غزة / سما / وعد رئيس وزراء حكومة غزة إسماعيل هنية الشباب الفلسطيني في قطاع غزة بالعمل الجاد على حل العديد من مشكلاتهم المتمثلة في السكن للأزواج الشباب، "بدعم المؤسسات الشبابية والتأمين الصحي ودعم رواتب الشباب والعمل الجاد على تقليل المهور". وقال هنية في لقاء جمعه بالشباب تحت عنوان "فلسطين توحدنا" ظهر اليوم في مركز رشاد الشوا بغزة: "نعد الشباب بالتشغيل ومحاربة البطالة"، مبينا أن حكومته قطعت شوطا كبيرا في ذلك. وأضاف: "عملت الحكومة على تشغيل 40 ألف من الشباب واجتهدت في مشاريع التشغيل المؤقت للعمال رغم أنها في حصار مثلها مثل الشعب"، مؤكدا أن الحصار والاحتلال كانا أكبر معوق لأي إنجاز فلسطيني. وأوضح أنه عندما تخف قبضة الحصار ستكون الحكومة الحالية -أو أي حكومة مقبلة- أقدر على معالجة أزمة البطالة، مبينا أن وزارة الأشغال أطلقت مشاريع إسكانية في قطاع غزة لحل مشكلة التكدس السكاني. وقال "هناك رجال أعمال سيقدمون إلى غزة للبحث في إقامة مشاريع استثمارية". مشيرًا إلى الإعداد لإنشاء مدينة رياضية كبيرة في محررة "نتساريم" وسط قطاع غزة بدعم قطري. وفيما يتعلق بحرية التعبير والرأي، أشار إلى وجود مساحة واسعة من الحريات، عدا بعض المتابعات الأمنية بسبب الخلاف السياسي الحاصل، مشددًا على أهمية نشر ثقافة الحوار والتفاهم واستيعاب الآخر. وقال هنية إن الشباب الفلسطيني هم صناع الثورة، ومصدر قوة الشعب الفلسطيني وصموده بوجه الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن حكومته أولت الشباب أهمية استثنائية. ولفت إلى أن حكومته خصصت هذا العام تحت مسمى عام الشباب الفلسطيني الذي أعقب عام الأسرى وعام القدس عاصمة الثقافة العربية. وأوضح أن "هذا يعني الارتباط الوثيق بين القدس والأسرى والشباب، ويعني أننا بقدر اهتمامنا بالثوابت السياسية القاطعة، أيضا لا يقل اهتمامنا بالشباب عن ذلك". وذكر أن الورقة التي تقدم بها وزير الشباب محمد المدهون خلال اللقاء "سنجعلها على مدار عامنا الراهن ورقة دائمة الحضور باجتماع مجلس الوزراء لإخراج هه المشاريع إلى حيز التطبيق والوجود". وأكد على أن "مشاكل وهموم الشباب ستكون محل اهتمام ومتابعة من الحكومة ووزارة الشباب، لتخفيف حدتها وخدمة الشباب وتوفير حياة أفضل لأبناء غزة وفلسطين". وأشار إلى أن هناك تقاطعات مع الشباب العربي الإسلامي والعربي والدولي، تتمثل بالتحديات والمشاكل كالبطالة وتوفير فرص العمل والخريجين، و"هذا من طبيعة المكونات المجتمعية". وقال: "هنا على الارض الفلسطينية الشباب له ميزة خاصة، تميزه عن باقي شباب الأمة وله من التأثير أكبر بكثير من موقع المشاهد للأحداث، وله من المميزات ما لا يتوفر في قطاع شبابي آخر في الأمة". وأضاف "نحن هنا صناع الثورة، وليس فقط الانتفاضتين وإنما ما سبقهما من ثورات أيضا، وشبابنا هم الذين قادوا الفصائل والقوى الفلسطينية عند تأسيسها". واستطرد "يمتاز شبابنا بأنه مظهر قوة الشعب الفلسطيني، فنحن نقاتل عدونا بشبابنا من الجنسين، وهم الذين يبدعون في وسائل القتال والمدافعة مع الاحتلال ليعكسوا صمود وقوة الشعب". وعدَّ أن الشباب تحملوا العبء الأكبر في مشروع المقاومة وصد الاحتلال وهم الوعاء الحاضن للفصائل الفلسطينية، "فإن كان من الشيوخ من يقرر ويضع تجربة الحياة في إدارة الصراع فإن الذي ينفذ هو العنصر الشبابي". وقال إن "الشباب الفلسطيني يتمتع بالحس الإيمانية، وتجد اليوم الالاف من الشباب من كلا الجنسين يحفظ القران الكريم ويتخرج من العلوم الشرعية والإنسانية". وشدد على أنه يجب على الشباب أن يتحلى بالفهم والوعي لما يحدث في البيئة السياسية المحيطة بنا والقضية الفلسطينية وما يفكر به الاحتلال الإسرائيلي".