عن التصويت المصيري على قانون المقاطعة اختار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التغيب. وشرح مقربوه بانه "شعر بعدم ارتياح تجاهه". أما أمس، في جلسة العاصفة للكنيست بكامل هيئتها، فقد شعر نتنياهو براحة أكبر. وقال: "لا تتشوشوا، أنا أذنت بالقانون. لو لم آذن به لما كان وصل الى هنا ولما كان مر".في المعارضة سارعوا الى مهاجمة رئيس الوزراء نتنياهو على التغيب عن التصويت، ولكنه قرر فجأة الوقوف خلف القانون. هو من جهته اتهم بالذات كديما بالذبذبة، بعد أن كان اعضاؤه هم الذين بادروا الى القانون ولكنهم ندموا في النهاية. وقال نتنياهو في أثناء نقاش خاص بادرت اليه المعارضة ان "رئيسة كتلة كديما داليا ايتسيك أيدت القانون وكذا روحاما ابراهام – بليلة وتساحي هنغبي أيضا. إذن لماذا غيبرتم تصويتكم؟ لانه كان هناك ضغط، وأنتم تنثنون تحت الضغط". وجرت أقوال نتنياهو موجة من ردود الفعل من مقاعد كديما: "أنت أذنت؟ أنت هربت"، قالت له رئيسة كديما النائبة تسيبي لفني، "ليست لديك هذه القيم، وذلك لانك كلك وقفة ادعاء، شعارات هزيلة واستغلال ضعف الاخرين لغرض القوة". كما فتح نتنياهو أيضا جبهة مع النائبة حنين الزعبي من التجمع الديمقراطي وعرضها كنموذج على الديمقراطية الاسرائيلية التي على حد قوله "احدى اعضاء المجلس تتجول هنا بشكل حر بعد أن شاركت في اسطول غير قانوني واصطدمت بجنود الجيش الاسرائيلي. من حظك أنك لست عضوا في البرلمان السوري مثلا". اقوال رئيس الوزراء استفزت الزعبي. وبعد أن رفضت الاستجابة لدعوات التزام النظام من رئيس الكنيست روبي ريفلين، أمر باخراجها من القاعة. بعض ممثلي النظام توجهوا الى النائبة وبعد أن ظنت بان احداهم دفعتها صرخت عليها الا تلمسها. "لا تتجرأي على رفع اليد"، قال لها ريفلين وكانت الزعبي حاولت العودة لاستكمال حديثها قبل أن ترافق مرة اخرى الى خارج القاعة. "أنا لا أفهم لماذا ينبغي دفعي. فقد كنت اوشك على الخروج"، قالت. "أنا فقط أزحت يدها عني، ولم أدفعها".ما جعل النقاش عاصفا أكثر فأكثر كانت مبادرة التشريع الجديدة لرئيس لجنة الكنيست يريف يفين ورئيس الائتلاف زئيف الكين وبموجبها سيرفعان مشروع قانون يسمح للجنة الدستور برفض مرشحين للهيئة القضائية. وحسب لفين والكين، سيحدد مشروع القانون بان كل تعيين لرئيس المحكمة العليا ولقضاة العليا سيشترط باستماع علني للمرشحين أمام اللجنة – واعضاء اللجنة تكون لهم صلاحية رفض المرشحين. "نحن نحترم المحكمة العليا وسنحميها"، قال نتنياهو في اثناء النقاش مشددا على ان اقواله موجهة أيضا لاعضاء الائتلاف. ومع ذلك فقد اختار نتنياهو مرة اخرى الا يهاجم القانون أمام الكاميرات وأن يبقي موقفه غامضا. ومع ختام خطابه فقط عندما تعاظمت العاصفة، أصدر مكتبه بيانا يعرب عن معارضته لمبادرة التشريع. في المحكمة العليا أعرب امس عن الصدمة مما وصف بانه "القدم الفظة" للسياسيين. "ليست صدفة أن مشروع النائب لفين لتشكيل مؤسسة "استماع" للمرشحين للمحكمة العليا، يرفع بعد يوم من رفع التماسات الى محكمة العدل العليا بالغاء قانون للكنيست"، قالوا هناك، وأعربوا عن الامل بان يقف وزير العدل لاحباط مشروع القانون. "هذا التوقيت ليس صدفة. السياسيون يريدون تحذيرنا من لمس مشروع القانون هذا، ويقولون لنا اذا فعلتم ذلك فسنقلص قوة وصلاحية المحكمة العليا".