الخليل / سما / انطلقت في بلدة بيت أمر شمال الخليل، اليوم السبت، فعاليات مؤتمر فلسطين للمقاومة الشعبية، بمشاركة رسمية ووطنية وشعبية واسعة. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة ’فتح’، اللواء توفيق الطيراوي، في كلمته خلال المؤتمر، إن الشعب الفلسطيني مارس كافة أنواع المقاومة بأشكالها المختلفة، مقاومة الاستيطان والجدار، والصمود على الأرض، والمفاوضات، أيضا، نوع من أنواع المقاومة، والمقاومة الثقافية والدبلوماسية، والشعبية، وكل ذلك من أجل هدف واحد وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية. وحول استحقاق أيلول، قال الطيراوي إن أي شعب يخضع لاحتلال، كي ينتصر هو بحاجة إلى مقومات، أولها الوحدة الوطنية، وثانيها برنامج وطني موحد تقوده القوى السياسية، وثالثها بعد عربي وإسلامي، ورابعها البعد الدولي، وخامسها الفعل والقوة على الأرض، وأخيرا اختيار الوسيلة المناسبة في الزمن المناسب. وأضاف أن استحقاق أيلول والتوجه إلى الأمم المتحدة عملية نضالية طويلة تواجهها الكثير من الصعوبات والتحديات، مؤكدا أن شعبنا وقيادته مصمم على السير بها قدما وصولا إلى تحقيق أهداف شعبنا بالحرية والاستقلال. من جانبه، أشاد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك بالمقاومة الشعبية ودور اللجان الشعبية في مواجهة سياسات الاحتلال العدوانية على شعبنا وأرضنا وممتلكاتنا ومقدساتنا. بدوره، أشاد محافظ الخليل كامل حميد بالمقاومة الشعبية وبصمود أهالي المحافظة خاصة، وصمود أبناء شعبنا في كافة المناطق المستهدفة من الجدار والاستيطان، مشيرا إلى أن تواصل هذه الفعاليات على مستوى الوطن مرورا بنعلين وبلعين وبيت أمر، يعكس مدى اهتمام المواطن الفلسطيني بأرضه، وتقديره لنضال أبنائه، وللشهداء الذين سقطوا مدافعين عن هذه الأرض. من ناحيته، أكد وزير الدولة لشؤون الجدار والاستيطان ماهر غنيم، ضرورة توحيد كافة الجهود الشعبية والوطنية والرسمية في مواجهة الاستيطان وجدار الفصل العنصري، مثمنا موقف المتضامنين الأجانب لنصرة القضية الفلسطينية. واعتبر أمين عام اللجان الشعبية والناطق الإعلامي باسم المؤتمر عزمي الشيوخي، أن المشاركة الواسعة في المؤتمر تعكس أهمية المقاومة الشعبية، وضرورة تعزيزها وتطويرها مع استعادة الوحدة الوطنية، داعيا القاعدة الجماهيرية لتوسيع المشاركة في الفعاليات الشعبية المناهضة للجدار والاستيطان، بهدف الضغط على الحكومة الإسرائيلية وجلب الاهتمام العالمي للقضية الفلسطينية.وفي كلمة باسم اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في فلسطين، أكد عايد مرار ضرورة النهوض بالمقاومة الشعبية وتكامل كافة قطاعات شعبنا وتنظيماته وأحزابه مع المقاومة الشعبية في مواجهة الأخطار الاستيطانية، ومواجهة جدار الفصل والتوسع العنصري، وسياسة هدم المنازل، ومصادرة الأراضي في كافة المناطق الفلسطينية. وأشادت المتضامنة بيكا وولف، في كلمة للمتضامنين الأجانب، بصمود الشعب الفلسطيني، مؤكدة ضرورة أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وحضر المؤتمر، الذي سيتواصل لثلاثة أيام، ممثلو الفصائل والأحزاب والفعاليات الوطنية والدوائر والمؤسسات الأهلية والشعبية، ووجهاء العشائر، ومتضامنون أجانب من حركات التضامن الدولية وحركات السلام الإسرائيلية، والمتضررون من جدار الفصل والتوسع العنصري، ومن الاستيطان وسياسة هدم المنازل وأبار جمع المياه، وجماهير غفيرة من أهالي بيت أمر ومحافظة الخليل . ويشار إلى أن المؤتمر سينتقل يوم غد السبت إلى نعلين ، وبعد غد إلى قرية بدرس بمحافظة رام الله، للتأكيد على رفض الاستيطان ومقاومة الجدار في كافة القرى والتجمعات السكانية في مختلف المحافظات الفلسطينية.