قبل أقل من ثلاثة اشهر من الخطوة الفلسطينية المخطط لها في الامم المتحدة، تتعاظم المؤشرات على الارض على تصاعد التوتر في المثلث بين الفلسطينيين، الهوامش المتطرفة من المستوطنين وقوات الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية. والى جانب تكاثر الاحداث الموضعية بين سكان القرى الفلسطينيين ورجال البؤر الاستيطانية المجاورة في السامرة تتصاعد هجمات رجال اليمين المتطرف على رجالات كبار في الجيش الاسرائيلي بحجة انهم يساعدون الفلسطينيين ويطاردون المستوطنين. وفي الجيش قلقون من تواصل الاحداث، ولا سيما على خلفية الازمة السياسية المقتربة، وآثارها المحتملة على الارض. في الاسبوع الماضي أحرق مستوطنون حقلا فلسطينيا في قرية بورين في السامرة، ردا على حدث قام به فلسطينيان بالسطو تحت تهديد سكين على سيارة لاحدى سكان يتسهار. واعتقلت الشرطة بضعة مشبوهين في احراق الحقل (الذي التقطت صوره من بعيد بالفيديو من جانب مصور فلسطيني يعمل في منظمة "بتسيلم")، ولكن المحكمة أفرجت عنهم لانعدام الأدلة. ومن فحص أُجري في الجيش الاسرائيلي تبين انه تضررت أكثر من 400 شجرة في الحريق بعضها احترق تماما. في ذات اليوم، أُرسل من سكرتاريا يتسهار كتاب الى رئيس بلدية حوارة، يحمل انذارا لـ 24 ساعة لاعادة السيارة وتسليم السارقين، وإلا "فلن نتمكن من ايقاف غضب السكان". في الاسابيع الاخيرة كان يسجل كل اسبوع عدة مواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين. ووقع أول أمس حدث مشادة بالأيدي ورشق حجارة بين سكان يتسهار وقرية عصيرة القبلية. وبدأ الحدث، بزعم الفلسطينيين، بحريق أُشعل في حقول المستوطنة. وردا على ذلك نزل السكان نحو قريتي عصيرة القبلية ومدمه. في حدث آخر هاجم فلسطينيون مستوطنين في بؤرة استيطانية صغيرة تدعى غئون هيردين. وهذه بؤرة استيطانية جديدة، بجوار كوخاف هشاحر، ومنذ اقامتها وقعت سلسلة من الاحداث، والفلسطينيون من سكان القرى المجاورة كانوا يسيرون نحوها لدفع نزلائها الى الهرب. ويوم السبت الاخير رشق الفلسطينيون حجارة كسرت ساق شاب يهودي. وقبل نحو شهر أُحرق مسجد في قرية المغير، شمالي رام الله. وكان هذا الاحراق الرابع لمسجد في الضفة في غضون نحو نصف سنة. محرقو المسجد خطوا عليه شعارات "شارة ثمن"، وفي الشرطة قدروا بأن هذا انتقام من المستوطنين على قرار الادارة المدنية اخلاء منازل في البؤرة الاستيطانية غير القانونية المجاورة، عاليه – عاين. وليس لدى شرطة لواء شاي طرف خيط يؤدي الى المنفذين. في هذه الاثناء، سيتخذ جهاز الامن في الفترة القريبة القادمة خطوات اخرى كفيلة بأن تسخن الأجواء أكثر فأكثر. وحسب تعهد الدولة لمحكمة العدل العليا سيتم اخلاء ثلاثة مبان دائمة من بؤرة ميغرون الاستيطانية حتى 24 تموز. وحتى 20 تموز ستنشر قاضية المحكمة العليا المعتزلة، إييلا بارتوتشكيا قرار المحكمة في الالتماس الذي يطلب هدم تسعة منازل في عوفره. كما انه يوجد تعهد من الدولة بهدم ثلاث غزوات زراعية الى ارض خاصة للفلسطينيين حتى نهاية آب. في الجيش الاسرائيلي يخشون من سلسلة الاشتعالات الموضعية، على خلفية الاحداث التي حظيت بلقب "جيرة سيئة" (توتر محلي بين فلسطينيين وبؤر استيطانية). ويتركز القلق على عملية فلسطينية بالسلاح الناري، توجه ضد سكان البؤر الاستيطانية. في الخلفية، توجد ايضا توتر على خلفية دينية، تفاقمت أساسا عقب احراق المسجد الأخير. التنسيق الامني بين جهاز الامن واجهزة السلطة الفلسطينية، وإن كان باقيا، ولكن في هذا الموضوع ايضا باتت ملموسة برودة معينة في العلاقات، قُبيل الازمة المرتقبة في ايلول. الى جانب ذلك، كثرت مؤخرا الهجمات على موظفي الدولة وضباط الجيش الاسرائيلي. فالى جانب المظاهرات الكثيرة ضد مساعد النائب العام للدولة، المحامي شاي نتسان، وقضية اعتقال الحاخام دوف ليئور من كريات اربع والتحقيق معه، توجد حملة منهجية للتشهير والتظاهر ضد قائد قوات الجيش الاسرائيلي في الضفة العميد نتسان الون. مؤخرا أُضيف هدف آخر جديد للهجمات: العقيد ساعر تسور، قائد لواء بنيامين (رام الله). في اليمين غاضبون من قرار قائد اللواء الاعلان عن منطقة عسكرية مغلقة في قطعة ارض موضع خلاف بين مزارعين يهود وفلسطينيين قرب مستوطنة شيلو. في اماكن مختلفة في المنطقة نصبت يافطات كتب عليها: "يا ساعر تسور، لواء بنيامين ليس ملكك الخاص". كما نشر على الملأ رقم هاتفه النقال.