القدس المحتلة / سما / اكدت صحيفة (هارتس) الاسرائيلية اليوم ان السلطة الفلسطينية وضعت خطة لتنفيذ هجوم سياسي مضاد للجهود التي تبذلها اسرائيل لاحباط الاعتراف بدولة فلسطينية في الامم المتحدة خلال شهر سبتمبر المقبل.ونقلت الصحيفة في عددها اليوم عن وثيقة داخلية اعدتها وزارة الخارجية الاسرائيلية ان السلطة الفلسطينية شكلت ما اسمته "غرفة حرب" خاصة بهذا الامر قبل ما أسمته "التصويت المصيري" في الامم المتحدة على الاعتراف بدولة فلسطينية.وتعمل "غرفة الحرب" هذه على ادارة الرسائل السياسية والاعلامية التي توجه للعالم وتتخذ القرارات بشأن المكان الذي يتعين فيه تركيز الجهود والدول التي يتعين على القيادة الفلسطينية زيارتها.ويقود هذه الغرفة كما تؤكد (هارتس) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه فيما يشمل فريق العمل معه وزير الخارجية رياض المالكي ورئيس دائرة المفاوضات في المنظمة صائب عريقات والمسؤول عن العلاقات الخارجية في حركة (فتح) نبيل شعت ووزير العدل الفلسطيني علي خشان والمبعوث الفلسطيني الى الامم المتحدة رياض منصور.وأضافت ان هذا يأتي في الوقت الذي تتصارع اسرائيل والفلسطينيون على كل صوت في الجمعية العامة للامم المتحدة حيث يذهب الطرفان الى الزوايا الابعد في العالم من اجل الحصول على تأييد لمواقفهم.واعربت عن الاعتقاد السائد في الأوساط الاسرائيلية بأن القيادة الفلسطينية ذاهبة لتسجيل انتصار سياسي سهل على اسرائيل في الامم المتحدة.وذكرت الصحيفة ان مسؤولين سياسيين اسرائيليين كبار "ان القيادة الفلسطينية تعتقد انه ليس هناك أي فرصة لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل ولذلك فإنها تعد بشكل مكثف للتصويت الذي سيجرى في الامم المتحدة".واكدت "ان القيادة الفلسطينية تتلقى تقارير من مبعوثيها حول العالم يتبين منها ان اسرائيل والدبلوماسيين الامريكيين يضغطون بقوة على دول العالم للتصويت ضد المطلب الفلسطيني في الامم المتحدة او على الاقل بالامتناع عن التصويت".واوضحت انه خلال الاسبوع الماضي ارسلت وزارة الخارجية الفلسطينية في رام الله برقيات الى 95 من البعثات الدبلوماسية التابعة لها وجهت فيها تعليمات بالغاء كافة الاجازات لموظفيها في شهر يوليو الجاري وحتى سبتمبر المقبل.ووفق التقديرات الفلسطينية فإن نحو 110 دول سوف تعترف بدولة فلسطين وسوف تصوت في شهر سبتمبر المقبل لصالحهم وهم يواصلون سعيهم لحشد تأييد 24 دولة اخرى قبل شهر سبتمبر.لكنها اشارت في الوقت نفسه الى ان الحملة التي شنتها وزارة الخارجية الاسرائيلية ضد الجهد الفلسطيني اثمرت زخما واضحا وخلقت دافعية في مواجهة هذا الجهد لاسيما بعد ان اعلنت الولايات المتحدة والمانيا وايطاليا وكندا موقفهم العلني بأنهم سوف يصوتون ضد الاعتراف بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للامم المتحدة.ومن المقرر ان تجتمع اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط في واشنطن في الحادي عشر من يوليو الجاري لتواصل محاولاتها التي تبدو يائسة مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لايجاد بديل عن التصويت في الامم المتحدة في سبتمبر المقبل غير انها لم تحقق نجاحا حتى الان