خبر : مصطفى البرغوثي: اسرائيل عطلت سفينتين من أسطول الحرية لاغراق المتضامنين في البحر

الأربعاء 06 يوليو 2011 11:32 ص / بتوقيت القدس +2GMT
مصطفى البرغوثي: اسرائيل عطلت سفينتين من أسطول الحرية لاغراق المتضامنين في البحر



رام الله / سما /  اعلن عضو المجلس التشريعي، وأمين عام المبادرة الفلسطينية، د.مصطفى البرغوثي، عن ان الايام القليلة المقبلة سوف تشهد مرحلة جديدة مما وصفه «موجة جديدة من التضامن الدولي» مع الشعب الفلسطيني. وقال البرغوثي في مؤتمر صحفي، عقده في رام الله، «ان اسرائيل لن تنجح في سياسة الابتزاز للحكومات الدولية»، موضحا ان الايام الثلاثة سوف تشهد تحركات شعبية بمشاركة متضامنين اجانب يشاركون في مسيرات حاشدة على حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة وذلك بمناسبة الذكرى السابعة لصدور قرار لاهاي الدولي الذي يؤكد على عدم شرعية الاحتلال والاستيطان والفصل العنصري. وقال «لا بد من كسر الحصار عن قطاع غزة بأي طريقة ممكنة ولا يجوز القبول بالحديث عن مشاريع تنموية في الضفة الغربية في حين يتواصل الحصار على قطاع غزة. من جانب آخر اتهم البرغوثي اسرائيل بالشروع بقتل عشرات من المتضامنين الاجانب من دول مختلفة عبر تنفيذ عملية تخريب لسفينتين كانتا تعتزمان التوجه الى قطاع غزة انطلاقا من اليونان وتركيا ، واضاف « لولا يقظة القبطان لكنا امام جريمة نكراء ادت الى مقتل العشرات من المتضامنين الاجانب»، موضحا انه من خلال متابعة جريمة تخريب السفن تم الكشف انه رغم بعد السفينتين إلا أن طريقة التخريب كانت واحدة ما يدلل على عملية مدبرة ترمي للشروع بقتل المتضامنين الاجانب عبر اغراق السفينتين في البحر. وكان البرغوثي عقد مؤتمر صحفي في رام الله عقب عودته من أثينا حيث شارك في الأسطول إن عملية التخريب تمت بطريقة تفتح جزئي في السفينة دون أن يظهر تأثير ذلك بشكل مباشر بل بعد انطلاق السفينة بحيث يحدث انفجار داخلي يؤدي إلى غرقها. وقال البرغوثي «إسرائيل مارست ضغوطا على دول حوض المتوسط من بينها تركيا وفرنسا وقبرص وكذلك على اليونان التي اتخذت قرارا بمنع السفن من التوجه إلى غزة» ،واشار البرغوثي الى ان السفينة الاميركية التي كانت تقل خمسين متضامنا بينهم إسرائيليون منهم امرأة تدعى برتشتين وعمرها 84 عاما ومنهم ناجون من الهولوكست منعتها البحرية اليونانية من الإبحار وجرتها بالقوة واعتقلت قبطان السفينة الذي ما زال رهن الاعتقال إلى جانب إصدار أمر باحتجاز طاقم السفينة وفرض الإقامة الجبرية عليهم على ظهر السفينة حتى إشعار آخر مما حدا بمن على متن السفينة إلى الاعتصام تضامنا مع طاقم السفينة. وقال البرغوثي إن المتضامنين الاميركيين قاموا أمس بتنظيم اعتصام وإضراب عن الطعام أمام سفارة بلادهم في أثينا من اجل الإفراج عن القبطان الاميركي المعتقل في اليونان في زنزانة بائسة.وأوضح البرغوثي أن جزءا من المتضامنين الاميركيين انضموا لنا على سطح السفينة الفرنسية في محاولة للإبحار بعد ان رفع البرغوثي العلم الفلسطيني عليها وانه لدى محاولة الانطلاق بالسفينة تصدى خفر السواحل اليونانيون للسفينتين ومنعوهما من الإبحار. وقال البرغوثي انه خلال حديثه مع خفر السواحل نيابة عن المتضامنين أكد انه كعضو برلمان يريد التوجه إلى فلسطين ومعه المتضامنون وانه لا علاقة لإسرائيل بذلك إلا أن الأمر قوبل بالرفض.وأشار البرغوثي إلى أن سفينة كندية تقل 46 متضامنا من منطقة كريت حاولت الإبحار إلا ان البحرية اليونانية تصدت لها في عرض البحر وأجبرتها بالقوة على التوقف واعتقلت قبطانها وثلاثة متضامنين آخرين وأحدثوا خلال جرهم السفينة اخرقا في جسمها حيث باتت غير قادرة على الإبحار.وأكد النائب مصطفى البرغوثي أن تظاهرة نظمت أمس وسط أثينا بمشاركة أعضاء برلمان يونانيين وأحزاب تقدمية احتجاجا على قرار منع الأسطول من الإبحار مشيرا إلى ان سفينة يونانية ستحاول الإبحار مجددا رغم قرار السلطات هناك. وقال البرغوثي انه تحدث أمام مؤتمر الاشتراكية الدولية في اليونان بحضور الرئيس اليوناني قبيل مشاركته في أسطول الحرية مؤكدا للمشاركين الذين تحدثوا عن دعمهم للربيع العربي انه يتوجب عليهم دعم الربيع الفلسطيني وأسطول الحرية. وأكد البرغوثي أن الحرية والديمقراطية لا تتجزأ وانه لا يجوز ان تكون إسرائيل فوق القانون وخارج إطار المحاسبة مثلما انه يجب عدم السماح لإسرائيل بان تضغط على الحكومات المختلفة لتقوم بدور السيئ نيابة عنها الى جانب ما تقوم به من تنكيل وقمع ، وأشار البرغوثي إلى انه التقى رئيس الوزراء اليوناني الذي أكد انه لا رجعة عن قرار منع أي سفينة من الإبحار نحو قطاع غزة.عمل إرهابي ضد الأسطول وقال البرغوثي إن ما قامت به إسرائيل هو عمل إرهابي ضد الأسطول وإنها تعمل الآن على تصدير الحصار والاحتلال إلى الشواطئ الأوروبية وانه من غير المقبول تواطؤ الحكومات مع إسرائيل مشددا على انه لا مشكلة مع اليونان ولا مع أي شعب أوروبي آخر خاصة أن اليونان كانت داعمة لحقوق شعبنا مؤكدا أننا لن نسمح لإسرائيل بان تجرنا إلى خلافات مع شعوب ودول أخرى. وأضاف البرغوثي أن اليونان تعرضت لابتزاز اقتصادي بسبب أزمتها الاقتصادية الداخلية مدللا على ذلك بما قاله له احد اليونانيين إن الشعب الفلسطيني يناضل من اجل حريته وان الشعب اليوناني يناضل اليوم من اجل حريته الاقتصادية»، مؤكدا أن ادعاء بعض الحكومات بان منع الأسطول من الإبحار هدفه حماية من هم على متنه هو أمر باطل لأنه تكريس لسلطة القراصنة الإسرائيليين. وقال البرغوثي انه لو كان هناك حرص على المتضامنين لمورست الضغوط على إسرائيل وليس على الفلسطينيين والمتضامنين معهم وان المطلوب هو أن تحمي السفن الأوروبية وسفن الأمم المتحدة الأسطول وتمنع إسرائيل من الاعتداء على أسطول الحرية ومن ممارسة القرصنة في المياه الدولية. وأشار البرغوثي إلى اقتراح يوناني سابق يقضي بفتح ممر آمن بين الشواطئ الأوروبية وغزة دون تدخل إسرائيل لنقل مواد البناء إلى القطاع باعتبار أن إسرائيل تدعي أنها أنهت احتلالها للقطاع إلا أن الاقتراح رفض إسرائيليا. وأكد البرغوثي رفض شعبنا والمتضامنين لاقتراح جديد بتوجه السفن إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وخضوعها للتفتيش هناك معربا عن ترحيب منظمي الأسطول بأي تفتيش دولي ومرافقة دولية له باستثناء إسرائيل لأن في ذلك اعترافا بالحصار الإسرائيلي للقطاع الذي يعد خرقا فاضحا للقانون الدولي. وأضاف البرغوثي أن المشاركين في الأسطول مصممون على الوصول إلى غزة والقدس والضفة بكل الوسائل. وقال البرغوثي إن الأسطول حقق خمسة من أهدافه رغم ما قامت به إسرائيل من إجراءات ومن بينها أولا: جذب الانتباه العالمي للحصار المفروض على غزة بعد أن ضعف الاهتمام بعد أسطول الحرية الأول، وثانيا:جذب الانتباه العالمي لحقيقة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية وهو ما ظهر عبر التغطية الإعلامية خلال الأيام الأخيرة بما في ذلك في الولايات المتحدة رغم التعتيم الإعلامي هناك، وثالثا: كشف التواطؤ مع إسرائيل ووضع عدة دول أمام التحدي بأنه لا يجوز خضوعها للابتزاز الإسرائيلي وان تكون شريكة في القمع الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني، ورابعا: أن المتضامنين المشاركين في الأسطول الذين تركوا بلدانهم وأعمالهم وأسرهم وخاطروا بحياتهم أوصلوا رسالة لشعبنا بأنه ليس وحده سواء في غزة التي تتعرض للحصار أو في الضفة والقدس التي تتعرض لهجمة استيطانية واحتلال غاشم، وخامسا: أن حركة أسطول الحرية استنهضت حركة التضامن مع شعبنا مشيرا إلى إن المشاركين جاؤوا من اميركا وفرنسا وهولندا والسويد والنرويج وايطاليا وأسبانيا ومنهم يهود أميركيون ومن كندا وبريطانيا والمانيا والدنمارك وتونس والمغرب إلى جانب عدد من أعضاء البرلمانات الدولية. وأوضح البرغوثي أن هناك حكومات ترضخ للضغوط وهناك شعوب تتضامن معنا تماما مثلما كان عليه الوضع في حالة جنوب إفريقيا ونضالها ضد نظام التمييز العنصري.وقال « إن ما جرى في جنوب إفريقيا سيتكرر في فلسطين وان الشعوب والبرلمانات تتغير وبعد ذلك ستضطر الحكومات لأن تتغير». وأكد البرغوثي أن هناك آلاف المتضامنين سيحاولون الوصول إلى فلسطين خلال الأيام القادمة وستواجه إسرائيل موجة من التضامن الدولي وستكون هناك أيضا تظاهرات شعبية كبيرة على مدار الأسبوع القادم وستبلغ ذروتها من خلال تظاهرة تنظم يوم التاسع من هذا الشهر أمام حاجز قلنديا في الذكرى السابعة لصدور قرار لاهاي الذي نص على عدم شرعية الاحتلال والاستيطان وجدار الفصل العنصري. وقال «آن الأوان لإنهاء الاحتلال مؤكدا أن عدم رفع الحصار عن غزة والقبول بوجود 1.6 مليون مواطن محاصرين هناك» هو أمر غير مقبول ولا معقول، مشيرا الى أن ما يكسر الفصل بين الضفة وغزة هو الاسراع في تنفيذ اتفاق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة وقيادة موحدة لشعبنا رغم انف الاحتلال.