خبر : قيادات نسوية وسياسية تطالب بضرورة تطبيق ما جاء في اتفاق المصالحة

الأحد 03 يوليو 2011 12:12 م / بتوقيت القدس +2GMT
قيادات نسوية وسياسية تطالب بضرورة تطبيق ما جاء في اتفاق المصالحة



غزة / سما / تحت عنوان" المرأة الفلسطينية والمصالحة الوطنية " عقد مركز شؤون المرأة يوم دراسي  في جامعة غزة في مدينة غزة، بحضور العشرات من الطلاب /ات الجامعيين/ات والمهتمين /ات بقضايا المرأة.ورحبت شيرين ربيع منسقة التدريب في المركز بالحضور،  مؤكدة على أن هذه اللقاءات ليست هي التجربة الأولى لمركز شؤون المرأة ، فالمركز يعمل مع الجامعات منذ سنوات  بهدف الارتقاء بمستوى طلااب/ات الجامعات في غزة سواء عن طريق الأيام الدراسية أو ورشات العمل والمنح الدراسية للطلاب/ات الجامعيين/ات.وقالت ربيع  بأنه عند التحدث عن إيجابية المصالحة الوطنية الفلسطينية بالنسبة للوطن لابد أن نتطرق بالحديث عن إيجابيته و انعكاساته على المرأة داخل الوطن، و بالتحديد المرأة الفلسطينية داخل قطاع غزة .من جهته أكد الدكتور يوسف أبو دية، رئيس جامعة غزة على دور المرأة الفعال في المجتمع الفلسطيني وأنها الشريك للرجل في النضال، مشيدا بمواقف المرأة الفلسطينية المشرفة في الدفاع عن قضيتها ، مؤكدا في الوقت نفسه على دور الجامعة في إعداد  المرأة الفلسطينية الشابة القادرة على خدمة المجتمع .من ناحيتها أشارت آمال صيام المديرة التنفيذية لمركز شؤون المرأة بأن الانقسام أثر على العلاقات الاجتماعية والزوجية ، حيث أن نسبة 62% من النساء الفلسطينيات بقطاع غزة أُثبتوا أن حدوث المشاكل العائلية كان سببها الانقسام خاصة من الرجال الذين جلسوا عن العمل بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية أو الانتماءات سياسية،  وأكدت صيام إلى أن الانقسام  أثر على المرأة في الحياة العامة بسبب ما ساد المجتمع من حالة تراجع في الحريات العامة ، وخاصة ما يتعلق بحرية التجمعات السلمية والتظاهرات،  كما ساهم الانقسام في إضعاف التواصل بين المؤسسات النسوية في شطري الوطن الواحد،  و أكدت صيام على دور المرأة النضالي ومشاركتها الفاعلة في جهود المصالحة  مشيرة إلى دور المؤسسات النسوية الفاعل و النشط في جميع النشاطات والفعاليات وحملات المناصرة التي نظمتها تلك المؤسسات للمطالبة بإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية. مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية  للمرأة زينب الغنيمي قدمت ورقة بعنوان " المصالحة الوطنية ضرورة وطنية " أوضحت خلالها أن المصالحة كانت كالحلم، حيث أن الفصائل الفلسطينية لم تفكر بموضوع المصالحة بقدر ما كانوا يفكرون في مصلحة فصائلهم ،  واصفة توقيع اتفاق المصالحة بالمعجزة الحقيقية و أطلقت الغنيمي عدة تساؤلات حول مدى جدية هذه المصالحة ، وهل بالفعل جاءت كحاجة ضرورية ووطنية أم أنها جاءت نتيجة تراجع دور القوى السياسية والمتغيرات الإقليمية ، أم أن المتخاصمين أدركا مؤخراً أن التوافق الداخلي هو المأمن الوحيد للجميع؟.وتطرقت الغنيمي إلى آثار الانقسام السياسي والجغرافي على مجمل الحياة الفلسطينية بكل تفاصيلها ، وبشكل خاص على أجهزة القضاء والمجلس التشريعي ، وأيضاً الواقع الاجتماعي والسياسي والنفسي ،وحالة الحريات التي تراجعت بشكل كبير جراء الإجراءات الإدارية التي اتخذت في كل من غزة ورام الله، آملة بتجسيد  المصالحة على أرض الواقع ونجاحها في إعادة الوضع على ما كان في السابق ، وتفادي كل أشكال التعسف بحق الشعب الفلسطيني ، وأشارت الغنيمي إلى آثار الانقسام على المستوى الاجتماعي بالنسبة للنساء حيث أن  الانقسام سبب العديد من الضغوطات النفسية للنساء الفلسطينيات ، مما ساهم في زيادة معدلات العنف ضد المرأة ، والتشتت العائلي ،حيث دفعت العشرات منهن ضريبة الانقسام بطلاقهن من أزواجهن سواء على خلفية الانتماء السياسي، أو بسبب العنف الأسري الذي يتعرضن له.ونوهت الغنيمى إلى أن دور النساء اقتصر على المشاركة في جهود المصالحة على عمل نخبوي لعدد من النشاطات النسويات ، ولكنه لم يرتق إلى التمثيل داخل اللجان الفاعلة في المفاوضات ،  مؤكدة على أن تحرك النساء في الضفة الغربية كان أوسع من تحركهن في غزة ، نظرا لضيق حرية الحركة و حرية التعبير عن الرأي.وفى الختام خرجت الورشة بعدد من التوصيات من أهمها ضرورة التطبيق العاجل والفوري لما جاء في اتفاق المصالحة، والوقف الفوري لكل أشكال الاعتقال السياسي ووقف استدعاء النساء للتحقيق على أساس الانتماء  السياسي ، و تحقيق التئام الأسر التي  تضررت بسبب الانقسام ،  وضمان عودة الذين هجروا قسراً بفعل الانقسام إلى أماكن سكناهم ،مع منح حرية التنقل والسفر بين الضفة وغزة دون قيود سياسية و أمنية .كماشددو على أهمية إلغاء المنع الأمني لاستصدار جوازات سفر لأنه حق مكفول قانونياً، تحقيق مطالب النساء المتضررات من الانقسام بشكل مباشر، وتعويضهن عن الفقدان ، وإعادة الاعتبار لهن ، وإلزام حكومة الوفاق الوطني بتنفيذ اتفاقيات المصالحة ، وضمان مشاركة النساء بشكل فاعل في اللجان التي يتم تشكيلها خاصة لجنة المصالحة الاجتماعية والشعبية ، والعمل على حماية النساء من العنف المتوقع أن يواجهنه في مواقع العمل بعد تطبيق اتفاق المصالحة.