القدس المحتلة / سما / زعمت صحيفة اسرائيلية اليوم ان الفلسطينيين ربما يتخلون عن خطتهم للتوجه للامم المتحدة للحصول على اعتراف بدولة فلسطين وذلك لتجنب استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (فيتو) ضدها. وقالت صحيفة هارتس الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم ان السلطة االفلسطينية تدرس امكانية التوجه مباشرة الى الجمعية العامة للامم المتحدة في شهر سبتمبر المقبل وليس الى مجلس الامن للحصول على اعتراف عالمي بدولة فلسطين. وذكرت هارتس ان مصادر سياسية فلسطينية واوروبية لم تذكر اسمها اكدت ان الفلسطينيين سيتخلون عن جهدهم من اجل قبول دولتهم كعضو كامل العضوية في الامم المتحدة لان الحصول على هذا يتطلب موافقة مجلس الامن. وسيطلب الجانب الفلسطيني وبدلا من التوجه الى مجلس الامن اعتراف الجمعية العامة للامم المتحدة بدولة فلسطين على حدود العام 1967 والتي لن تكون عضوا كامل العضوية في هذه المنظمة الدولية. وزعمت هارتس أنه وفي اعقاب فشل الاجتماع الاخير للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط والذي عقد الاسبوع الماضي في واشنطن اعترف الفلسطينيون ان الولايات المتحدة ستستخدم حق الفيتو ضد أي مشروع سيقدم لمجلس الامن للاعلان عن دولة فلسطين من طرف واحد. واضافت ان الفلسطينيين توصلوا الى استنتاج ان التوجه الى مجلس الامن لطلب عضوية كاملة في الامم المتحدة هو اقتراح يبدو اكثر تعقيدا عدا عن انه يواجه مسألة ضيق الوقت لطرحه. وقالت المصادر الاوروبية والفلسطينية للصحيفة "ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وعدد من مساعديه يميلون بشكل كبير نحو توجيه نداء مباشر الى الجمعية العامة للامم المتحدة للحصول على اعتراف عالمي بدولة فلسطين لان الولايات المتحدة لا يمكنها استخدام حق النقض فيها. واكدت المصادر ذاتها ان الفلسطينيين يريدون اجراء التصويت على طلبهم خلال اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة والذي سيعقد في الاسبوع الاخير من شهر سبتمبر المقبل وهو الامر الذي لا يتطلب قدرا كبيرا من التحضير له والذي يمكن اجراء التصويت بشأنه خلال 24 ساعة من تقديم الطلب. واشارت المصادر الى ان التصويت في الجمعية العامة وكما هو متوقع سينتهي بانتصار فلسطيني مع تأييد غالبية اعضائها حيث من المتوقع ان يصوت 140 بلدا لصالح الاعتراف بدولة فلسطين. وراى دبلوماسيون اوروبيون ان فشل الاجتماع الاخير للجنة الرباعية في واشنطن دفع بالفلسطينيين اكثر من اجل التوجه للامم المتحدة بشأن قضيتهم. وراى هؤلاء ان سبب فشل اجتماع اللجنة ومسؤوليته تقع على الولايات المتحدة والتي اقترحت على اعضاء اللجنة الاخرين وهم الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا صيغة بيان تنحاز اكثر الى اسرائيل والتي لا يمكن ان يقبلها الفلسطينيون. وقد اقترح الامريكيون وضع صيغة في بيان الرباعية الذي فشل الاجتماع في الاتفاق عليه " لا تشمل ذكر اجراء المفاوضات على اساس حدود العام 1967 مع تبادل متفق عليه للاراضي بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وطلب الامريكيون وضع اجزاء من الخطاب الذي وجهه الرئيس الامريكي السابق جورج بوش لرئيس الحكومة الاسرائيلية الاسبق ارئيل شارون والذي تضمن الحديث عن " ان أي تغييرات في الحدود تعكس تغييرات ديموغرافية على الارض جرت منذ العام 1967" وهو ما يعني ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس لاسرائيل . من جانبه قال دبلوماسي اوروبي كبير ل (هارتس)ان الاسرائيليين ضغوا على الامريكيين بقوة وبشدة فيما جاءت الصيغة الامريكية المقترحة لبيان اللجنة الرباعية الذي لم يجر الاتفاق عليه صارخة للغاية وتفتقر كثيرا الى التوازن. وذكر الدبلوماسي "ان صيغة البيان الذي وضعه الامريكيون جاءت بطريقة لا يمكن لها ان تترك فرصة امام الفلسطينيين لقبولها" مشيرة الى "ان المنسقة العليا لشؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون رفضت بدورها الصيغة الامريكية للبيان وتبنت الموقف الروسي بشأنه.