خبر : نستغني عن المساعدات الخارجية بحلول 2013 ...فياض: الراتب حق وليس منّةً ونتفهم احتجاج الموظفين بما يشمل الإضراب الذي لا ينتقص من وطنيتهم

الأربعاء 20 يوليو 2011 11:47 م / بتوقيت القدس +2GMT
نستغني عن المساعدات الخارجية بحلول 2013 ...فياض: الراتب حق وليس منّةً ونتفهم احتجاج الموظفين بما يشمل الإضراب الذي لا ينتقص من وطنيتهم



رام الله سما قال رئيس الوزراء سلام فياض خلال مقابلة مع قناة العربية، بثت اليوم الأربعاء،  إنه إذا لم تحل الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الوطنية الفلسطينية، فسيكون هناك صعوبة في دفع رواتب الشهر الحالي للموظفين، كما حصل بالنسبة لرواتب الشهر الماضي، حيث ’وجدنا أنفسنا مضطرين لدفع نصف راتب فقط’. وأضاف فياض أن احتجاج الموظفين والنقابة على عدم تمكن السلطة من الوفاء بهذا الاستحقاق الهام، استحقاق الراتب، ’أمر نتفهمه بما يشمل الحق في الإضراب، فهذا حق مشروع كفله القانون الفلسطيني ونظمه، وبالتالي ومن منطلق أنه لا عمل بدون أجر، أقول لك إننا نتفهم هذا الاحتجاج وهو لا ينتقص إطلاقا من الحس الوطني لموظفينا، الراتب ليس منّةً، الراتب استحقاق ونحن نأخذ الأمور على محمل الجد، ونحاول بكل الطرق العمل لحل الأزمة الراهنة’. وفيما يلي نص المقابلة: س) نحن نتحدث هنا دكتور عن رواتب في بداية شهر رمضان المبارك وأيضاً بداية عام دراسي جديد، كيف ستتدبرون الأمور؟ د. فياض: الراتب مهم بالنسبة للموظفين بكل تأكيد سواء في رمضان أو الأعياد أو بداية العام الدراسي، وهذه المناسبات أو غيرها تجعل الحاجة للانتظام بدفع الرواتب ملحة جداً، وما نحن بحاجة إليه بالفعل حاليا هو حل الأزمة التي نواجهها قبل بداية شهر رمضان، حيث نريد أن نستكمل دفع نصف الراتب الذي لم يدفع، بالإضافة إلى دفع راتب الشهر الحالي، وكذلك دفع الاستحقاقات الأخرى لصالح الموردين للسلطة الوطنية الفلسطينية والتي تراكمت بسبب هذه الأزمة المالية الخانقة. س) ولكن دكتور من أين جاءت الأزمة وهل هناك من طرق لحلحلتها؟ د. فياض: السبب الرئيسي، لا بل أقول الوحيد لهذه الأزمة بالذات هو نقص التمويل الخارجي المخصص لدعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية، فمنذ ثمانية أو سبعة أشهر والسلطة تواجه نقصاً في التمويل الخارجي المخصص لدعم الموازنة بما معدله 30 مليون دولار شهريا، وهذا مبلغ كبير يــُنقل ويحمل من شهر إلى الشهر الذي يليه. حاولنا التعامل مع هذا الواقع كما كنا نعمل في السابق عبر الاقتراض الإضافي من القطاع المصرفي، حتى وصلنا أوائل الشهر الحالي إلى نقطة لم يعد بمقدورنا أن نقترض المزيد، ومن هذا المنطلق قمنا مضطرين بدفع نصف الراتب فقط. هذا وأود أن اغتنم هذه الفرصة للتأكيد على أن السلطة الوطنية الفلسطينية مستمرة في انتهاج سياسة تخفيض عجز الموازنة، وأتوقع وبدرجة عالية من الثقة إننا سنستغني عن المساعدات الخارجية المخصصة لدعم الموازنة بحلول أواخر عام 2013. ونحن على المسار الصحيح فيما يتعلق بتقليل اعتماد السلطة على المساعدات الخارجية، ومستمرون في تخفيض العجز بالرغم من الضغوطات باتجاه زيادة الرواتب، واستحداث دعم للفئات المهمشة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها شعبنا جراء الاحتلال وممارساته، لكن ضيق الحال هو ما يدفعنا للاستمرار في انتهاج هذه السياسية، وبالرغم من ذلك، وبالرغم مما تم تحقيقه من إنجاز في اتجاه تخفيض الاعتماد على المساعدات الخارجية والحاجة لها، إلا إننا نجد أنفسنا على مدار الأشهر الماضية كما وصفت في وضع لا نتلقى فيه من الدعم ما يوازي ما هو ملتزم به، أو ما هو مبرمج في موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية. س) ولكن مع كل هذه المعطيات هناك تهديدات من النقابات بإضرابات في المؤسسات الحكومية كيف ستتعاملون مع هذا التوجه النقابي؟ د. فياض: احتجاج الموظفين ونقابة الموظفين على عدم تمكن السلطة من الوفاء بهذا الاستحقاق الهام، استحقاق الراتب، أمر نتفهمه بما يشمل الحق في الإضراب، فهذا حق مشروع كفله القانون الفلسطيني ونظمه، وبالتالي ومن منطلق أنه لا عمل بدون أجر، أقول لك إننا نتفهم هذا الاحتجاج وهو لا ينتقص إطلاقا من الحس الوطني لموظفينا، الراتب ليس منّةً، الراتب استحقاق ونحن نأخذ الأمور على محمل الجد، ونحاول بكل الطرق العمل لحل الأزمة الراهنة. وما نحتاجه في الوقت الحاضر لنتمكن من التعامل مع الاستحقاقات المترتبة على السلطة، وتجاوز هذه الأزمة هو حوالي 300 مليون دولار، تشمل نصف الراتب الذي لم ندفعه لغاية الآن، بالإضافة إلى التزامات السلطة الوطنية الفلسطينية لصالح المتعهدين والمقاولين الذين نفذوا العديد من المشاريع ولهم علينا مستحقات، وكذلك التحويلات لصالح المستشفيات وموردي الأدوية، وغير ذلك.