"لخطوة نقل جثامين المخربين الى الفلسطينيين كان سبب خفي"، هكذا قال أمس مصدر سياسي كبير. بعد ما نشر هذا الاسبوع من أن اسرائيل تعتزم أن تنقل الى السلطة الفلسطينية 84 جثمانا لمخربين، فوجيء وزراء كبار بأنهم لم يكونوا في سر الأمر. فالموضوع لم يُبحث في جلسة ضيقة لكبار الوزراء، "الثمانية"، ولا في المجلس الوزاري السياسي الامني. الوزراء الذين أعربوا عن اهتمام بالامر تلقوا جوابا مفاجئا بأن في هذه القصة المخفي أعظم من الظاهر وأن الحقائق ليست معروفة للجمهور. الناطقون الفلسطينيون الذين أُجريت معهم مقابلات في الموضوع، بمن فيهم حسين الشيخ، المسؤول عن شؤون السجناء الفلسطينيين، تحدثوا عن نقل الجثامين بتعابير "الصفقة". ولكن في مكتب رئيس الوزراء رفضوا التعاطي مع مسألة أن يكون نقل الجثامين جزءا من صفقة أو أن يكون الامر متعلقا بالمساعي لتحرير جلعاد شليط. أبناء عائلة الجندي المخطوف أوضحوا بأنهم لم يطلعوا على أي شيء في هذا الشأن. هذا الاسبوع أكد مصدر سياسي كبير بأن تركيا هي الاخرى ضالعة في محاولات الوساطة لتحرير شليط. حتى هنا كان الوسيط الوحيد هو الالماني برعاية مصرية. وبعد سقوط حسني مبارك والمساعي المتجددة لتوحيد البث مع تركيا، بُذلت محاولة لاشراك رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مهمة الوساطة. وكان اردوغان أعلن في الماضي بأنه عرض مساعدته ولكن اسرائيل ردت الطلب.