القاهرة / سما / التقى مساء أمس الوفد القيادي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي يزور القاهرة بوفد من الحزب الاشتراكي المصري. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د. رباح مهنا أن وفد الجبهة استعرض خلال اللقاء الأوضاع في الساحة الفلسطينية وبخاصة العدوان الإسرائيلي والحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني والضغوطات من بعض الأطراف الدولية بما في ذلك اللجنة الرباعية للعودة الى المفاوضات بالرعاية الأميركية ومخاطر الاستجابة لذلك، أو إعادة الرهان على هذه المفاوضات التي ثبت فشلها وضررها البالغ على القضية الوطنية الفلسطينية. كذلك، عرض الوفد الجهود التي بذلتها الجبهة ولازالت من أجل إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية، ولتطبيق اتفاق المصالحة الذي جرى توقيعه في القاهرة بتاريخ 4/5 لاستعادة الوحدة الوطنية. وأشار د. مهنا إلى أن الوفد "استعرض المخاطر التي تواجه تطبيق الاتفاق نتيجة اصرار طرفي الانقسام على الثنائية في التوافق على التنفيذ، وهو ما عطل حتى الآن تسمية رئيس وزراء الحكومة الانتقالية وأعضاءها بما يعكسه ذلك من فتح المجال للتدخلات الخارجية في تقرير كيفية تنفيذ الاتفاق". وفي هذا السياق، أكد د. مهنا على ضرورة اعتماد الشراكة الوطنية في التنفيذ لأنها الوحيدة القادرة على تقديم حلول وطنية لملفات المصالحة بعيدا عن أي اعتبارات فئوية، وكونها تشكل حاضنة تستطيع افشال التدخلات الخارجية التي تريد تكييف الاتفاق بما يعزز من الخيار السياسي القائم على المفاوضات على الأسس ذاتها القائمة عليها، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى توسيع وتكريس الانقسام السياسي في الساحة الفلسطينية. واقترحت الجبهة بأن تجري دعوة لجنة الحوار العليا التي تشكلت في القاهرة في آذار 2009 من أجل المساهمة في الخروج من حالة المراوحة التي يعيشها اتفاق المصالحة ولوضع الآليات التي تضمن الشراكة الوطنية في التنفيذ. ولفت مهنا إلى أن وفد الحزب الاشتراكي المصري تحدث بدوره حول الأسباب التي دعت الى تشكيله والمهمات المناطة به، والأوضاع التي تعيشها مصر بعد ثورة 25 يناير ومخاطر احتواء نتائجها بما في ذلك بعض الإجراءات التي قد توسع من التناقضات الداخلية وأثر ذلك على العلاقة بين المؤسسة الرسمية والقوى السياسية والشعبية المصرية. هذا وأشار وفد الحزب الاشتراكي إلى مساعيه بدعوة جميع القوى الاشتراكية في مصر من أجل خوض الانتخابات التشريعية القادمة بشكل مشترك. وبشأن الموضوع الفلسطيني عبر وفد الحزب عن مشاطرته رأي الجبهة فيما طرح، وعلى أهمية التنسيق مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في إطار رؤيته لمكانة القضية الفلسطينية لدى مصر والعالم العربي.