وصل المحامي اسحق مولكو المبعوث الخاص لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليوم سرا الى واشنطن لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين في البيت الابيض بالنسبة لمحاولات صد الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة. وتحاول الادارة الامريكية هذه الايام، دون نجاح، أن تبلور مع اسرائيل والسلطة الفلسطينية صيغة حل وسط تسمح باستئناف المفاوضات بين الطرفين وتأجيل الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة. وحسب مصدر سياسي رفيع المستوى سيلتقي مولكو في واشنطن مع مستشار الرئيس اوباما دنيس روس ومع القائم باعمال المبعوث الى الشرق الاوسط دافيد هيل. ومولكو لن يلتقي وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي تتواجد في خارج البلاد.في بداية الاسبوع أجرى القائم باعمال المبعوث الامريكي دافيد هيل محادثات مع كبار رجالات السلطة الفلسطينية في رام الله وزيارة مولكو الى واشنطن هي استمرار لهذه الاتصالات. روس وهيل زارا في الاسبوعين الاخيرين اسرائيل والسلطة الفلسطينية مرتين في محاولة لبلورة صيغة حل وسط تسمح بصد الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة ولكن دون نجاح. من جهة، وافق الفلسطينيون على اجراء مفاوضات على اساس خطاب اوباما بل وتركوا غامضة مطالبهم في موضوع تجميد المستوطنات. من جهة اخرى، رد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الطلب الامريكي لادارة مفاوضات على اساس خطوط 67 مع تبادل للاراضي. وقال نتنياهو لروس وهيل انه سيوافق على ابداء مرونة فقط اذا ما وافق الفلسطينيون على مبدأ دولة يهودية وفقط اذا أكد الرئيس اوباما التزام الولايات المتحدة في كتاب الرئيس بوش لرئيس الوزراء ارئيل شارون. وكان بوش تعهد في الكتاب بان تأخذ الحدود المستقبلية بالحساب وجود الكتل الاستيطانية وان اللاجئين الفلسطينيين لن يعودوا الى الاراضي الاسرائيلية. لقاء حرج للرباعية محادثات مولكو مع مسؤولي الادارة الامريكية تجري قبل اسبوعين من الانعقاد المرتقب للرباعية في واشنطن في 11 تموز. وزراء خارجية الرباعية، الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة سيجتمعون في موعد حرج، قبل أربعة ايام فقط من الموعد الذي من المتوقع للسلطة الفلسطينية أن تتوجه فيه رسميا الى الامين العام للامم المتحدة، بان كي مون وتنقل له طلب فلسطين قبولها عضو كامل في الامم المتحدة. على الفلسطينيين أن يتوجهوا الى الامين العام للامم المتحدة في 15 تموز اذا كانوا يرغبون في أن يتمكنوا من طرح الموضوع على التصويت في اثناء دورة الجمعية العمومية للامم المتحدة في منتصف ايلول. وحسب دبلوماسيين اوروبيين ومحافل في وزارة الخارجية في القدس ستطرح الرباعية في القمة خطة سلام دولية على أساس خطاب الرئيس اوباما في 19 ايار، لتشكل بديلا عن الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة. وتنعقد قمة الرباعية في اعقاب ضغط كبير مارسه الاتحاد الاوروبي ولا سيما ألمانيا، فرنسا وبريطانيا على الادارة الامريكية لطرح خطة سلام دولية. قبل نحو اسبوعين كشفت "هآرتس" النقاب عن رسالة بعثت بها وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون لوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون دعتها فيها الى عقد اجتماع لقمة الرباعية. وتعتقد اشتون الى جانب الدول البارزة في الاتحاد الاوروبي بان عرض "اطار مبادىء" (Areference framework) على اساسها تستأنف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين كفيلة بان تصد الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة. المبادىء التي يبدي الاوروبيون اهتماما بطرحها هي ادارة المفاوضات في موضوع الحدود على اساس خطوط 67 مع تبادل للاراضي، اقامة دولتين للشعبين، الشعب الفلسطيني والشعب اليهودي، ترتيبات امنية متبادلة وغيرها. بضغط من الاوروبيين اضطرت الادارة الامريكية على ان توافق على عقد القمة، ولكن في البيت الابيض لا يزالون يحاولون صد الخطوة الفلسطينية بوسائل اخرى. وأجرى المبعوثان الامريكيان دنيس روس ودافيد هيل جولتي محادثات في الاسبوعين الاخيرين مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) في محاولة لبلورة صيغة حل وسط على اساسها يدعى الطرفان الى مفاوضات مباشرة الى الولايات المتحدة.