القدس المحتلة / سما / قالت مصادر إسرائيلية إن قوات البحرية الإسرائيلية استولت على سفينة "الكرامة"، وذلك أبلغوا المتضامنين على متن سفينة "الكرامة" أن الجيش ينوي السيطرة على السفينة، التي كانت متجهة إلى قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي. وبحسب الإذاعة الإسرائيلية "ريشيت بيت" فقد تمت السيطرة على السفينة دون وقوع أية مواجهات، وأنه يجري اقتيادها إلى ميناء أسدود. وقالت "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة إنه بعد مفاوضات بين طاقم السفينة الفرنسية "الكرامة" وبين جنود البحرية الإسرائيلية، أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غنتس، ظهر اليوم الثلاثاء، أمر للجنود بالاستيلاء على السفينة. وأضافت أن هذه التعليمات صدرت إلى الجنود بعد أن رفض المتضامنون على متن السفينة الاستجابة لأوامر الجيش بتغيير وجهتها. وعلم أن قائد سلاح البحرية، الجنرال إيليعيزر ماروم، هو الذي يقود حملة الاستيلاء على السفينة. وأضافت أنه مع اقتراب السفينة إلى شواطئ قطاع غزة، 50 ميلا، أكد قبطانها، ردا على سؤال البحرية الإسرائيلية عن وجهتها، أنه ينوي التوجه إلى قطاع غزة. وبحسب الجيش الإسرائيلي فإنه يوجد على متن السفينة 16 راكبا، بينهم طاقم من "الجزيرة" وعضوة برلمان فرنسية. وكانت إذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي قد أكدت ان ثلاث سفن حربية إسرائيلية تطوق سفينة ديغنيتي- الكرامة الفرنسية لدى اقترابها من ساحل غزة. واكد مراسل قناة الجزيرة القطرية ان البحرية الإسرائيلية تطوق سفينة الكرامة الفرنسية لدى اقترابها من غزة موضحا ان 4 سفن حربية تطوق السفينة استعدادا للاستيلاء عليها . وكان احد منظمي قافلة السفن الدولية قد قال في باريس ان السفينة الفرنسية ستصل الى شواطئ قطاع غزة ظهر اليوم بعد ان غادرت إحدى الجزر اليونانية يوم السبت الماضي . وأكدت مصادر سياسية إسرائيلية ان إسرائيل ستمنع السفينة الفرنسية من الوصول الى القطاع بينما أوضحت مصادر عسكرية ان جيش الاحتلال يتابع مسار السفينة وهي السفينة الوحيدة التي تبقت من ضمن عشر سفن كان من المقرر ان تتوجه الى قطاع غزة. وتقوم بحرية الاحتلال بالاتصال على طاقم السفينة وتطالبها بالعودة، إلا أن مراسل الجزيرة المتواجد على متنها أكد عزمها على المضي قدما بطريقها إلى غزة . وكان منظمو أسطول المساعدات الإنسانية المتوجه إلى غزة أعلنوا الليلة أن "الكرامة" اقتربت من الأراضي الفلسطينية وستصل خلال الساعات ال24 القادمة إلى القطاع. وقال المنظمون إن السفينة التي اعترضها خفر السواحل اليوناني في السابع من تموز/يوليو تركت ميناء جزيرة كاستلوريزو اليونانية الصغيرة وأعلنت رسميا توجهها إلى ميناء الإسكندرية،إلا أن السفينة مصممة على المضي قدما في تحقيق هدفها في الوصول إلى غزة، كما أضافوا. وقال احد ركاب السفينة الفرنسية الناشط الفرنسي توماس سومير هودفيل في اتصال بواسطة الأقمار الاصطناعية لفرانس برس انه يتوقع أن تصل السفينة إلى سواحل غزة ظهر الثلاثاء. وأضاف "لا نريد أن نصل ليلا. ليس لنا خطة (لمواجهة أي تدخل إسرائيلي محتمل) لكننا نقوم بمهمة إنسانية سلمية. نحن سفينة سلمية ترفع علم فرنسا". وكررت إسرائيل أنها لن تسمح للسفينة بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، علما أنها تقل 16 شخصا بينهم الصحافية المعروفة في صحيفة هارتس الإسرائيلية اميرة هاس وفريق من قناة الجزيرة القطرية. وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني ايالون للصحافيين "إذا حاولت هذه السفينة القيام بعمل استفزازي فسنعترضها. وأكد المنظمون في البيان أن "وجود الكرامة في البحر يشكل انتكاسة للحكومة الإسرائيلية التي تسعى إلى إدامة الحصار الغير القانوني والإجرامي، بالقوة وبالإكراه وسط صمت من حركات المجتمع المدني في كل العالم. استنكار فلسطيني استنكرت القوى والفصائل الفلسطينية حصار قوات البحرية الإسرائيلية لسفينة الكرامة الفرنسية قبالة سواحل قطاع غزة، مؤكدة على أنه جريمة حرب وقرصنة بحرية. وقال القيادي في حركة "حماس" إسماعيل رضوان "نندد بحصار الاحتلال لسفينة الكرامة ونعتبرها قرصنة بحرية ومخالفة للقانون الدولي ولمبادئ حقوق الإنسان". وطالب رضوان في تصريحٍ له الثلاثاء المجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية للتحرك العاجل للحافظ على أمن وسلامة المتضامنين مع الشعب الفلسطيني والسماح لسفينة الكرامة بالوصول إلى سواحل قطاع غزة. من جهتها، حذرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني من مخطط إسرائيلي جديد لارتكاب جريمة بحق المتضامنين الدوليين القادمين على متن السفينة الفرنسية المشاركة في أسطول الحرية الثاني القادم للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وأشاد الناطق الإعلامي للجبهة أنور جمعة بالمتضامنين وبمواقفهم الإنسانية وجهودهم لرفع الظلم عن شعبنا الفلسطيني، محذرًا من مغبة إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على أي حماقة جديدة بالاعتداء على المتضامنين. وقال جمعة في بيانٍ له إن تقاعس المجتمع الدولي وعدم محاسبة "إسرائيل" على جريمتها بحق أسطول الحرية الأول العام الماضي و قتلها لتسعة من المتضامنين سيشجعها على الاستمرار في عدوانها وارتكاب المزيد من جرائم الحرب. واستنكرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار استيلاء قوات البحرية الإسرائيلية على سفينة الكرامة التضامنية الفرنسية قبالة سواحل قطاع غزة، وسحبها إلى ميناء اسدود. ووصف اللجنة الشعبية في تصريح صحفي صدر عنها اليوم الثلاثاء ما حدث بجريمة حرب وقرصنة بحرية وخرقاً للقانون الدولي. وأكدت اللجنة أن الاحتلال الإسرائيلي يتمادى في تعدياته على المتضامنين الأجانب، مرجعة ذلك إلى الصمت الدولي والعربي على جرائم الاحتلال. وطالبت اللجنة المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته الكاملة تجاه المتضامنين مع قطاع غزة المحاصر منذ قرابة خمسة أعوام. كما استنكرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بشدة عملية القرصنة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في عرض البحر بحق سفينة الكرامة الفرنسية ومتضامنيها وسحبها الى ميناء اسدود بعد احتجازها لعدة ساعات ومنعها من التقدم الى قطاع غزة. واعربت الشبكة عن بالغ قلقها تجاه سلامة المتضامنين في ظل انقطاع الاتصال معهم منذ ساعات صباح اليوم وعدم توفر اية معلومات عن واقعهم. واعتبرت الشبكة ان عملية القرصنة الاسرائيلية جزءا من جرائم الاحتلال بحق شعبنا ومن يتضامن معه وانتهاكا فاضحا لكافة المعاهدات الدولية. وطالبت الشبكة المجتمع الدولي وبخاصة الحكومة الفرنسية بالتحرك الفوري والعاجل من اجل ضمان سلامة المتضامنين والافراج الفوري عنهم . وتوجهت الشبكة بالتحية والاكبار لهؤلاء المتضامنين الذين تحدوا حملة الضغوطات والتهديدات الاسرائيلية وتمكنوا من الابحار بسفيتهم من اجل التضامن مع شعبنا وايصال رسالة اسطول الحرية 2 الذي لا تزال بقية سفنه محتجزة في موانئ اليونان؟ وطالبت الشبكة المجتمع الدولي بالانحياز الى مبادئ العدالة والحرية وحقوق الانسان والعمل تجاه انهاء الحصار اللاشرعي والا اخلاقي الذي يواصل الاحتلال الاسرائيلي فرضة على قطاع غزة.