خبر : نقاط انتقادية رحلة بالمجان الى اللامكان/بقلم: شالوم يروشالمي/معاريف 11/7/2011

الإثنين 11 يوليو 2011 11:31 ص / بتوقيت القدس +2GMT
نقاط انتقادية رحلة بالمجان الى اللامكان/بقلم: شالوم يروشالمي/معاريف 11/7/2011



 1. الصفقة التي يحاول ايهود باراك عقدها مع بنيامين نتنياهو يمكن أن تكون الحدث الاكثر جدوى في تاريخ السياسة الاسرائيلية. على جدول الاعمال يوجد حزب وهمي له خمسة نواب، منهم اربعة وزراء. في الاستطلاعات تحصل هذه الكتلة، وتدعى الاستقلال، على صفر مقاعد. رئيس الحزب والوزراء يعرفون بانه اذا ما جرت اليوم انتخابات فانه سيذهبون الى بيوتهم. ولهذا فانهم يتمسكون بكل قوتهم بعواميد هذه الحكومة كي لا تسقط. والان يريدون أن يضمنوا لانفسهم مكانا في الليكود، في الولاية التالية ايضا.  هنا وهناك توجد أيضا تسريبات عن اتفاقات مسبقة واغلاق زوايا. هراء. باراك لم ينجح في أن يكون وزير دفاع في حكومة ارئيل شارون بعد أن هزم في انتخابت 2001 وفشل في محاولاته الانضمام في حينه الى كديما، رغم كل الجهود. لا يوجد ما يدعو ان يستقبلوا في الليكود بالذات باذرع مفتوحة. باراك يجر وراءه حسابا ايديولوجيا مع نشطاء الليكود ممن يربطونه بالصراع ضد المستوطنات. باراك وحزب الاستقلال لا يعدان ذخرا لليكود، بل عبئا ثقيلا بالذات. وهم لا يضيفون له قوة، بل ينزعون منه قوة. في المرة الاخيرة التي ضمنت في الليكود اماكن للاحزاب التي جاءت من خارجه كانت في انتخابات 1996، حين ضم بنيامين نتنياهو "غيشر" بقيادة دافيد ليفي وتسومت بقيادة رفائيل ايتان ليبني كتلة كبيرة حيال اليسار. الكتلة الجديدة ساعدت نتنياهو على تحقيق التحول، وان ينتخب لرئاسة الوزراء ويقيم ائتلافا. في حالة باراك القصة مختلفة، كما أسلفنا. مؤسسة ضمان المقاعد أصبحت في نظر الليكوديين، وعن حق، موضوع حقير لا منفعه منه ويرفع فقط الى المسار المضمون راكبين بالمجان على حساب نشطاء صانوا ولاءهم الايديولوجي والرفاقي. بني بيغن بنفسه حدد المعايير السليمة في هذا الشأن، حين رفض الحصول على ضمان مقعد وتوجه الى التنافس في الانتخابات الداخلية مثل الجميع. في أعقاب هذه الخطوة قرر موشيه بوغي يعلون ايضا التنافس، رغم أنه مال الى قبول اقتراح الضمان المسبق للمقعد. وبالمناسبة، يعلون: واضح أنه سيقف في بوابات متسودات زئيف وسيهدد باسقاط البيت على الجالسين فيه اذا ما انضم باراك، الذي يقدره كما يقدر قشرة الثوم الى الليكود بل وسيهدده في حقيبة الدفاع. وها هو سبب آخر لباراك ورفاقه ليوقفوا احتفالات الاستقلال المبكرة.  2. اسرائيل اعترفت أمس باستقلال جنوب السودان. رئيس الوزراء نتنياهو أعلن بان "جنوب السودان هي دولة محبة للسلام، سيسرنا التعاون معها لضمان ازدهارها".  جنوب السودان المسيحية حصلت على ما أعطوها اياه: في العام 1962 وافقت على حكم ذاتي جزئي (الغي في 1983)؛ في 2005 وافق السودانيون المسيحيون على اتفاق سلام، وعدهم بالحق في دولة؛ في 2011 وافق السودانيون المسيحيون على استفتاء شعبي وعدهم بالانفصال عن السودان واقامة الدولة.  كل هذه المراحل اجتازها الفلسطينيون، الى هذا الحد او ذاك. لو كانوا قبلوا اقتراح الحكم الذاتي لمناحيم بيغن في 1981، لكان معقولا الافتراض بانه ستكون لهم اليوم دولة فلسطينية مزدهرة في حدود 1967. قبل كثير من بدء زخم المستوطنات، بعد مراحل من الكفاح والاستفتاء الشعبي. الحكم الذاتي يصبح دولة في سياق محتم بدعم العالم. ولكن الفلسطينيين، على عادتهم، رفضوا الفكرة الصحيحة في كل الاوضاع: اذا اعطوك – فخذ.  3. بعيدا عن عين الجمهور تجري محاكمة الرشوة لمدير التحقيقات السابق في سلطة الضرائب، دافيد فعنونو. أحد النجوم على منصة الشهود هو مدير عام كديما، ران شحوري، الذي التقى مع فعنونو لفحص ما يحصل مع ملف جنايات الضريبة لزوجته. القاضي دافيد روزين، قرر في اثناء شهادة وتفسيرات شحوري الاسبوع الماضي بان "كل روايتك ورواية زوجتك تنهار".  نحن نتعرف، بالتالي على من هو الرجل الذي يدير كديما، ولكن ليس عليه فقط. في اثناء الشهادة قال شحوري نفسه: ان "مقاولي الاصوات في كديما ما كنت لاسمح لهم لان يكونوا حراس أنفار في شعبة الاستخبارات". اوه. من هنا يمكننا ان نعرف ماذا يفكر المدير العام الذي تنهار روايته عن نشطاء ميدانيين مركزيين في كديما ("مقاولي الاصوات") ممن وجد بعضهم مكانه في الكنيست او قرروا من هم الاشخاص الذين يجلسون فيها بتكليف من كديما. وعلى هذا سنستخدم التعبير الشهير لتسيبي لفني: رائع.