خبر : يوسف رزقة:لم نتسلم مقترحاً لتولي الرئيس عباس رئاسة الحكومة المقبلة

الثلاثاء 28 يونيو 2011 02:43 م / بتوقيت القدس +2GMT
يوسف رزقة:لم نتسلم مقترحاً لتولي الرئيس عباس رئاسة الحكومة المقبلة



غزة / سما / أكد د.يوسف رزقة، المستشار السياسي لرئيس وزراء حكومة غزة أن حركة حماس لم تتسلم أي مقترح بخصوص تولي رئيس السلطة محمود عباس منصب رئيس الحكومة الانتقالية المقبلة، مشدداً على أن حماس ستدرس أي مقترح يقدم لها ومن ثم ستبدي رأيها بالقبول أو الرفض. وبين في تصريحات نقلتها صحيفة فلسطين المحلية اليوم الثلاثاء أن الحديث حول هذا المقترح لا يعدو كونه حديثاً إعلامياً، منوهاً إلى أن المقترح - مثار الحديث - هو قديم وليس جديدًا، ولم تتم دراسته بعد من قبل الأطراف المعنية. وحول إمكانية تجديد الحديث في عقد لقاء بين مشعل وعباس، نوه رزقة إلى أن الظروف المرتبطة بالمصالحة محلياً وإقليما ودوليا غير ناضجة، وقال: "إذا أردنا أن ننجح، فلا يصح أن يخرج رؤساء الهرم في التنظيمين الكبيرين وهم عابسو الوجوه من الاتفاق، لأن ذلك يمثل نكسة للقضية الفلسطينية". ورأى رزقة أن عباس لا يبالي بإنجاز المصالحة بشكل سريع، معللاً ذلك بأن الأخير أراد توظيف المصالحة للذهاب إلى المفاوضات من جانب، إضافة إلى عزمه على الذهاب إلى الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل لطلب دولة فلسطينية من الجانب الآخر، في ظل التهديد الأمريكي بإيقاف المساعدات المقدمة للسلطة. واعتبر أن خطاب المفاوضات عند عباس يتجه غالباً إلى الطرف الخارجي ممثلاً بواشنطن ودول الاتحاد الأوروبي إضافة إلى دولة الاحتلال، لافتاً إلى أن عباس قليلاً ما يخاطب الطرف الداخلي الفلسطيني في موضوع المفاوضات. وبين رزقة أن خطاب رئاسة السلطة لا يتوقف عن تشكيل الخطوط العريضة على النحو الذي يراه الغرب، لافتاً إلى أنه لا يخاطب حماس والفصائل والشعب الفلسطيني، متهماً عباس بأنه لا يعبأً بتداعيات ذلك على مبدأ الشراكة الذي أقرته المصالحة. وعبر عن أسفه لاستمرار عباس في الحديث عن أن المصالحة تدعم خيار المفاوضات، وأن الحكومة القادمة هي حكومته وهي حكومة من المستقلين يجب أن تلتزم بسياسته وتكمل البرنامج الذي بدأته حكومة فياض. ورأى رزقة أن عباس يتعامل مع المصالحة في ضوء تعامله مع ملف المفاوضات، وكيفية تعامل الغرب وواشنطن مع الملفين، وكأن استئناف المفاوضات ملف رئيس، وملف المصالحة فرع له، أو ملف ثانوي، مشدداً على أنه أمر لا يتقبله المزاج الشعبي والرأي العام الذي يرى في المصالحة أساساً لا ينبغي إلحاقه بملف المفاوضات. واعتبر أنه من المؤسف أن يتقبل عباس فكرة استئناف المفاوضات وتفتر حماسته نحو الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر بعد أن شغل الساحة الفلسطينية بها، وقال: "عباس يعلم – تمام العلم - أنه لا أمل، ولا ضوء في نفق المفاوضات المظلم، وأن نتنياهو لا يحمل مشروع مفاوضات". وشدد رزقة على وجوب أن تكون الحكومة القادمة "توافقية" كما تم الاتفاق على ذلك في القاهرة ، مشدداً على أن الطرفين توافقا على أن يكون الوزراء ورئيس الوزراء مستقلين وذوي كفاءة مهنية قادرة على إدارة الحكومة. وأكد المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني ، أن فياض ليس مستقلاً ، وإن كان لا ينتمي لحركة فتح وحركة حماس، ولكن ينتمي إلى برنامج سياسي ترتضيه أمريكا ودولة الاحتلال، موضحاً أن ذلك البرنامج يتعارض مع التوجهات الوطنية الفلسطينية الأساسية. وحول ما إذا كانت المصالحة قد أصبحت في خطر بعد تأجيل لقاء عباس ومشعل، قال : "بالنسبة للقاء الذي تحدثت عنه الوكالات لم يتقرر بالأصل ولم يحظ بموافقة الأطراف الأساسية ولكن كان بواسطة الوساطات بين حركة حماس وفتح". وتابع: "هذا اللقاء تأجل لأن الرئيس عباس مصر على فياض وحماس ترفض هذا الإصرار لأنه يمثل نقضاً لأصول الاتفاق". وشدد على أن حماس جاهزة لتطبيق المصالحة بكل أمانة ودقة وفي كافة الملفات الستة التي تم التوافق عليها، مشيراً إلى أن عباس يحتاج من الملفات الستة إلى ملف الحكومة وهذه نقطة خلل مهمة جداً. وبين أن عباس بحاجة إلى أن يكون ملف الحكومة حسب رؤيته، وأضاف: "حديث عباس لفضائية "أل بي سي" لم يكن دبلوماسياً بل كان فجاً ومزق كثيراً من نقاط الاتفاق الموجودة بين الطرفين". وبخصوص الخشية من أن يؤدي عدم الاستقرار السياسي في مصر إلى تأخير المصالحة، أوضح رزقة أن الطرف المصري ليس له علاقة في عملية التأخير لاستقبال المصالحة، وأضاف: "في النهاية المصالحة رافعة للحكومة المصرية بأنها أنجزت ملفًا مهمًا هو ملف القضية الفلسطينية". وجدد تأكيده على أن السبب الحقيقي خلف هذا التأخير هي المواقف الأوروبية والأمريكية والإسرائيلية، والتي تتحدث عن رفضها لوجود حركة حماس في الحكومة ووقف المساعدات، وقال: "عباس في حيرة من أمره بين الأموال وبين المصالحة، فأحياناً يقدم المال على المصالحة". وطالب بعدم رهن اختيار رئيس الحكومة الجديدة بشخص سلام فياض، وقال: "البعض يريد فياض رئيساً للحكومة القادمة حتى لا يُفرض حصار على الحكومة وعلى الشعب وهذا أمر خطير وكارثي وإذا أردنا بديلاً فالبديل متوفر".