؤولية، ناهيك عن المطلب التركي بازالة الاغلاق عن غزة. الاغلاق قانوني حسب كل الاتفاقات الدولية وحسب تقرير بالمر. الاتفاق مع تركيا لن يمنع ايضا دعاوى جنائية ومدنية في اسبانيا، في بريطانيا وفي كل مكان آخر". خلافا لموقف يعلون وليبرمان، فان وزراء آخرين مثل اهود باراك ودان مريدور يؤيدون الاعتذار، وهكذا ايضا النيابة العسكرية العامة الرئيسة والمستشار القانوني للحكومة. وقد تسلل هذا الموقف ايضا الى مكتب نتنياهو، وبقدر ما هو معروف، فان حتى رئيس قيادة الامن القومي، اللواء احتياط يعقوب عميدرور، يؤيد ذلك ويبدو ان نتنياهو نفسه مستعد لنوع معين من الاعتذار مقابل ضمان من تركيا ألا تقف خلف دعاوى ضد مسؤولين اسرائيليين كبار في موضوع الاسطول. مقابل آخر كفيلة اسرائيل بأن تطلبه هو اعتراف بأن الجنود الذين سيطروا على "مرمرة" عملوا انطلاقا من الدفاع عن النفس.الاتصالات ستستمر حتى يوم الاربعاء القريب القادم حيث سينشر تقرير بالمر عن الاسطول، والذي هو الحافز الأساس لدى الاتراك للوصول الى اجمال مع اسرائيل. بالتوازي تمارس الولايات المتحدة ضغطا شديدا على اسرائيل وعلى تركيا للوصول الى اتفاق وحل الازمة بينهما