بينما يستعد الجيش الاسرائيلي لاعمال واسعة للاخلال بالنظام حول الاعلان المرتقب عن دولة فلسطينية في ايلول، يعتقد ضباط في الضفة بان ليس لدى الجيش حل لانتفاضة غير عنيفة واسعة في المناطق، من النوع الذي ظهر في الدول العربية في الاشهر الاخيرة. وأنهت قيادة المنطقة الوسطى أمس ورشة عمل اركانية استغرقت يومين، شارك فيها كل الضباط في رتبة قائد سرية فما فوق في الوحدات النظامية والاحتياط التي يفترض بها ان تعمل في الضفة حتى نهاية السنة الحالية. قرابة الف ضابط وصلوا الى ورشة العمل التي عقدت في قاعدة التدريبات التابعة لقيادة المنطقة الوسطى في لخيش. وتلقى الضباط محاضرات في موضوع التصدي لاعمال الاخلال بالنظام، شاهدوا معارض لوسائل قتالية لتفريق المظاهرات واستعراضات لتفريق المظاهرات قامت بها قوات مشتركة من الجيش، الشرطة وحرس الحدود.رئيس الاركان الفريق بيني غانتس الذي شارك في ورشة العمل قال امس ان "ايلول هو ظاهرا موعد، ولكنه ايضا فكرة. يمكنه أن يحصل مبكرا او متأخرا قليلا. يمكنه أن يحصل بهذا الشكل أو ذاك. علينا ان نستعد لاكبر عدد من السيناريوهات المحتملة وعمل كل ما ينبغي في هذا الشأن. اضافة الى رئيس الاركان حضر في ورشة العمل قائد المنطقة الوسطى، اللواء آفي مزراحي، ضابط شعبة العمليات في القيادة، العقيد ايلان مالكا، ضابط الاستخبارات في القيادة، قائد لواء الخليل، اللواء غي حزوت، وقائد لواء غولان، العقيد اشكول شوكرون الذي تحدث عن تصدي القوات بقيادته لمحاولتين لاقتحام السياج الحدودي في مجدل شمس في يوم النكبة وفي يوم النكسة في الشهرين الاخيرين. كما حضر امام الضباط الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي العميد يوآف "فولي" مردخاي الذي شدد امام الضباط عن الحاجة الى الاعتراف ايضا بالشكل الذي يظهرون فيه هم وجنودهم امام وسائل الاعلام في اثناء التصدي لاعمال الاخلال بالنظام. في قيادة المنطقة الوسطى شرحوا بان "هذه ليست حلولا سحرية لاعمال الاخلال بالنظام بل تأكيد للوعي بما ينبغي عمله اذا ما تطورت الامور بهذا الاتجاه في ايلول". ومع ذلك، ليس كل قادة الجيش الاسرائيلي مقتنعين بانه توجد حلول لبعض من التطورات المحتملة. "توجد سيناريوهات سنقف امامها بشعور ببعض فقدان الحيلة"، اعترف ضابط يخدم في الضفة منذ فترة طويلة. "مظاهرة كبيرة وغير عنيفة، لنقل لاربعة الاف أو اكثر، يسيرون فقط نحو حاجزنا او نحو مستوطنة، ولا يحاول افراد الشرطة الفلسطينيون وقفهم، لا يخيل لي ان بوسعنا أن نوقفهم. مثل هذا العدد من الناس المصممين لا يمكنك ان تصدهم بغاز مسيل للدموع وبعيارات مطاطية".ضابط كبير آخر يخدم في المناطق قال مؤخرا انه "اذا وقفنا امام مظاهرات من نوع مصر أو تونس، فليس لنا ما نفعله". ويقول ضابط كبير آخر في الضفة "هذا في نهاية المطاف قرار القيادة السياسية. واضح جدا بانه اذا لم يكن تقدم في المسيرة السياسية فانه حتى الشرطة الفلسطينيين الذين ينسقون اليوم معنا ويمنعون تسرب المظاهرات الكبرى الى الخارج سيفقدون صبرهم هم ايضا". محافل في قيادة المنطقة الوسطى قالت أمس ان "للجيش الاسرائيلي توجد حلول لوضع من مظاهرات كبرى ايضا. قبل كل شيء توجد استخبارات، فمثل هذا الامر لا ينشأ من تلقاء ذاته، وتنظيم مثل هذه المظاهرات يستغرق وقتا. ومع الاستخبارات والاستعداد السليم يمكن حشد قوة كبيرة ضد هذا، بشكل لا يؤدي ايضا الى اصابات عديدة.