القدس المحتلة / سما / قالت صحيفة اسرائيلية في عددها اليوم ان مجموعات مسلحة فلسطينية على صلة بما اسمته "منظمات الجهاد العالمي" تسعى الى تقويض حكم حركة (حماس) من خلال تصعيد عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة الى اسرائيل خلال الفترة الاخيرة. وكشفت صحيفة (جيروزاليم بوست) ان الجيش الاسرائيلي يسوده اعتقاد بأن حركة (حماس) غير معنية في هذا الوقت بخوض صراع واسع النطاق مع هذه المجموعات ولذلك فهي لا تفرض عقوبات عليها اثر اطلاق الصواريخ من غزة. ويرى الجيش الاسرائيلي "ان حركة حماس تغمض عينيها عن الهجمات الصاروخية كجزء من جهد لتذكير اسرائيل والسلطة الفلسطينية والعالم بأنه يتعين عليها وضع الحركة في الجهود الجارية والخاصة بإعادة عملية السلام الى مسارها". وأضافت الصحيفة ان الجيش يعتقد "ان قيادة حركة حماس تشعر باحباط متزايد بسبب فشل الجهود المتواصلة الخاصة بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة (فتح)" وبسبب التخطيط للاعلان عن اقامة دولة فلسطينية مستقلة في الامم المتحدة خلال سبتمبر المقبل دون ان الأخذ برأي الحركة التي تسيطر على غزة. ويتهم الجيش الاسرائيلي المجموعات الفلسطينية في غزة بالمسئولية عن اطلاق 16 صاروخا وقذيفة من القطاع منذ بداية يوليو الجاري والتي تسبب انفجار احدها في تضرر احد المباني في احدى البلدات الاسرائيلية قبل عدة ايام. في المقابل نفذت طائرات الاحتلال الاسرائيلي في الايام الاخيرة عددا من الغارات الجوية اسفرت عن استشهاد شابين فلسطينيين قالت اسرائيل "انهما كانا ناشطين في فصيل سلفي يعمل في قطاع غزة" اضافة الى اصابة عدد اخر من المواطنين. وكان ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي أبلغوا الصحيفة ان حركة حماس لا تقف مباشرة وراء زيادة عمليات اطلاق الصواريخ نحو اسرائيل غير انها تتحمل مسؤولية كل تصعيد عسكري يمكن ان يحدث في قطاع غزة. وأكد هؤلاء الضباط بعد الاجتماع مع قائد الجيش انهم يدينون امتناع حركة (حماس) عن القيام بأي جهد لكبح جماح المنظمات الفلسطينية الاخرى في غزة والتي يعتقد الجيش انها تقف وراء تصاعد عمليات اطلاق الصواريخ.