القدس المحتلة / سما / قال عضو المجلس الثوري لحركة (فتح) ديمتري دلياني، إن الحركة متمسكة بالمصالحة الوطنية وبالشراكة الوطنية الحقيقية مع جميع الفصائل الفلسطينية. وأضاف دلياني في بيان صحفي تلقت (سما) نسخه عنه اليوم الثلاثاء، أن تمسك فتح بالمصالحة يأتي من باب حرصها على المصلحة الوطنية العليا لشعبنا، خاصة في الوقت الذي تحتدم فيه المعركة السياسية التي تقودها منظمة التحرير الفلسطينية من أجل نيل الاعتراف الأممي بالدولة الفلسطينية المستقلة، وبالتالي نقل معركة التحرير إلى مستوى سياسي مختلف يمكن من خلاله وضع حد لانتهاكات دولة الاحتلال لحقوق شعبنا الوطنية والسياسية والإنسانية. وأوضح أن تمسك حركة فتح بالمصالحة الوطنية نابع من إيمان وثقافة متجذرة أثبتت نفسها على مدار عقود من العمل الوطني المشترك مع فصائل منظمة التحرير، وشكلت حصنا منيعا لحماية النضال من أجل التحرير وتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني. وأكد عضو المجلس الثوري أن الخلاف الآني مع حركة حماس فيما يخص تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية ليس له علاقة بشخص رئيس الوزراء بل هو اختلاف بين نهجين في الخدمة العامة، النهج الأول هو نهج حركة فتح التي تضع مصلحة شعبنا فوق أي اعتبارات فئوية وتتمكن من التأقلم بحنكة وسرعة مع المتغيرات السياسية الدولية والإقليمية من أجل الحفاظ على القضية ومصلحة أبناء شعبنا، وهذا النهج أثبت جدارته حتى خلال فترة الانقسام حيث آثرت حركة فتح على أن تدير شؤون الضفة الغربية من خلال رئيس وزراء مستقل أثبت، وبشهادة منظمات أممية، جدارة عالية، واستطاع بتوجيهات سيادة الرئيس محمود عباس وتعاون فصائل منظمة التحرير الفلسطينية أن يحدث نقلة إيجابية نوعية على كافة الأصعدة الحياتية في الضفة الغربية مع عدم التخلي عن المسؤوليات الوطنية تجاه قطاع غزة المحاصر.أما النهج الآخر، وهو نهج حركة حماس فهو شديد البطء في التعامل مع المتغيرات السياسية ويحرص على المعادلات السياسية الداخلية وارتباطاتها الخارجية بقدر يؤثر سلبا على المصالح الوطنية الفلسطينية بدليل تأخر حركة حماس لمدة زادت عن عام ونصف عن توقيع اتفاق المصالحة وإصرارها على أن يقوم الرئيس بتعيين رئيس وزراء يجلب الحصار للضفة الغربية ليصبح جناحا الوطن محاصرين. كما بيّن دلياني أن الهجمة الإعلامية التشويهية المغرضة التي يشنها رموز حركة حماس وقياداتها على قيادة شعبنا وعلى المصالحة الوطنية في هذا الوقت الحساس ما هي إلا محاولة هروب من عجز مواجهة أعداء المصالحة والمستفيدين من الانقسام داخل حركة حماس وعلى المستوى الإقليمي، متمنيا أن تتوقف هذه الحملة الإعلامية السلبية وأن يتم تركيز الجهود على إنجاح المصالحة الوطنية. وألقى دلياني الضوء على التعليمات الحركية داخل حركة فتح والتي تُنفذ من خلال مفوضية الإعلام والثقافة والقاضية بعدم الانجرار لمستنقع التراشق الإعلامي الذي تحاول بعض قيادات حماس جرّنا إليه، وأن موقف حركة فتح هذا نابع من حرصها على إنجاح اتفاق المصالحة وتفويت الفرص على أعداء الوحدة الوطنية لتمرير برامجهم الذاتية أو الأجندات الإقليمية على حساب شعبنا ومصالحه الوطنية العليا.